محللون ومدربون يرون أن مستوى نصف الفرق دون المستوى

استطلاع خالدالشايع 2010.08.08 | 06:00 pm

لم يكــن الموسم الماضي موسما جيدا على حراس المرمى.. شهدت مســـتويات الكثير منهم هبوطا حادا.. حتى أن شباك فرقهم تلقت أكثر من 372 في الدوري فقط.. وعدا اثنان أو ثلاثة فقط كان الحراس السعوديون مصدر ضعف لأنديتهم.. ولا يتوقع الخبراء أن يكون الموسم الجديد أفضل حالا من سابقه.. وربما يزيد الأمر سوءا لأن الكرة السعودية خسرت أعظم حراسها طوال تاريخها بعد اعتزال العملاق محمد الدعيع.. وهو ما يعتبره الخبراء خسارة فادحة سيصعب تعويضها.. فيما يلي قراءه في مستويات حراس دوري زين السعودي للمحترفين المقبل وواقع الحراسة السعودية:



لم يكن حراس مرمى دوري زين في الموسم الماضي في مستوى جيد ينقذ فرقهم في أحلك الظروف.. حتى الحراس الجيدين أمثال وليد عبدالله ومبروك زايد وقعوا في أخطاء قاتلة.. كلفت فرقهم أهدافا.. فاهتزت شباك الشباب 23 مرة والاتحاد 30 مرة.. وككل موسم كان العملاق محمد الدعيع الأفضل على الإطلاق وحافظ على شباك فريقه الذي كان يلعب بستة عناصر هجومية دفعة واحدة.. ولم تتلق شباكه سوى 18 هدفا فقط.. يؤكد المدرب الوطني نايف العنزي على فرضية أن حراس المرمى في الموسم الماضي كانوا أقل من المتوقع.. وهو لا يخرج حتى محمد الدعيع من تلك الدائرة .. ويقول :" لم يكن غالبية الحراس في الموسم الماضي مقنعين".. ويتابع:" لم نشاهد الحراس الذين يمكن ان (يشيلو) الفريق كما كنا نعتاد عليه في المواسم السابقة بوجود الدعيع مع الهلال في مواسم سابقة.. أما البقية فيرتكبون أخطاء قد تكلف فرقهم خسارة المباراة"
ويتهم العنزي مدربي حراس الأندية بالتسبب في هبوط مستوى حراسهم.. لأنهم يفتقدون لمميزات المدرب الجيد .. ويضيف :" لمدربي الحراس دور كبير في هذا الأمر.. أؤكد أن الموسم المقبل ستكون حراسه الشباب هي الأفضل بعد تعاقدهم مع عبدالعزيز الصقير الذي كان في النصر خلال الموسمين الماضيين وطور قدرات خالد راضي.. وأبعده زنجا وتعاقد معه الشباب.. كان راضي من الحراس الذين لهم بصمة في ناديهم".
كما يقلل من ضرر اعتزال العملاق محمد الدعيع على نادي الهلال ويرى أن بديله حسن العتيبي سيكون في وضع جيد.. ويقول:" لن يتأثر الهلال بغياب محمد الدعيع كثيرا لأنه بات كبير السن.. كما أن لدى الهلال خط دفاع قوي".. ويتابع :" منطقيا الهلال في نظري وفق في البحث عن بديل في هذا الوقت.. حتى وإن كان حسن العتيبي لا يقل عن الدعيع كثيرا في ناحية العمر".. كما يؤكد العنزي على أن القادسية كسب كثيرا بالتعاقد مع منصور النجعي الذي يراه حارسا جيدا.. ويقول :" سيكون انتقال منصور النجعي للقادسية إفادة كبيرة للقادسية لأن النجعي قدم مستوى رائعا مع الحزم وكان نقطة تحول في الكثير من المباريات وساهم في ثبات نتائج الفريق.. ونتيجة لهذا التألق عاد للمنتخب ما فرض على الأهلي أن يتعاقدوا معه من جديد وأن كان لم يوفق في الأهلي.. أما الاتحاد فمبروك زايد هو الحارس المثالي وفي وجهة نظري أنه الأفضل فالحارس لا يجب تغييره كثيرا حتى لا يفقد حساسية الكرة لأنه من الصعب أن تعود للحارس".
ويستغرب العنزي من عدم اهتمام الأندية بإيجاد حراس بدلاء وتركيز اهتمامهم على الحراس الأساسين فقط.. ويقول :" كثير من الأندية لا تملك البديل.. عدا الشباب الذي لديه حارس بديل جيد.. تعاني الأندية من عدم وجود بديل جيد للحارس الأساسي.. وفي نظري استثناء وليد عبدالله ومبروك زايد الأفضل حاليا فبقية الحراس في ميزان واحد.. الكرة السعودية ماتزال تعاني في الحراسة".. ويتابع:" الأفضل حاليا مبروك زايد ووليد عبدالله.. ولكن ولدي عتب على مبروك أنه غير مهتم في نفسه.. وتسبب نتيجة إهماله أكثر من عامين بعيد عن الشباك لأنه لاعب مهمل.. عندما يرى اللاعب أنه أكبر من الفريق ولا يعطي النجومية حقها سيكون نقطة ضعف.. لهذا شاهدنا مبروك نقطة ضعف في الاتحاد ولكنه تدارك نفسه مؤخرا وعاد ليكون نقطة قوة للاتحاد وعاد مجددا للمنتخب السعودي".



أزمة حراس
يؤكد المدرب الوطني جاسم الحربي أن وضع الحراسة السعودية يعاني من تراجع مستمر خلال السنوات الماضية.. وهو يعتبر أن عدم اهتمام الأندية بمدربي الحراس أضافه إلى ضعف المواهب أدى إلى هذا الضعف.. ويقول:" يجب قياس قوة الحراسة في الأندية على المجموعة التي لديها والحارس البديل.. فعند إصابة حسن العتيبي في الهلال سيكون البديل فهد الشمري وعند إصابة الشمري فهو خالد شراحيلي" ويتابع :" الأندية السعودية تعاني من أزمة حراس.. والسبب الرئيسي فيها حسب وجهة نظري عدم اختيار مدربي حراس أكفاء.. وعدم وجود مواهب جيدة وعدم وجود مدارس جيدة للحراس.. حتى المدارس العادية الموجودة غير ناجحة لعدم وجود المدربين الأكفاء فيها.. حسب وجهة نظري يجب أن يكون اهتمام بالمراحل السنية الصغيرة من خلال جلب أفضل المدربين لهذه المواهب بينما نعتبر تدريب الصغار هي مهمة الجدد ليتعلموا فيهم".
ويتابع :" بشكل عام مشكلتنا أن مدربي الحراس ليسوا جيدين ولا يأخذون أخطاء الحراس ويعرضونها عليهم ليعرف الحراس تلك الأخطاء ويعلمونهم كي يتلافونها مستقبلا داخل الملعب.. نحن نفتقد لذلك.. كحال فقداننا للاعب الذي يصوب الكرات بشكل جيد في الملعب".. ويضيف مطالبا بالمزيد من الاهتمام بالحراسة السعودية :" يجب أن ينمي الحراس مهارتهم من خلال هذه التدريبات كي يتلافى أخطاءه.. فالتطوير لصالح اللاعب شخصيا قبل أن يكون للاعب".



تقييم فني
يشدد جاسم الحربي على أن الهلال سيفتقد كثيرا قدرات الحارس العملاق محمد الدعيع معتبــرا ان الأخيـــر اســـتعجل في قرار الاعتزال معتبرا أنه مازال قادرا على العطاء ومدللا على كلامــــه بمستوى الحـــارس الهلالي في الموســـم الماضي والذي لم يدخل في مرماه سوى 18 هدفا فقط في الدوري.. ويقول:"من وجهة نظري استعجل الدعيع في الاعتزال وكان يفترض أن يعطي لسنة قادمة عطفا على المستوى الذي قدمه في الموسم الماضي.. متى يكون هناك مؤشر للاعتزال؟ يكون عندما لا يعطي اللاعب مستوى جيدا ولا يؤدي دوره كلاعب مؤثر.. ولكن الدعيع كان في العامين الأخيرين لاعبا مؤثرا حتى وإن كانت لديه أخطاء وهفوات في بعض المباريات وهذا أمر طبيعي .. ولكن في الغالب هو الأفضل ويتجاوز مستواه الـ80%.. استعجل الدعيع في الاعتزال والآن هي فرصة الحراس الآخرين لإثبات أنفسهم من خلال تقديم مستويات مقنعة"
ويضيف :" حسن حارس جيد.. ولكن إذا قسناها بالعمر والمستوى الفني فالدعيع أفضل بكثير ولاشك في ذلك.. مجرد وقوف الدعيع في المرمى يعطي الهيبه للهلال.. من وجهة نظري حسن حارس جيد وسيتضح كل شيء من خلال الدوري وإن كانت هناك فروق فنية كثيرة بين الدعيع وحسن".. ويتابع العنزي تحليله لأداء الحراس المتوقع لدوري زين في الموسم المقبل مشددا على أن النصر سيعاني كثيرا مع تواضع مستوى الحارس عبدالله العنزي.. ويقول:" سيكون عبدالله العنزي هو الحارس الأساسي في النصر.. في نظري لا أتوقع انه سيكون مقنعا كثيرا للنصر. فلديه الاستعجال والتسرع وهذا الأمر يؤثر على ردة الفعل واتخاذ القرار الذي يحتاج لهدوء وتركيز والثبات في المرمى.. لديه اندفاعات عشوائية لملاقاة اللاعب المنفرد كما لديه مشاكل في الكرات العرضية والتقاطها لسوء تركزه فيها.. إجمالا لديه إخفاقات فنية كثيرة ولا اعرف كيف سيكون الأساسي حتى لو كان خالد راضي مصابا.. على النصر أن يصبر على أخطائه كي يكتسب الخبرة أكثر ولا يكون النقد عليه قاسيا.. فالخطأ طبيعي في البداية".
ويتابع معرجا بالحديث عن الاتحاد ومبروك زايد:"
سيعتمد الاتحاد على مبروك زايد.. ولديه بديل جيد هو تيسر آل نتيف حتى وان كان كبيرا في السن.. ويظل مبروك حارسا مميزا.. وأخذ وضعه الطبيعي بعد عودته من الإصابة من خلال التدرج من مباراة لمباراة".. ويعتبر العنزي وليد عبدالله الحارس الأفضل حاليا.. وإن كان يرى أن لدية مشاكل فنية .. ويقول:" يعتبر حارس الشباب وليد عبدالله الأفضل على مستوى دوري زين من خلال الحيوية والنشاط والمستوى الفني.. ولكن له اخطاءه القاتلة.. وهي أخطاء تكنيكية فردية من خلال عملية اختيار القرارات وطريقة استلام الكرات.. ولديه أيضا أخطاء تكتيكية من خلال تمركزه في الملعب أثناء خروج الكرة من منطقة الثلث الدفاعي وأثناء وجود الكرة في منطقة الجزاء وهي مشاكل كبيرة جدا ويحتاج لمدرب حراس متمكن كي يشرح له الأماكن الصحيحة لتي يفترض ان يكون فيها".
ويطالب المدرب الوطني الأهلي بالصبر على حارسهم عبدالله المعيوف ويرى أن لديه مواصفات الحارس الجيد. ويقول :" يعتبر عبدالله المعيوف في الأهلي حارسا صغير السن ونجح في سد نوع من الفراغ في الأهلي.. عبدالله في بعض المباريات كان مميزا.. اعتقد ان الهلال خسره كثيرا لأنه صغير السن ويحتاج للفرصة والصبر وكنت قلت للهلاليين لا يستعجلوا في تنسيقه ولكنهم نسقوه وهاهو يتميز في الأهلي ويكون الحارس الأول فيه"..



مستوى أقل
يقلل جاسم الحربي في تقييمه لأداء حراس دوري زين من مستوى حارس مرمى الاتفاق محمد خوجة ويراه حارسا من الصف الثالث متهما إياه بأنه افتقد أقل مقومات الحراسة.. ويقول عنه :"محمد خوجه ليس حارس مرمى.. شخصيا لا أصنفه من الحراس الجيدين بل حارس من الصف الثالث .. فحارس وصل للمنتخب يأتي ويرتمي على كره في الزاوية على بطنه؟ هذا ليس حارس إطلاقا ويفتقد حتى لأساسيات الحراسة التي يجب أن يعرفها كل حارس.. هو حارس هيكل و(منظر) فقط ".. بيد أن حارس الجار القادسية منصور النجعي يحوز على رضى الحربي ويراه حارسا مميزا.. ويضيف :" النجعي حارس مكافح وأثبت وجوده برده على الأهلي الذي نسقه واستغنى عنه وذهب للحزم ونجح في العودة للمنتخب الأول.. وتطور مستواه كثيرا.. وعندما عاد للأهلي مرة أخرى لم يجد الصدر الحنون الذي يساعده على الإبداع وأعتقد ان مشكلته مع الأهلي نفسية.. وجوده في القادسية سيكون مفيدا للقادسية وأيضا مفيدا له هو شخصيا لتكرار تجربته الناجحة في الحزم.. فالمشكلة هي في الأهلي نفسه وليست في اللاعب".
ويستغرب الحربي من مزاجية حارس الوحدة عساف القرني ويراها مشكلة كبيرة تهدد مستقبله في الوحدة.. ويقول :"عساف القرني في الوحدة لاعب مزاجي.. في يوم تشعر أنه يملأ مكانه كحارس مرمى ومرة تراه مجرد ضيف شرف لا وجود له في الملعب .. المزاجية خطيرة في الحراسة.. ولهذا تعاقد الوحدة مع فيصل المرقب كبديل له كي يكون منافسا للقرني ويطور من مستواه كي يحافظ على خانته.. فاللاعب إذا شعر أن مركزه مضمون ولا يوجد منافس له سيشعر بنوع من الخمول والركود أكثر.. لأن لا بديل له".. ويتابع متحدثا عن نجران وحارسه جابر العامري:"حارس نجران جابر العامري جيد للفرق المتوسطه فنيا.. ومستواه أفضل من الخوجلي ولكنه ليس مميزا جدا".. وهو يرى ان النصر خسر بتنازله عن حارسيه محمد شريفي ومحمد خوجلي اللذين تألقا مع الفتح والرائد:" أعتقد أن النصر خسر محمد شريفي في الفتح ومحمد خوجلي في الرائد.. فالرائد احتوى محمد الخوجلي وكيفه كما يريد ويلعب بشكل جيد في وقت لم ينجح النصر في ذلك.. أما شريفي فقدم مستويات رائعة وكان من أبرز الحراس على مستوى الدوري وكان إضافة للفريق.. ولكن شريفي والخوجلي ينافسان على مستوى الوسط وليس فرق المقدمة".
مع ارتفاع وتيرة الهجوم وتركيز الأندية على استقطاب المهاجمين فستكون مهمة الحراس أكثر صعوبة.. وقد يزيد عدد الأهداف عن الـ372 التي سجلت في الموسم الماضي.


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News