عطا الله الشراري
«ألا ليت الشباب يعود يوما»
2026-04-25
في لحظةٍ كانت فيها الجماهير تنتظر عودة الليث إلى الواجهة، جاءت الخسارة لتفتح من جديد أسئلة قديمة لم تُغلق في نادي الشباب، الذي ارتبط اسمه بالهوية الفنية والنجوم وصناعة المواهب، يقف اليوم أمام واقع مختلف يفرض مراجعة شاملة قبل أي حديث عن منصات التتويج.
في مساء الخميس الماضي، وعلى استاد أحمد بن علي في أم الأفاعي دخل الجمهور السعودي بمختلف ميوله خلف الشباب في بطولة دوري أبطال الخليج للأندية، متأملين أن تكون البداية ببطولة خارجية سعودية تسبق نهائيات آسيوية مرتقبة، في مشهد يعكس قيمة الأندية السعودية ومكانتها. لكن الواقع جاء مؤلمًا، خاصة مع الظروف التي صاحبت المباراة، من طرد وقرارات تحكيمية أثرت بشكل واضح على مجرياتها.
لم تكن النتيجة مجرد فقدان بطولة، بل كانت انعكاسًا لتراكمات داخلية امتدت لسنوات.
ورغم ذلك، فإن هذه البطولة أعادت فتح باب الأمل أمام «شيخ الأندية»، ليحافظ على مكانته بين الكبار، ويواصل بناء قاعدته الجماهيرية المتنامية، ويُعيد لمشجعيه صورة الفريق الشاب كما عرفوه.
لا شك أن دخول أندية مدعومة ماليًا بقوة جعل المنافسة أكثر صعوبة، وأثر على قدرة الشباب في استقطاب النجوم أو الحفاظ عليهم. لكن الشباب تاريخيًا لم يكن الأقوى ماليًا، ومع ذلك كان الأذكى في الاستثمار، يعرف من يشتري ومتى يبيع، وكان مصنعًا للنجوم ومصدرًا لهم.
من هنا تبرز الحاجة إلى مراجعة حقيقية ودقيقة لوضع النادي، والبحث الجاد عن سبل العودة.
ومن أهم العوامل المؤثرة على عودة الليث هي عدم الاستقرار الإداري الذي أدى إلى قرارات متخبطة وقصيرة المدى، وتغيّر المسارات الفنية التي أفقدت الفريق هويته داخل الملعب وتراجع فاعلية التعاقدات وجديتها، فغالبية العناصر الأساسية تجاوزت الـ 30 عامًا وهو ما أفقد الفريق الحيوية التي يحتاجها للمنافسة، بل ويتناقض مع اسم النادي ذاته «الشباب».

ومع ذلك، يبقى السؤال الأهم حاضرًا بقوة:
هل النهائي محطة لعودة قوية أم استمرار لترديد بيت أبو العتاهية
«ألا ليت الشباب يعود يومًا
فأخبره بما فعل المشيب؟».