أمسية الرياضية وصلة الرياضية الرمضانية السادسة تكشف أسرار رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في 3 ساعات

تغطية علي الحدادي و حمد الشغرود و محمد النجيري و ياسر العطاوي 2009.08.26 | 06:00 pm

أقامت صحيفة الرياضية مساء أمس الأول الإثنين بقاعة أماسي بفندق الفيصلية بالرياض أمسيتها الرمضانية السادسة، بحضور رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم محمد بن همام العبدالله، وذلك برعاية شريك الأمسية شركة صلة الرياضية.
وبدأت الأمسية بكلمة لرئيس التحرير سعد المهدي رحب فيها بالضيف والحضور، أعقبها عرض مرئي عن ضيف الأمسية محمد بن همام تطرق فيه عن بدايته ومشواره الرياضي حتى وصوله لسدة رئاسة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
بعد ذلك تحدث ضيف الأمسية رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم محمد بن همام عن المحاور الرئيسية للأمسية، وكان أولها الأسس والمعايير التي حددها لتطوير كرة القدم الآسيوية منذ توليه دفة الرئاسة، وما هي خطوات التغيير، ومن أين بدأت في آسيا وأبرز ملامح الفترة الرئاسية الأولى والثانية وأهم استراتيجياتها.



ابن همام يطلق العنان للمحور الأول
أجاب ابن همام :" بطبيعة الحال كانت هناك نقلة نوعية بين ما كان سائداً في إدارة كرة القدم الآسيوية وبين ما كنا نتمناه كرياضيين في القارة الآسيوية سواء في إدارات الاتحادات والأندية أو الإعلام أو الجماهير وهو المهم، الكرة الآسيوية في الحقيقة ليست غريبة عن كرة القدم، والكرة الآسيوية لها تاريخ لكن للأسف هذا التاريخ لم يؤصل أو يبنى عليه لذا اكتفينا بما حققناه في السابق ولم نتطور ولكن كرتنا الآسيوية ابتدأت في سنة 1854م وكانت في الهند، وبعدها بمائة سنة تأسس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، والآسيويون عليهم أن يفخروا بأن ثاني بطولة على مستوى قارات العالم نظمت في آسيا في الهند، وأول ناد أسس في آسيا كان سنة 1888م، وبصراحة تاريخنا الآسيوي مرتبط بالهند كون الإنجليز بدأوا في نشر كرة القدم الحديثة هناك، وطبعاً كانوا في ذاك الوقت يحكمون العالم بما فيها الهند التي كانت تحت مظلة إمبراطوريتهم، وكانوا يعتنون جداً بنشر كرة القدم ونشرها في الهند، لكن لايمنع أن هناك دولاً أخرى تلعب كرة القدم، وأذكر أن هناك لاعباً فلبينياً (الكنترا) اشتهر كثيراً في أوروبا ولعب لنادي برشلونة الإسباني وسجل رقماً قياسياً في عدد الأهداف ، فتاريخنا بصراحة كان عريقا لكن مع الأسف لم نحاول أن نبني عليه، لكن النظرة بسيطة ووجود أكثر من ثلثي سكان الكرة الأرضية يعيشون في القارة الآسيوية، وعدد سكان القارة الآسيوية 3 مليارات و900 مليون نسمة، وقوتنا الاقتصادية في آسيا الجميع يعرفها بدءاً من منطقة الخليج العربي، وهي المنطقة الغنية بثروة النفط وأيضاً غنية بإمكانياتها الأخرى ونهايتنا باليابان وكوريا والصين، وما أدراك ما الصين والهند وما أدراك ما الهند وأستراليا، فالقوة الاقتصادية في آسيا قوة لاتضاهى ولا تقارن بأي قوة اقتصادية أخرى في العالم بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية أو أوروبا، الآن الأندية الأوروبية تريد أن تتوسع لأنها بصراحة استطاعت أن تأخذ من القارة الأوروبية ما تستطيع أن تأخذه من المال والشهرة والنقل التلفزيوني، فتوسعهم سيكون بكل تأكيد على حساب القارة الآسيوية وبالتالي تجد الدوريات الإنجليزي والإسباني والإيطالي والألماني حصلوا على عقود تلفزيونية ضخمة وضخمة جداً من القارة الآسيوية، أذكر سنة 2006م كنا في بريطانيا كان ما يحصل عليه الدوري الإنجليزي من قارة آسيا 600 مليون جنيه فقط كبيع من النقل التلفزيوني، طبعاً تعمق الآن عندهم المفهوم وصاروا يسوقون أيضاً الشعارات (الفنايل) والأحذية فتدر عليهم مليارات، فنحن عندنا الاقتصاد والبشر المتعطشون لكرة القدم صاحبة الشعبية الأولى في القارة والعالم.
وتابع ابن همام في إجاباته على المحور الأول قائلا :" لن تكون هناك مقارنة باللعبة الثانية في آسيا وهي الكريكيت التي تتواجد في عدد محدود من الدول الآسيوية وبالتالي من عدد السكان الكبير في آسيا إلا ما يوجد مانسبته واحد في المائة من البشر يكونوا موهوبين في كرة القدم كلاعبين وكإداريين وكمدربين وكحكام، المواهب موجودة بكثرة في آسيا، بصراحة أصبح التفكير في آسيا .. إذاً لماذا لانطلق دوري المحترفين أو نبدأ بالاحتراف كما عرف عند الغرب ونبتدئ من حيث بدأ الآخرون، حيث لا يلزم إطلاقاً أن ندعي بأن لنا خبرة معينة أو عادات معينة أو تقاليد معينة، فالبداية كان يجب علينا أن نبدأ من عند توقف الغرب، الغرب أنهوها بأن الأندية التي تدير كرة القدم وتوظف اللاعبين والمدربين الأفضل هي أندية تجارية، فإذاً لماذا لا نبدأ بتأسيس أنديتنا على أساس تجاري؟ وأنا أعتقد أن رجال الأعمال مع احترامي لجميع المهن الأخرى إذا وصل الأمر إلى إدارة الأعمال تجدهم يعرفوا تماماً من أين تؤكل الكتف، ويعرفوا كيف تدار العملية الإدارية، وأنا أتصور بأن الاحتراف له معنى ثان لصناعة كرة القدم بطريقة محترفة هي (الصناعة).



أولى المداخلات


ـ مداخلة الكاتب الرياضي عبدالله الضويحي: السنوات الأربع الماضية من رئاستك كانت فترة راكدة جداً والحراك الحقيقي بدأ في النصف الثاني، ما الذي تغير هل الاتحادات الأهلية وبالذات مراكز القوى بدأت تحس أن هناك نوعاً من التغيير وبدأ يسحب البساط منها وهي التي اعتادت دائما في الاتحادات السابقة بأنها تدير الاتحاد الآسيوي وهذه ناحية، الناحية الأخرى الاتحاد الآسيوي وخلال الفترة الماضية والتحركات التي قامت أحدثت تغييراً كبيراً جداً في النواحي الفنية، لكن ماذا عن تأهيل الكوادر الآسيوية؟ صحيح الاتحادات الأهلية عليها مسؤولية ولكن ما هي مسؤوليات الاتحاد الآسيوي في الرفع من مستوى الكوادر والثقافة لدى الفرد الآسيوي ليرتقي للمستوى العالمي؟



تطوير كرة القدم الآسيوية
ـ ابن همام: الركود في السنوات الأولى من رئاستي كان لابد منه، سنة 2003م أطلقت رؤية الآسيوية وهي رؤية في الأساس تعنى بتطوير كرة القدم الآسيوية بكل عناصرها، بداية من الاتحاد الأهلي كمقر لحركة التطوير في أي دولة وإدارات الأندية وإدارات الدوريات مروراً بالنشء والشباب والمدربين والحكام والمسابقات والأندية والإعلام وانتهاء بالأشخاص المعنيين الذين يتلقون هذا العمل وهم الجمهور، فالرؤية الآسيوية استندت على ثلاث ركائز أساسية، أولاً كنا مجبورين على (تصنيف أو تقسيم الدول إلى مجموعات) كان الخطأ الكبير في الماضي مع احترامي للدول الآسيوية بأن تعامل بلد متقدم مثل اليابان كروياً توضع في نفس المجموعة مع دولة قوا البلد الصغير الذي لا توجد فيه كرة قدم محترفة ومتطورة ويلعبوا مع بعض، فكانت مهمتنا الأولى صراحة أن نوزع آسيا إلى ثلاث مستويات، الخطوة الثانية التي قمنا بها هي (تحسين الإدارات)، بمعنى أن كرة القدم هل نعتبرها كرة هاوية إلى مالا نهاية، هل المقيمون والذين يديرون الأندية والاتحادات مجرد أشخاص تقودهم الرغبة وحب كرة القدم في إدارة كرة القدم فقط أو نعتمد على الأشخاص الذين لديهم كفاءات وشهادات وخبرات، لأن نحن محتاجين في كرة القدم المحترفة لأشخاص معينين، مثلاً رجل التسويق هذا ليس من الضروري يكون لاعب كرة قدم لكن لازم يكون عنده الإلمام بالمهام والتسويق بالموقع المتواجد فيه، ونريد مثلاً مديراً إدارياً (cio) سواء كان في الاتحاد أو النادي هذا يهمني يكون الإداري محترفاً ويدير النادي من ناحية مالية واقتصادية، فالغرب وفي أوروبا بالذات معظم (cio) مدراء بنوك مجالس إدارة لشركات كبيرة، الأشخاص هؤلاء لا أريدهم أصلاً بأنهم لعبوا كرة قدم لأن هذا الجانب يخص الجهاز الفني والمدربين.
والخطوة الثالثة كانت لنا وهي مهمة (توزيع المسؤولية) لأن من الخطأ أن يكون هناك اتحاد أهلي من تسعة أو عشرة أعضاء يستطيع أن يدير كرة قدم في بلد مساحته مثلاً في السعودية مليون كيلومتر مربع وزيادة من الشرق إلى الغرب والشمال إلى الجنوب، فمن خلال الرؤية الآسيوية نحاول نقنع الاتحادات الأهلية أن يتنازلوا من بعض صلاحياتهم ومسؤولياتهم لاتحادات فرعية تشكل في المناطق التي ممكن تكون فيها كثافة سكانية، هذا الشيء نعتبره داعماً ورافداً جيداً للاتحاد الأهلي، الرؤية الآسيوية في النقطة هذه بالذات تعمل في (12) دولة آسيوية تقريباً لدينا (28) مشروعاً ومنها المشروع الإيراني.



الـ 4 سنوات مرحلة البناء
ـ مداخلة المدرب الوطني والكاتب حمود السلوة: ما هي مجهودات الاتحاد الآسيوي تجاه الاهتمام بالقاعدة السنية؟
ـ ابن همام: "أريد أولاً توضيح عمل الأربع سنوات الماضية وكانت مرحلة للبناء وإعداد وتهيئة الاتحاد الآسيوي من الداخل، لأن الاتحاد الآسيوي أصلا لم يكن جاهزاً لقيادة حركة تطوير شاملة وواسعة على مستوى القارة، ومن ضمن برامج الرؤية الآسيوية الاهتمام بالجذور الناشئين والشباب، وحتى المدرب له جذور والحكم له جذور، ومن الأفضل عدم أخذ الحكم شبه جاهز وهو في عمر(35) سنة، لكن الأفضل هو الاهتمام به وتدرجه من عمر (25) سنة حتى تستطيع أن تحصد من خلفه نتيجة جيدة في مرحلة الكبر، نحن لدينا برنامجين للقاعدة السنية، المهرجانات الآسيوية تعتني باللاعب وهو في عمر (13) سنة، نحاول نقنع الاتحادات الأهلية أن يكون لديهم لاعبين سنهم (12) سنة في سنه (13) يشاركون في أول مهرجان على مستوى القادة وهي ليست مسابقة بل اكتشاف للمواهب وإقناع الاتحاد الأهلي بأن يكون لديه 22 لاعباً لكن للوصول لهذا المنتخب، لابد لهم أن يكتشفوا هذه المواهب إما بإقامة مسابقة أو دوري لاختيار هذه المجموعة، وفيه أيضاً مهرجان تحت (14) سنة لما يوصلون إلى تصفيات آسيا تحت (15) سنة يكون اللاعب قد لعب موسمين وبالتالي يستطيع بعدها المشاركة في مسابقة آسيا تحت (16) سنة، وإذا تأهل منتخبه لكأس العالم يشارك في بطولة العالم تحت 17 سنة وبالتالي يكون قد أعد إعداداً جيداً لهذه المشاركة، فهذا هو برنامج رعاية النشء والشباب للاعبين، أيضاً هناك برامج للحكام والمدربين والإداريين في نفس الاتجاه.



أخطاء الحكام أبدية
ـ مداخلة عبدالعزيز المعيوف: بالنسبة للحكام دائماً الجميع يشتكي من أخطائهم لماذا لا يكون هناك (حكم إلكتروني)؟
ابن همام: الحكام ومشاكلهم (أبدية) أخطاؤهم هي نفسها من 20 إلى 30 سنة، لكن الشيء الذي تغير شيء أساسي، فالحكم تراقبه 30 كاميرا موجودة في الملعب في لحظات أنت تشاهد لاتلاحظ أن الحكم أخطأ أصلاً لكن الكاميرا غصباً عنها تظهر أخطاء الحكم، لذلك تعاونوا مع الحكام على أنهم (بشر) وليسوا كاميرات هم يملكون فقط (عينين)
يخدع في كثيراً من الأحيان ويخطئ في كثيراً من الأحيان، تصدقون لو نبعد الكاميرات من الملاعب سوف تنتهي مشاكلنا مع التحكيم، وأنا ضد أن يكون هناك حكم إلكتروني، وجزء من حلاوة كرة القدم أيضاً الأخطاء التحكيمية (سبحان الله) سواء رضينا أو لم نرض.



المحور الثاني ودوري المحترفين
المحور الثاني للأمسية دوري المحترفين الآسيوي يعد المشروع الأكبر للكرة الآسيوية، ما هي نظرة ابن همام التي من خلالها حدد ملامح وأسس دوري المحترفين؟ وهل القارة الآسيوية في بيئتها وجغرافيتها واقتصاديات معظم دولها المختلفة والمتباينة هي عوامل تساعد على نجاح المشروع؟ وهل الفقر والجهل والجغرافيا ستبقى سبب تأخر آسيا؟
وهل هيئة دوري المحترفين قدمت ما عليها نحو الاحتراف؟ وما هي أهمية النقل التلفزيوني للنهوض بالدوريات الآسيوية؟
ـ ابن همام: طموحنا طموح مشروع، وهو طموح لكل الأندية التي تمارس اللعبة في قارة آسيا وطموح لكل الاتحادات الأهلية وطموح للجماهير، أنا أعتقد أنه من الخطأ أن لا يفكر الآسيوي أين موقعه أن يكون هناك فريق آسيوي من بلده أو غير بلده يشجعه مثل ما يشجع الفريق الأوروبي، والفرق الأوروبية لم تأخذ شهرتها اعتباطاً أو من فراغ، كان هناك جهد وتعب ومعاناة، الميزة عندنا في آسيا أنه نبدأ من الآخر فهذا حق مشروع لنا نتمنى أن نشاهد في آسيا مانشستر الآسيوي وليفربول وريال مدريد الآسيوي أو تشلسي الآسيوي، لماذا لا يكون عندنا هذا طموح ما دام أن هناك (11) لاعباً في الملعب؟
ـ مذيع الأمسية ماجد الحميدي: هل البنية الآسيوية مهيأة ثقافياً واقتصادياً من جميع النواحي لهذه المنافسة؟



الثقافة مشكلتنا الآسيوية
ـ ابن همام: طرحت سؤالاً مباشراً عن الثقافة، نحن بكل صراحة غير مهيئين ثقافياً لكن لايوجد إنسان يحرم نفسه من الثقافة، نحن نريد أن نرتقي بثقافتنا ويكون عندنا الإلمام بالاحتراف ليس فقط احتراف اللاعب، لاعب سيأخذ راتباً عشرة إلى عشرين ألف دولار، لكن الاحتراف هو احتراف البيئة المحيطة باللاعب، بداية من الأشخاص الذين يسيرون النادي سواء كان على مستوى الرئاسة أو المدربين أو الإداريين، على فكرة الرؤية الآسيوية تشترط بأن النادي يجب أن يكون شركة تعمم هذه المعايير على الاتحادات الأهلية والأندية الآسيوية، وعندنا اليوم مسجل تحت هذا المسمى (142) اتحاداً المفروض أن يكون فيهم شركات، أنا متأكد أن 80% من المعلومات التي استلمناها كانت غير صحيحة، وكان من المفروض أن تكون هناك مراجعة شاملة لترسيخ هذا المفهوم، إذا أصبح ناد شركة يملكها أشخاص فهم سيبحثون في آخر المطاف عن عائد مالي على استثماراتهم، وهنا نخرج كلياً من مصاف أندية الهواة، كهاو بصراحة يمكن الحكومة تدعمني، ويمكن آخر السنة يكون لدي عجز يقوم أعضاء الشرف بالدفع، لكن عندما تكون المؤسسة بكاملها محترفة كشركة أعتقد أن الأمور سوف تتغير، أيضاً عندما تكون محترفاً أو المؤسسة تكون محترفة حتى تذاكر المباريات التي لا تتوقع أنها تشكل لك مدخولاً سوف تشكل لك مدخولاً كبيراً في المستقبل، ممكن في السعودية هناك أندية يمكن المباراة الواحدة تدخل مليون ريال على الأقل بيع الفنايل ومنتجات النادي والقبعات، هذه مئات الملايين تهدر، ورعاية التلفزيون من دخل المباريات تقدر بـ(5) ملايين ريال على الأقل لانستفيد منها حقيقة، والرعاية للنادي أصبحت تدخل الملايين على الأندية، والرعاية ليست شخصاً يعمل فيك معروفاً، الرعاية هي طريق ذو اتجاهين، الراعي لديه حاجة عندك يريد توصيلها لمستهلكينه عن طريقك وبالتالي النادي يستفيد مادياً.
ـ مذيع الأمسية ماجد الحميدي: هل أدى دوري المحترفين السعودي ما عليه؟
ابن همام: أدت ما عليها كسنة أولى تحت نظام الاتحاد الآسيوي، أعتقد أنها أدت وأنتم كإعلاميين أدرى بذلك، لكن لا أحد يتوقع أن ينجح من أول سنة لا في السعودية ولا في أي دولة أخرى، ونحن كنا مقدرين بأن السنوات الأربع لبداية دوري المحترفين بمثابة التعليم حتى للاتحاد الآسيوي بالذات تم يكون تعليم للاتحادات الأهلية وللأندية المشاركة.



الاحتراف صناعة
ـ مداخلة: دكتور صلاح السقا: ما هي خطوات الاتحاد الآسيوي لرفع الثقافة الآسيوية؟
ـ ابن همام: يجب علينا أن نأخذ كرة القدم كصناعة تدخل ضمن النطاق التجاري، عندما كنا في السابق نتعالج في المستشفيات الحكومية وكنا نعتبر العلاج في المستشفيات الأهلية غير مألوف وغير محبب وغير معروف، وكذلك الحالة بالنسبة للتعليم في المدارس الأهلية، كرة القدم والرياضة بصفة عامة المحترفة سوف تأخذ نفس الشيء، لكن الأهم من الاتحادات الأهلية المعنية يجب أن تكون الثقافة تبدأ من عندهم ومن مخيلتهم وأفكارهم، يجب أن تكون رياضة محترفة كصناعة، الاتحاد الأهلي إذا لم تكن لديه هذه النظرة وهذا الطموح لن تنجح عملية الاحتراف الرياضي سواء في كرة القدم أو غيرها.
ـ مداخلة الإعلامي خلف ملفي: أحدثت نقلة نوعية في آسيا إدارياً وتنظيمياً واحترافياً.بداية نتحدث عن دوري الأبطال الآسيوي الذي سيحاكي دوري المحترفين في أوروبا، على المستوى الفني أعتبره حلماً كبيراً، ما هي الخطط التي وضعتموها للرقي بكرة القدم الآسيوية؟



خلل في الأنظمة
ـ ابن همام: السؤال بسيط لكي يحتاج إلى كتابة للإجابة عليه، ولكن سنرجعك إلى الرؤية الآسيوية فيها إجابة لكل ما سألت عنه، بداية من تحديث وتطوير الإدارة من احتراف الإدارة وهذه هي البداية التي نعول عليها ومن ثم نمر على تطوير العناصر من إعداد المدرب والإداريين ومن ثم تطوير المسابقة نفسها ومن ثم تطوير المنافسات في المسابقات المحلية للاتحادات الأهلية وبعد مسابقات الاتحاد الآسيوي للأندية والمنتخبات وتحويل الأندية من هاوية إلى تجارية، وكل ما تحسن التزامنا بالمعايير كل ما اقتربنا أكثر من أهدافنا، كما ذكرت في البداية نحن في آسيا اقتصادنا قوي يستطيع أن يستوعب طموحنا الرياضي، مشكلتنا أصلاً في إدارات الاتحادات الأهلية عندما تقتنع بأنه بالإمكان أحسن مما كان في دورينا وبعدها ماذا يلزمنا حتى نكون مثل النادي الأوروبي، حتى في انجلترا ليس كل الأندية مانشستر وليفربول وتشلسي والأرسنال، لكن يوجد هناك أندية مستوياتها متواضعة وفي آسيا أندية تحاكيها كمستوى فني لكن لا تستطيع الأندية الآسيوية أن تحاكيها كمستوى إداري، هنا عندنا الخلل في الأخير، إذا كان النادي يعتمد نظاماً يستعين في إدارته بأشخاص خبراء واقتصاديين ومحترفين بالإدارة، مثلاً إحضار مدرب محترف ومدير تسويق محترف وإعلامي للإعلام، كل هذه الأمور إذا اجتمعت ستجلب الفلوس، فإذا النادي استطاع أن يحصل عليها فهو يستطيع أن يبنى كرة القدم وينافس أي ناد في العالم ويجلب أحسن اللاعبين.
ـ مداخلة مذيع الأمسية ماجد الحميدي: هل هناك إطار زمني وضعتموه لتحقيق مثل هذا الطموح إدارياً؟
ـ ابن همام: نحن بالنسبة لنا الأربع سنوات الأولى مرحلة تعليم وسنقوم بتأهيل كوادر آسيوية، ولذلك المسؤولون في الأندية يعرفون أن هناك مجموعة من البرامج السنوية لتطوير المسوقوين والإعلاميين ومدراء الفرق والإداريين والحكام، وهناك ورش عمل سنوية وباستمرار نقوم بمتابعتها، ولكن نتفاجأ أن الأندية ترسل لنا أشخاصاً في برامج التسويق يكون غير اختصاصي ونستعرض السيرة الذاتية وبالتالي نقوم برفضه، نحن الآن نقوم بعملية بناء شاملة.