الإعلان عن إنشاء قسم الأداء الرياضي لمتابعة تنفيذ برنامج الصقر الأولمبي خلال الجمعية العمومية للجنة الأولمبية التي عقدت أمس
أكد الرئيس العام لرعاية الشباب رئيس اللجنة الأولمبية العربية السعودية الأمير سلطان بن فهد بن عبدالعزيز أن اللجنة الأولمبية العربية السعودية تقدم أعمالاً تهدف إلى الارتقاء بمستوى أبنائها الرياضيين في مختلف الألعاب، وهو دليل على الرغبة الجادة في وضع الأسس السليمة لبناء مجتمع رياضي متمكن من المنافسة المشرفة في المناسبات المقبلة، خاصة عقب الاطلاع على نتائج الدراسات التي قام بها فريق العمل المكلف والمبنية على نتائج مشاركات الاتحادات السعودية في الدورات المجمعة خلال العام الماضي 2009م والأعوام التي سبقتها، موضحاً أنه تم اعتماد إنشاء أقسام جديدة في اللجنة الأولمبية العربية السعودية تعمل بأسلوب حديث يحاكي الأساليب الدولية في الإدارة الرياضية للأداء المتميز والفعال.
جاء ذلك خلال حضوره الجمعية العمومية السابعة للجنة التي عقدت أمس بحضور نائب الرئيس العام لرعاية الشباب نائب رئيس اللجنة الأولمبية العربية السعودية ورئيس المكتب التنفيذي الأمير نواف بن فيصل بن فهد وأعضاء الجمعية العمومية للجنة.
ورفع الأمير سلطان الشكر والتقدير لحكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران المفتش العام الأمير سلطان بن عبدالعزيز، والنائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز، على ما تلقاه الرياضة السعودية من دعم لا محدود في شتى المجالات.
وقال “نلتقي بروح الحوار والتعاون مستعينين بالله ومقبلين على عمل أكثر فاعلية يحقق طموحات حكومتنا الرشيدة وتطلعات الجمهور الرياضي، مما يتطلب منا الإعداد الجيد والتخطيط السليم للوصول بأبنائنا الرياضيين إلى منصات التتويج بإذن الله”.
وأشاد الأمير سلطان بما قام به المشرف العام على برنامج الصقر الأولمبي الأمير نواف بن فيصل من جهود كبيرة لوضع الخطط والبرامج لهذا البرنامج المتميز، مشيرا إلى أن ما تم إنجازه في البرنامج هو محل تقدير وثقة الجميع (بإذن الله) في تحقيق الأهداف الموضوعة.
وذكر أن “التوصيات التي خرج بها فريق العمل في اللجنة الأولمبية نتج عنها تقييم الاتحادات السعودية وتصنيفها إلى فئات مختلفة سيتم دعمها ومتابعتها وتقييمها من حين إلى آخر تحت إشراف خبراء أولمبيين على مستوى عال من الخبرة والكفاءة”.
وأهاب الأمير سلطان بالجميع لمواكبة التطور الرياضي والعمل على الاستفادة من الدعم اللا محدود من حكومة خادم الحرمين الشريفين (حفظه الله ورعاه) وأيضاً الاستفادة من برنامج الصقر الأولمبي وما يحويه من برامج وفرص ستعود بالنفع على الاتحادات السعودية، “ولعل وتيرة العمل خلال الدورة الأولمبية الماضية (2005 - 2008) أعطتنا من التجربة ما يكفي أن نضع برامج سليمة للدورة الأولمبية المقبلة (2009 - 2012)، كما أعلن أننا لن نتأخر في محاسبة المقصرين غير الملتزمين بالبرامج الموضوعة لنضع الجميع أمام الأمر الواقع وهو مبدأ المحاسبة”.
مؤكدا أن برنامج الصقر الأولمبي يحتاج إلى تضافر الجهود من أجل تحقيق الهدف المنشود.. “وأنا على ثقة كبيرة أن تعاون الاتحادات السعودية سوف يسهم في إنجاح هذا البرنامج” ، وكشف الأمير سلطان أن هناك إجتماعاً مع مسؤولي وزارة المالية لإعادة النظر في ميزانية اللجنة.
عقب ذلك قدم الأمير نواف بن فيصل عرضاً مرئياً لمراحل برنامج الصقر الأولمبي خلال كلمته في الجمعية العمومية، التي أعرب في بدايتها عن شكره للأمير سلطان بن فهد على توجيهاته السديدة التي ذللت كل الصعاب ومهدت الطريق نحو إحداث نقلة نوعية في العمل الأولمبي بالمملكة العربية السعودية والتي كان من بشائرها إطلاق برنامج الصقر الأولمبي.
وأضاف: “إننا مقبلون على ختام السنة الأولى من الدورة الأولمبية (2009ـ 2012) والتي تم خلالها توقيع عدد من الاتفاقيات لتطوير العمل باللجنة الأولمبية العربية السعودية وكان من أبرزها توقيع مذكرة تعاون مع اللجنة الأولمبية الأمريكية التي أسفرت عن التعاقد مع مكتب أمريكي للاستشارات والاستفادة من خدمات الخبير الأولمبي السيد ستيفن روش والذي انضم إلى فريق العمل المعني بتطوير العمل باللجنة الأولمبية العربية السعودية ووضع خطط الإعداد الفني لتأهيل منتخباتنا للدورة الأولمبية لندن 2012 وزيادة حجم التمثيل الرياضي عن الألعاب الأولمبية بكين 2008م من خلال برنامج الصقر الأولمبي، الذي يهدف إلى الإعداد المبكر والفعال للاعبين والاتحادات الوطنية في المسابقات الأولمبية ورفع عدد المتأهلين لدورة الألعاب الأولمبية لندن 2012 وزيادة فرص تحقيق ميداليات أولمبية في دورة الألعاب الأولمبية لندن (2012)”.
وبين الأمير نواف أن هذا البرنامج الطموح الذي نعمل من خلاله على تحسين أداء الرياضيين في الألعاب الأولمبية المقبلة وإعداد المنتخبات السعودية والرياضيين الأولمبيين وفق منهج رياضي حديث لمشاركات فعالة في الدورات الأولمبية المقبلة “سيمكننا من توفير قاعدة قوية تتيح لنا فرصة الانطلاق بشكل متميز نحو دورة الألعاب الأولمبية لندن (2012) وصولاً إلى دورة الألعاب الأولمبية في البرازيل (ريود2016)”.. مؤكداً أن الإعداد لأجيال رياضية أولمبية يتطلب العمل المنظم واتباع المنهج الحديث في التخطيط والتنفيذ ومن أجل ذلك قامت اللجنة الأولمبية العربية السعودية باستخدام أسلوب متطور لوضع خطط الإعداد وبناء استراتيجيات التأهيل وذلك بإنشاء قسم الأداء الرياضي وسيعمل هذا القسم على تطبيق أحدث المفاهيم الدولية الخاصة بالأداء الرياضي العالي لمتابعة وتنفيذ خطة برنامج الصقر الأولمبي وكل أنشطة الدعم الرياضي ضمن الاستراتيجية التي اعتمدتها اللجنة في هذا الشأن، كما أن القسم سيعمل مباشرة مع الاتحادات الرياضية لتكوين شراكة أقوى والعمل كفريق واحد لتنفيذ الخطة الموضوعة.
وذكر رئيس المكتب التنفيذي أنه خلال الأشهر الماضية قام فريق العمل بعقد عدة اجتماعات مع الاتحادات الرياضية وتمت دراسة أنشطة الاتحادات وبرامج الإعداد لديها وخرج فريق العمل بتوصيات هامة من أبرزها تصنيف الاتحادات إلى ثلاث فئات:
(أ) الاتحادات المتوقع تأهلها إلى أولمبياد لندن 2012 مع تحقيق ميداليات بإذن الله.
(ب) الاتحادات المتوقع تأهلها وحصولها على مركز متقدم على المستوى العالمي في أولمبياد لندن 2012.
(ج) الاتحادات التي ليس من المتوقع تأهلها إلى أولمبياد لندن 2012 وتسعى لرفع فئتها في الدورة الأولمبية التالية (ريو 2016).
مشيراً إلى أن الهدف من هذا التصنيف هو التركيز على الفئة التي يتوقع أن تتأهل والعمل معها لزيادة فرص تحقيق الميداليات ودعم الفئات الأخرى لزيادة احتمالات تأهلها وتطوير المبادرات المستقبلية للفئة التي لديها إمكانات ضعيفة، مع أن الفرصة متاحة لجميع الاتحادات للانضمام للمجموعة الأعلى في التصنيف عند تحقيقها نتائج مشرفة في المشاركات المقبلة، كما ستتم مراجعة تصنيف كل اتحاد على ضوء النتائج المتحققة وفق الخطة الزمنية التنفيذية لبرنامج الصقر الأولمبي، موضحاً أن الخطة التنفيذية لبرنامج الصقر الأولمبي في عام 2010م ستتم من خلال مرحلتين:
الأولى: مرحلة الإعداد المبكر للتأهل.
والثانية: مرحلة الاستعداد للمشاركة والمنافسة القوية.
وهاتان المرحلتان تتضمنان عدة مشاركات أولمبية كما أنهما تحتويان على مجموعة من البرامج والأنشطة المتنوعة، وتعتبر دورة الألعاب الآسيوية للشباب مركزاً قوياً لتقييم الاتحادات في نهاية عام 2010 م بعد مقارنتها بنتائج 2006م.
وقال الأمير نواف “إن اللجنة شرعت في إنشاء صندوق الدعم المالي لبرنامج الصقر الأولمبي ووضع الضوابط والتعليمات المنظمة له، ومن ثماره تكريم الرياضيين الذين حققوا نتائج متميزة في عام 2009 ومنحهم مكافآت مالية خلال هذا الاجتماع، ونأمل أن تعطي هذه الحوافز دفعة قوية لكل الرياضيين للعمل بجد نحو تحقيق نتائج مشرفة والعمل على إعداد أنفسهم بشكل جيد للمشاركات المقبلة والتأهل إلى أولمبياد لندن 2012 وتحقيق نتائج مشرفة بإذن الله”.. ثم أعلن عن الحوافز المالية في برنامج الصقر الأولمبي، مؤكدا أن برنامج الصقر الأولمبي ليس برنامجاً للدعم المالي فقط بل الهدف الأساس منه هو تقديم الدعم الفني, ولقد بُذل جهد كبير لعمل مجموعة من البرامج التدريبية والمزج بين برامج التضامن الأولمبي والبرامج المتنوعة الأخرى وكذلك النظر في كل الفرص المتاحة لدعم الاتحادات فنياً وقد سعينا للتعاون مع اللجان الأولمبية الأخرى لتنمية وتطوير برامج التبادل الرياضي في بعض الألعاب الرياضية وبرنامج تبادل المدربين وبرنامج التبادل الإداري.
ثم توجه الأمير نواف في كلمته للرياضيين جميعاً قائلا: “إن الوطن أعطاكم الكثير وحكومتنا الرشيدة منحتكم الفرص وقدمت لكم المنشآت الرياضية وسهلت لكم المشاركات وذللت الصعاب والجمهور الرياضي يؤازركم، ونحن في اللجنة الأولمبية العربية السعودية رئيسا وأعضاء نجدد الثقة بكم ونقدم لكم البرامج المتميزة والحوافز المجزية لدعم تفوقكم وتطوير إمكاناتكم وقدراتكم وأنتم اليوم أمام منعطف رياضي هام في تاريخ الرياضة السعودية فليكن شعاركم من اليوم وصاعداً (الاستعانة بالله أولاً ثم الالتزام بالتميز والتفوق الرياضي في جميع الأوقات).. والخطاب موصول للاتحادات الرياضية إداريين ومدربين وفنيين، فالرياضيون أمانة بين أيديكم فلا تبخلوا عليهم بالدعم والتوجيه والمساندة، فكُلنا مطالب بتقديم المزيد وكُلنا مطالب بالعمل الجاد وكُلنا مطالب برد جزء مما قدمه الوطن الغالي لنا”، داعيا الاتحادات الرياضية المدرجة ألعابها في دورة الألعاب الأولمبية إلى مواكبة الجهود الرامية إلى تطوير العمل الأولمبي بالمملكة العربية السعودية والانضمام إلى برنامج الصقر الأولمبي.. مؤكداً للجميع أن توقيع مذكرة التعاون بين اللجنة الأولمبية العربية السعودية والاتحادات الرياضية سيعود بالنفع إن شاء الله على برامج وخطط الاتحادات الرياضية للتأهل إلى أولمبياد لندن 2012. عقب ذلك قدم مستشار الأداء الرياضي باللجنة الأولمبية العربية السعودية الأمريكي ستيف روش التقرير الفني لعام 2009م ضمن برنامج الصقر الأولمبي، ثم قدم الأمين العام للجنة الأولمبية الدكتور راشد الحريول محضر الاجتماع السادس للجمعية العمومية وما تم تنفيذه من برامج وما سيتم تنفيذه مستقبلا، ثم قدم عضو مجلس إدارة اللجنة الأولمبية عبد الله محمد العذل التقرير المالي ، وذكر أن إيرادات اللجنة 6 ملايين ريال يمثل دعم الدولة للجنة والمصروفات عبارة عن 10 ملايين ريال وهو ما يعني وجود عجز بأربعة ملايين ريال موضحاً بأن الأمير سلطان قدم دعماً للجنة الأولمبية بمبلغ 7 ملايين من موفرات الرئاسة .عقب ذلك قام رئيس اللجنة الأولمبية العربية السعودية بتكريم اللاعبين الذين حققوا إنجازات خلال البطولات التي شاركت فيها اللجنة الأولمبية العربية السعودية عام 2009م. وكذلك تم تكريم الموظفين المميزين في اللجنة الأولمبية للارتقاء بمستوى الأداء الوظيفي، حيث حصل الموظف في قسم الشؤون الفنية باللجنة المشرف على ملف دول مجلس التعاون وملف اتحاد ألعاب غرب آسيا بدر بن إبراهيم المنصور على جائزة أفضل أداء وظيفي لعام 2009م، بسبب جهوده المميزة في المساهمة للإعداد للدورات الآسيوية وأيضاً إشرافه على ملف دول مجلس التعاون وملف اتحاد ألعاب غرب آسيا وما حصل من تطور ملحوظ في تنفيذ هذه البرامج، فيما حصل عدد من الموظفين على جائزة أفضل تطور وظيفي لعام 2009م وهم: محمد بن إبراهيم الصانع (قسم البرامج والتضامن الأولمبي)، وراكان بن عطا الله القحطاني (قسم العلاقات العامة والإعلام)، ومحمد بن راشد العباس وماجد أحمد باسنبل (قسم الأداء الرياضي)، وأحمد بن عبدالله الخضير (سكرتارية المكتب التنفيذي ومجلس الإدارة).
