بعد أن وصلت قضايا كرة القدم السعودية للمحاكم الدولية رجال القانون يؤكدون

تحقيق سلطان رديف 2011.06.22 | 06:00 pm

بدأ القانون الرياضي يشكل في الآونة الأخيرة منعطفاً مهماً في كافة القضايا والأحداث في كرة القدم خصوصاً بل أن معظم القضايا التي تطرح على الساحة الرياضية هي قضايا قانونية.
ولعل الرئيس العام لرعاية الشباب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم الأمير نواف بن فيصل استطاع من خلال الكثير من الخطوات أن يجدد الكثير من الأنظمة واللوائح وإنشاء عدد من اللجان القضائية التي أصبحت اليوم أحد أهم ركائز كرة القدم السعودية ولا شك أن الجدل الواسع هنا وهناك حول تلك الأنظمة واللوائح يجعلنا نفتح التحقيق حول ماهية جدوى هذه الأنظمة وكيف يمكن لنا تقييمها بالشكل القانوني المتخصص الذي نعرف أن القانونيين يتحدثون بلغة القانون أكثر من لغة العاطفة والميول لذا ومن خلال التحقيق التالي الذي جمع بين القانونيين الذين يعملون في الوسط الرياضي وبين من هم متابعون ومراقبون حيث اتفق الجميع على أن القطاع الرياضي كان من أنجح القطاعات التي طبق القانون وطرق مرافعاته بالشكل السليم والسريع مؤكدين أن معظم ما يحدث يعد نتيجة التغير الذي لابد أن يحدث في ظل مجتمع يحظى بمتابعة إعلامية واسعة ويحمل سقف حرية أكبر إلا أنهم طالبوا بالكثير من الضوابط والأفكار التي لابد أن تكون عاملاً مساعداً في تطور القانون الرياضي بشكل عام كل هذا وأكثر في ثنايا التحقيق التالي :



بين النقد والتطور
في البداية تحدث رئيس اللجنة القانونية والمستشار القانوني بالاتحاد السعودي لكرة القدم الدكتور ماجد قاروب حول الآراء المختلفة فيما يخص اختصاص لجان الاتحاد في حل المنازعات الرياضية وما تطرق له كل من الدكتور عيسى الغيث ورئيس ديوان المظالم حيث قال « أحترم وأقدر القاضي الغيث مثله مثل باقي قضاة المملكة العربية السعودية في مختلف أنواع المحاكم ، كما أشكر تجاوزه عمن أساء إليه في الوسط أو الإعلام الرياضي وهذا دليل على رقي أخلاقياته المعروف بها وإذا كنت تقصد في سؤالك تصريحه في إحدى الصحف فهو يدعو فيه إلى إيجاد لجان تأديبية للرياضيين في اتحاد كرة القدم وهذا يضعنا في اتفاق وليس على اختلاف مع الرأي الشخصي لأنه قد لا يعلم بوجود لجنتي الانضباط والاستئناف وفوق هذه وتلك لجنة فض المنازعات الرياضية الجاري استكمال لوائحها الإجرائية وتعيين أعضاء السكرتارية الخاصة بها وهي تعد بمثابة المحكمة العليا الرياضية وتعادل في اختصاصها محكمة التحكيم الرياضي بلوزان ولو اطلع على لوائح اللجان واختصاصها وإلى الالتزام الدولي على اتحاد كرة القدم بهذا الأمر لما صرح بما صرح به ، وفي كل الأحوال رأي فضيلته شخصي له أجران إن أصاب وأجر إن أخطأ ،لأن من يحدد الاختصاص العام أو الخاص هو الرأي الرسمي للقضاء والسلطة القضائية الممثلة بوزارة العدل والتي يعلن عنها فقط المتحدث الرسمي لوزارة العدل وأحب أن أشير هنا إلى أنني أتفق مع رأي الدكتور عيسى الغيث و عضو هيئة كبار العلماء والمستشار بالديوان الملكي الشيخ عبدالله بن منيع في أن الألفاظ النابية ولغة الحوار في الوسط الرياضي خرجت عن الحدود المعقولة والمقبولة من الناحية الشرعية والقانونية والأخلاقية والرياضية ويجب أن يتم التصدي لها بكل الطرق و الوسائل الحاسمة من خلال لجنة الانضباط .
كما أن تعليق رئيس ديوان المظالم سابقاً الشيخ إبراهيم الحقيل يؤكد ما سبق شرحه هو أن ديوان المظالم سينظر القضايا الرياضية إذا كانت ضمن الاختصاص الإداري لديوان المظالم، وحيث إن الاختصاص الإداري لا يدخل في ضمنه القضايا الرياضية بين الرياضيين فهذا دليل آخر وإقرار من قبل رئيس مجلس القضاء الإداري بعدم اختصاص الديوان في القضايا الرياضية بين الرياضيين. وفيما يخص قضايا الرئاسة واتحاد كرة القدم واللجنة الأولمبية في ديوان المظالم قال قاروب «هناك قضايا تجارية وأخرى إدارية ضد الرئاسة العامة لرعاية الشباب بصفتها جهازا حكوميا ، وهناك قضايا حقوقية ضد اتحاد كرة القدم كمؤسسة أهلية، وهناك قضايا تجارية حول منازعات على علامات تجارية للجنة الأولمبية السعودية كشخصية اعتبارية وهذا أمر طبيعي ولا علاقة له بالشأن الرياضي البحت وبالتالــــــي المسألة محسـومة تمامـاً ، فبخاف أن هذا التــزام دولـي ملــزم على اتحــــاد كــــــرة القـــدم يعرضه للتجميد
أو الشــطب لا قدر الله في حال تجاوزه أو عدم معاقبة لمن يتجاوزه من المنتمين إليه من أندية ولاعبين. فقد شكلت لجنة بأمر سامي عندما صدر حكم من المحكمة الجزائية بجدة عند اعتداء اللاعب مرزوق العتيبي ضد اللاعب حسين عبدالغني وتكونت تلك اللجنة من وزارة الداخلية و وزارة العدل وديوان المظالم والرئاسة العامة لرعاية الشباب واتحاد كرة القدم و هيئة الخبراء وانتهت بتوصية باختصاص اتحاد كرة القدم و هيئة الخبراء في القضايا الرياضية التي تخص الرياضيين . وعن جديد اللوائح الرياضية التي سيتم الإعلان عنها أوضح قاروب « ستعلن قريبا لائحة تراخيص الأندية المحترفة وستبدأ بالترخيص للأندية المشاركة في دوري آسيا للمحترفين وسيشكل لها لجنة استئناف خاصة بقرارات لجنة التراخيص ، وجار العمل على ترشيح نخبة من الزملاء المحامين والحقوقيين محل احترام وتقدير من مختلف أنحاء المملكة لعضوية اللجنة، أسوة بمن سبق اختيارهم في لجان الانضباط والاستئناف وفض المنازعات الرياضية مع احتمال تدوير للأعضاء في اللجان لتبادل الخبرات وسيعلن عن لائحة الانضباط الجديدة التي تعكف الآن لجنة الصياغة على وضع اللمسات الأخيرة عليها وهي ممثلة من أعضاء باللجنة القانونية والانضباط والاستئناف وسيتم تعيين أربعة مستشارين قانونيين متفرغين للعمل باللجان القانونية والقضائية مع سكرتارية متخصصة بالشأن القانوني والقضائي ليبدأوا عملهم بشكل دائم ومستمر مع بداية الموسم القادم مع سريان اللوائح الجديدة ، مطلع الموسم القادم



الإعلام والأندية والقانون
وحول ما يحدث من انتقاد للوائح الخاصة بالاتحاد السعودي لكرة القدم تحــــدث رئيــس لجـــنة الانضباط بالاتحاد السعودي لكرة القدم المستشار القانوني صالح الخضر بالقول « في الحقيقة لا أعلم هل هي انتماءات الأندية أم إعلام الأندية أم عدم الإلمام باللوائح أو التضجر من إنفاذ القرارات وبالتالي أعتقد أن الأدوات القانونية الجديدة والتي هي آلية جديدة لتنظيم العمل الرياضي قامت بتضييق المساحة الكبيرة جدا التي كانت متاحة للكثير من المنظرين ومحبي الإثارة وهم يدافعون عن الإثارة الآن للحفاظ على مواقعهم فالإعلام الرياضي بشكل عام لم يعد قادراَ على مواكبة التطورات القانونية لأنها تتطلب اختصاصا في الإعلام والرياضة والقانون وبغير ذلك الاختصاص فإنه سيكون مكشوفا لأن كل شيء يعلن عنه في حينه ، ومن المؤسف القول إن الإعلام الرياضي بعيد عن السياسة الإعلامية للدولة ويخالف في التعيين والتوظيف نظام المؤسسات الصحفية الذي يلزمه بتأهيل وتدريب العاملين والمحررين والمراسلين وهذا ما لم يتم ، وهنا أطلب من وزير الثقافة والإعلام ومن المشرف على القناة الرياضية ومدير عام القناة الرياضية وهيئة الصحفيين بالتدخل الفوري لإصلاح شأن بعض الإعلام الرياضي الذي تجاوز كل الحدود الأدبية والقانونية والمهنية وأضاف الخضر « هناك جهل في الأندية في كيفية المطالبة بحقوقها. بعض الإعلام يبحث عن الإثارة رغم ما في ذلك من مخالفة لبعض الأنظمة مما قد يؤدي إلى الكراهية بين أبناء و أطياف الوسط الرياضي وهو له علاقة مباشره مع بعض مسؤولي الأندية ورؤسائها في شحن الجماهير وإثارة غضبهم وانفلاتهم وبالتالي ترسخ في ذهن الشباب وبكل أسف عدم احترام القوانين والقرارات والتشكيك في المسئولين ونزاهتهم وأمانتهم وضمائرهم ولهذا مفاسد كبيرة وخطيرة على مستقبل الرياضة والوطن يتعين الوقوف بحزم ضدها ، لأن الجميع يجب أن يعلم أن الحق في الرأي الآخر مكفول ومطلوب والنقد الهادف من المطلع والخبير وفق أدب الحوار ومنطق الحوار الهادئ والبناء هو أساس التطوير وإذا تحاور المتنافسان أو المختلفان يفترض انهما ذهبا وما بنفس أحدهما شيء على الآخر وهو ما نتطلع إليه بعيداً عن التجريح والبعد عن إثارة الكراهية والتعصب بين أبناء الوسط الرياضي ، ولا يخفى على الجميع بأن الصوت المخالف والناقد هو الأهم والأكثر انتشاراً والمرغوب فيه إعلاميا ويعشقه محبو الإثارة على حساب المبادئ والقيم التي تمتاز بالصوت الهادئ الذي قد لا يحبه الإعلام وعشاق الإثارة والشهرة ، و للأسف بعض الإعلاميين والكتاب اتهموا اللوائح وأعضاء اللجان بكل الأوصاف السيئة في الوجود دون أن يتأملوا نصوص اللوائح ولم يكلفوا أنفسهم عناء ذلك ولكن في نفس الوقت سمحوا لأقلامهم وألسنتهم بضرب اللوائح واللجان واتحاد كرة القدم ومسئوليه بالسياط وبلا هوادة والأمل في بعض من الموجودين حالياً للتغيير إلى الأفضل ، أما بعض مسؤولي الأندية فهم يمارسون الضغوط الإعلامية والتشكيك في اللجان والأشخاص على الدوام ليكونوا أول من خرج على الأنظمة والقوانين وكل تلك التصريحات هي محل قرارات صارمة من قبل لجنة الانضباط .
وأضاف الخضر « أداء الوظيفة والتفرغ لها لا يجعل من الإنسان متخصصاً بل عاملاً أو موظفاً فعمل أي شخص في صحيفة أو وسيلة إعلامية لا يعني بأنه متخصص إعلامي بل يعمل في مجال الإعلام ، ويبدأ التخصص العلمي في مجال الصحافة والإعلام من الجامعة ، ومن هنا نبدأ بالتفرقة بين المراسل والمحرر لأن التخصص يأتي بالعلم المعرفي بينما التمرس والخبرة تأتي مع الوقت والتخصص في الإعلام الرياضي مثل القضائي أو الطبي يتعين فيه على الإعلامي أن يلم بكافة قوانين ولوائح القطاع الذي يرغب التخصص فيه، و أن يكون على إطلاع دائم بالمستجدات المحلية والإقليمية والعالمية لذلك القطاع ،وأن يشارك في معظم إن لم يكن جميع المؤتمرات والندوات والملتقيــات التي يقيمها ذلك القطاع ، بالإضافة إلى تطوير أدواته الإعلامية ، وترسيخ المصداقية الدائمة ليكون إعلاميا متخصصا.



الجدل القضائي والوعي

وفي المقابل علق نائب رئيس اللجنة القانونية وعضو لجنة الاستئناف بالاتحاد السعودي لكرة القدم المستشار القانوني علي العلي بالقول»علينا أولاً أن نفرق بين الآراء التي تهدف إلى إحداث تعديلات في الأنظمة واللوائح وبين الآراء التي تهدف إلى التأثير في اتخاذ القرار ، فالأولى يتم تقبلها ومراجعتها وحتى الحوار مع أصحابها للاستفادة منها لأن الأنظمة في تطور دائم ، أما الثانية فهدفها التأثير على من يتخذ القرار وهذا مرفوض جملة وتفصيلا في كل المنابر والمؤسسات القضائية المحلية والدولية فأنت لا تجد مسئولاً واحداً في الاتحاد الدولي يخوض في قضية منظورة أمام اللجان والشواهد كثيرة ، كما يجب علينا أن نفرق بين ما يطرح في الإعلام وما تطالب به الأندية فما يكتب في الإعلام آراء ، وما تطالب به الأندية هو حقوق وبالتالي عليها أن تتجه مباشرة إلى اتحاد كرة القدم ولجانه المختصة فالنادي هو صاحب الصفة القانونية والمصلحة ولا يجوز لغيره الخوض فيها كما لا يجوز أخذ أي أمر أو قبول أي موضوع آخر بخلاف ما قدم بشكل رسمي في مذكرات قانونية، والسؤال هنا عن ماذا يتحدث الإعلام بجميع أطيافه؟ هل أصبح محاميا عن الأندية وهو الأدرى بمصلحتها!! وهي الوحيدة صاحبة الصفة والمصلحة القانونية في هذا الخصوص؟
ويؤكد المستشار القانوني العلي على ذلك قائلاً « الكثير يخرج بعد المباريات مباشرة في وسائل الإعلام للتشكيك بالنوايا ومهاجمة الحكام ، في أشخاصهم والكل يعلم أن الشكوى يجب أن تكون بخطاب إلى لجنة الانضباط عن طريق الأمانة، وبخلاف ذلك يظل أمراً إعلامياً بلا أي فائدة قانونية ولا يحقق أي نتيجة سوى إثارة الرأي العام والجماهير على وجه الخصوص، و ربما يعرض النادي للعقوبة التي تنص عليها اللوائح ولذلك نحن نريد إعلاماً يقوم بالتوعية والتثقيف بالأنظمة واللوائح الرياضية أو غيرها لإيجاد مجتمع مدني مثقف قانونياً يعرف ما له وما عليه .
وعن جهود اتحاد القدم بالتوعية عن القوانين واللوائح الرياضية قال العلي « اتحاد كرة القدم أطلق منتدى الاحتراف والتمويل الرياضي وشاركت فيه نخب عالمية من المختصين منهم شخصيات قانونية متخصصة في الرياضة مثل رئيس لجنة الاحتراف ورئيس لجنة الانضباط ومن محكمة التحكيم الرياضي بلوزان كما شارك محامون متخصصون في مختلف الشئون القانونية الخاصة بكرة القدم في عقود اللاعبين ووكلاء اللاعبين والنقل التلفزيوني و التسويق والدعاية والإعلان، ولكن هل حضر الإعلام الرياضي ؟ هل حضر كبار مسئولي الأندية ؟ هل نقل الإعلام الرياضي أوراق العمل التي قدمت ؟ هذه الأسئلة وأجوبتها أعتقد أنها توضح الصورة بشكل أفضل.
وحول الجدل الواسع بين بعض المحاميين أوضح العلي بالقول» في الحقيقة نحن في منتصف الطريق لبناء ودعم الجهاز القانوني والقضائي باتحاد كرة القدم وإكمال مسيرته في ظل اعتماد النظام الأساسي للاتحاد الذي يستمر في البناء وتفعيل البناء وتفعيل بعض المواد تدريجيا بشكل محايد ومتساو على الجميع بحيث لا يتبقى بعد ذلك سوى إجراء الانتخابات بعد انتهاء الدورة الحالية التي تعتبر تاريخية بكل أحداثها الإدارية والرياضية والقانونية ونُؤسس لمرحلة جديدة من العمل الاحترافي المنضبط في اتحاد كرة القدم وإذا ما تم عمل مقارنة بين ما تحقق من منجزات وقرارات منذ بداية العمل القانوني وبين ما كان فهو إنجاز لا ينكره إلا جاحد خاصة إذا ما تم مراعاة الأفرع الخاصة بالقضاء الأخرى بما فيها المتخصص مثل القضاء العسكري أو العمالي أو المصرفي وما تم من تعيين أعضاء محايدين واستقطاب غيرهم للأندية جميعها أمور قانونية محل احترام وتقدير معظم الزملاء المحامين والحقوقيين من مختلف التخصصات والاهتمامات وعكس ذلك فهم محسوبون على ميولهم التي جعلتهم خارجين عن نطاق إمكانية التقييم السليم والمهني القويم إضافة إلى أن بعضهم حتى تاريخ اليوم لم يشارك ولو بمذكرة وعلى العكس فإنني أشكر الزملاء المحامين والقانونيين الذين تحملوا على كاهلهم خلال هذه الفترة التأسيسية والتي من الطبيعي أن يكون بها بعض السلبيات التنظيمية أو الإدارية ولرغبة منهم في التأسيس لهذه المرحلة والمشاركة فقد قبلوا المجازفة بكل ما فيها.



القانون والتخصص الرياضي
وفيما يخص التخصص الرياضي للقانونيين قال المحامي والمستشار القانوني عبد العزيز النقلي» في الحقيقة قلائل هم المتخصصون في الشأن الرياضي ، فإذا استثنينا المحامين والحقوقيين في لجان الاتحاد السعودي يمكننا القول بأن المتخصصين قلائل جداً وأستغرب أحياناً ما يطلقه البعض على نفسه بأنه قانوني متخصص في الشئون الرياضية ومنهم الزميل خالد أبو راشد الذي هو مشهور ومعروف في القضايا العمالية وجميع محاضراته التدريبية تنحصر في القانون والقضاء العمالي ، فإطلاق لقب التخصص يعني التفرغ الدائم والعلم الكامل بالقوانين الرياضية وهذا ما دفعنا إلى المشاركة في منتدى الاحتراف والتمويل الرياضي الذي شارك فيه كبار المتخصصين ورؤساء الإدارات القانونية والاحتراف والانضباط من الفيفا إلى غيرهم من الخبراء من محكمة التحكيم الرياضي وكذلك الاتحادات الرياضية الكبرى ويفسح المجال للحقوقيين المهتمين بالشأن الرياضي المشاركة في هذا المنتدى للعلم والاستفادة ، ولقد لفتني أن يطلق الزميل أبو راشد على نفسه أنه قانوني متخصص في الشئون الرياضية في بيانه المطول لموقع العربية نت وإشارته إلى اللجان القانونية والقضائية في الرئاسة العامة لرعاية الشباب مع أن جميع اللجان تابعة للاتحاد العربي السعودي لكرة القدم وهذا ما يؤكد بأن التخصص ليس الظهور أمام الكاميرات وادعاء التخصص بل لابد من الإلمام الكافي بالقوانين الرياضية المحلية والدولية ومتابعة كل ما هو جديد في صناعة كرة القدم العالمية والمشاركة في المؤتمرات والندوات الرياضية المحلية والدولية .
وهذا ما يتم العمل عليه حالياً داخل لجان الاتحاد في إعداد وتعيين القانونيين المتخصصين بالشأن الرياضي وهذا أمر يسجل ويحسب بكل احترام وتقدير للأمير نواف بن فيصل الذي أحدث نقلة حقوقية وقانونية وقضائية كبيرة في المجال الرياضي أتمنى أن يستفاد منها في مختلف الأجهزة والوزارات والهيئات الحكومية التي لديها لجان قضائية حيث الحياد في اختيار أعضاء اللجان والثقة والسمعة الحسنة والخبرات الكبيرة للأعضاء بالإضافة إلى الدعم والتأييد المعنوي ناهيك عن نفاذ قرارات اللجان .
وحول ما أثير من توقيع هيئة دوري المحترفين مع محامين لفرق كرة القدم قال النقلي» في الحقيقة هذا يعيدنا إلى ضعف الإلمام بالقوانين الرياضية لمن يظهرون في الإعلام ويدعون بتخصصهم الرياضي بل وأكثر من ذلك عدم القراءة الصحيحة للقرارات الرياضية والكثير يخلط ما بين التوقيع مع النادي ككيان قانوني وما بين التوقيع مع فريق كرة القدم في النادي . فالهيئة وقعت مع محامين لمصلحة فرق كرة القدم المحترفة وليس الأندية إذ من حق كل ناد أن يتعاقد مع المحامي الذي يريد ولا يوجد هناك ما يمنع من توقيع الهيئة مع أي جهة لخدمة فرق كرة القدم المحترفة كما فعلت مع المحاسبين . أما بخصوص رئاسة المحامي الزميل الدكتور ماجد قاروب لمحامي فرق كرة القدم المحترفة (وليس الأندية) فهل يرى أي عاقل ضرراً في أن يكون لمحامي فرق كرة القدم لجنة تضمهم داخل هيئة دوري المحترفين خاصة إذا كان رئيس هذه اللجنة المحامي الزميل ماجد قاروب الذي يحظى بحب وتقدير كل المحامين في السعودية بصفته رئيس لجنة محامي جدة ورئيس اللجنة الوطنية للمحامين .
وعن تقدير المجتمع لوجود المحامين في العمل الرياضي قال المستشار النقلي» يكفي أن يشير أمير الشباب الأمير نواف بن فيصل بحق كل شاك في أن يتقدم بشكوى من خلال محاميه وهذا أكبر دليل على مكانة المحاميين والحقوقيين في العمل الرياضي وهو الأمر الذي لم نكن نسمعه منذ سنوات قريبة. والوقوف أمام كلمة أو حرف أو التحيز والانتماء وحب الشهرة والظهور في الإعلام يجب ألا تكون هي محفزنا للتعليق أو الانتقاد الذي يجب أن يكون موضوعياً وقانونياً وهادفاً عندما يصدر من رجال القانون الذين أصبحوا تحت مظلة إعلامية رهيبة في الوسط الرياضي وعليهم أن يحسنوا الفرصة للتأكيد على علمهم ومهنتهم وأخلاقياتهم أمام شباب الوطن وزرع الثقافة الحقوقية الصحيحة .



مسئولو الأندية ومخالفة القانون
في المقابل قال المحامي والمستشار القانوني عبيد اليافي « من النادر أن تجد رئيس ناد يعزو الخسارة إلى الحظ أو عدم إجادة اللعب أو أن التوفيق حالف الفريق الآخر بل يعزوها إلى ادعاء ضربة جزاء لم تحتسب أو ادعاء أن حالة طرد أثرت أو ادعاء بأن هناك كرتا في غير محله ، ولكن الكل يعلم بأن هذا حديث مستهلك ولا يؤدي إلا لملء مساحات كبيرة في الإعلام الرياضي الفضائي والمقروء و حتى المنتديات والمواقع الإلكترونية وللأسف الشديد .
وعن ردود أفعال إدارات الأندية وخاصة الرؤساء و أعضاء الشرف؟ قال اليافي « في الحقيقة معظمها مخالف للقانون فأعضاء الشرف بما فيهم رئيس مجلسهم تتركز مهامه وفق لائحة الأندية بالرئاسة العامة لرعاية الشباب بالدعم المالي وسد العجز في ميزانيات الأندية ولا تعطيهم أي حق في إدارة شئون النادي ، ومعظم ما نراه من تدخلات إعلامية وإدارية هي مخالفة قانونية واضحة، كما أن ردود فعل مسئولي الأندية هي أيضاً تخالف الأنظمة واللوائح وأكثر ما يستوقفني تهديداتهم بالاستقالة فلم أسمع عن خطاب استقالة واحد لرئيس أو عضو مجلس إدارة اتحاد بالرغم من تكرار سماعي لها كثيراً وهذا يدلل على أن رؤساء الأندية يخشون جماهير الأندية ويلجئون للإعلام ولا شجاعة لديهم سوى على التحكيم بعد كل خسارة وعلى اللجان وأعضائها وقراراتها بعد كل قرار، في وقت لم يتقدم أحد من المشككين من المحامين أو غيرهم في اللوائح بأي نص مقترح لتعديل أو تبديل أي نص أو لائحة وهذا إما دليل عدم اطلاعهم أو عدم معرفتهم أو دليل على رضاهم وقناعتهم شريطة أن تصدر القرارات على غيرهم وليس عليهم و إلا فالخطأ من اللوائح واللجان.



عمل قانوني كبير
المحامى أحمد جمعان المالكي ثمن الجهود القانونية والقضائية التي تتم في اتحاد كرة القدم معتبراً أن ما يحدث هو إنجاز قانوني غير مسبوق يؤكد على رقى العمل وحصول القائمين على العمل بدعم معنوي كبير وهام ومؤثر من قبل القيادة الرياضية بدءاً بالأمير سلطان بن فهد وأكدها الأمير نواف بن فيصل الذي يجمع بين العلم بالقانون والخبرة بالرياضة وهذه الأمور تؤكد أن هناك مزيدا من التطوير الذي نتمنى أن نراه في مختلف اللجان القضائية بالوزارات والهيئات الحكومية المختلفة بما في ذلك المحاكم العامة والجزئية وديوان المظالم التي تأخذ فيها القضايا سنوات طويلة لم يسلم منها حتى القضاء العمالي الذي يستغرق وبكل أسف متوسط ثلاث سنوات لحسم قضية عمالية بينما نجد أن القضاء الرياضي المتمثل في لجان الانضباط والاستئناف أصدرت قراراتها التي تبدأ بحدوث المخالفة في الملعب ثم يتبعها تقارير ومن ثم قرار انضباطي يبلغ للأطراف التي تستأنف ثم يحكم الاستئناف حكما نهائيا وكل ذلك في غضون أيام معدودة يجعلنا نقف احتراماً وتقديراً لكل من يقف خلف هذا العمل الجبار في أسرع قضاء في العالم من نوعه ويجعل من الناقدين خلف الميكروفونات وشاشات التلفزيون وكاميرات الإعلام غير موضوعيين وغير منصفين ، ولو كانوا من المنتمين إلى القانون فهم منكرون وجاحدون للجهود الكبيرة التي نتمنى حدوثها في القطاع القضائي والحقوقي، وللمقارنة بين بناء الجهاز القضائي الرياضي من الصفر وبدون دعم من الوسط والإعلام الرياضي الذي اعتاد على ممارسات حب الخشوم والتظلمات والصوت الإعلامي العالي والذي بدأ منذ عامين فقط وبأشخاص متطوعين نجد أن ديوان المظالم ووزارة العدل والمجلس الأعلى للقضاء ومجلس الشورى لم ينفذوا حتى الآن أكثر من 20 % من مشروع الملك عبد الله حفظة الله الصادر من أربعة أعوام ورصد له سبعة مليار ريال وحتى اليوم هناك محاكم استئناف وقضاة استئناف ورقيا فقط والواقع أن الأمور تسير كما كانت عليه في السابق عند الاستئناف أو التظلم من القرارات أمام المحاكم أو ديوان المظالم فهل إجراءاتهم باطلة أو المحاكم غير صحيحة الواقع يقول لا لأننا في مرحلة بناء جديد للقضاء كما هو الحال مع القضاء الرياضي الذي يعمل من خلال قانونيين ومحامين متطوعين وليسوا متفرغين وبالرغم من ذلك يقدمون عملا قانونيا ممتازا ورائعا يشكرون عليه. وعلى الوسط الرياضي أن يعلم أنه لا يوجد قرار في العالم يرضي طرفين بل طرفا واحدا فقط وعلى الثاني احترام القضاء أو القرار وتنفيذه ولا يتعرض لأعضاء اللجان بأي سوء لأن ذلك مخالفة قانونية كما هو شرح وتداول القضايا في الإعلام مخالفة قانونية ونثمن الجهود القانونية التي جرمت تداول القضايا في الإعلام وجرمت الإساءة بكل أنواعها في جميع وسائل الإعلام التقليدية والحديثة وكل ذلك في مصلحة المجتمع قبل الرياضة والإعلام الذي حاد عن مساره الصحيح وعليه الالتزام بقواعد العمل المهني والأخلاقي بعيداً عن الإثارة وإنني أشكر قرارات اتحاد القدم التي أدخلت أكثر من خمسة عشر حقوقيا وقانونيا في لجان الاتحاد وأربعة عشر محاميا للأندية المحترفة وألزمت الجميع بالحديث عن القانون واللوائح والمحامين والقرارات من خلال البوابة الرياضية حيث عجزت معظم مؤسسات المجتمع المدني الاقتصادية والحقوقية والاجتماعية من نشر الثقافة الحقوقية في المجتمع بشكل عام أو المنتمين إليه بشكل خاص على عكس الرياضة التي غرست الثقافة الحقوقية في الوسط الرياضي ومنها إلى المجتمع حيث أتوقع زيادة في حجم المحامين الذين يرغبون في التخصص الرياضي نظراً لزيادة القضايا المتوقعة بعد تحول عمل اتحاد القدم ولجانه إلى العمل القانوني المنظم والمحترف المستند إلى اللوائح والقوانين الدولية ولعل لجوء أندية الوحدة والشباب لمكاتب محاماة عالمية دليل على عدم توفر المحامين السعوديين المتخصصين في الشأن الرياضي وأن أحاديثهم الإعلامية ليست عن دراية حقيقية أو متعمقة بل هي دليل على صحة توجه اتحاد القدم بإدخال المحامين والتعاقد معهم لمصلحة الأندية لحماية مصالحهم وأن ذلك يدل على علم ومعرفة وبُعد نظر لم تكن متوفرة لدى أي جهة حكومية أخرى لديها لجان قضائية بل إننا حتى اليوم نطلب بقصر الترافع على المحامين في المحاكم تنفيذاً لنظام المحاماة دون أن نتمكن من ذلك في وقت حسمت القيادة الرياضية أمرها وقدمت نموذجا رائعا للعمل القانوني والقضائي نشيد به ونتطلع إلى دعمه وحمايته من الدخلاء على العمل القانوني مهما كانت صفتهم أو مكانتهم مختتماً بأن كسب دعوى أو خسارة قضية ليست نهاية المطاف بل هي تأكيد على ممارسة الحقوق بشفافية وحيادية.



قوة القانون الرياضي
من جانبه كشف المحامي أحمد المحيميد أنه من خلال تجربة طويلة مع الأنظمة والقوانين خرجت بتصور أو مفهوم عام وهو اتهام صريح للأنظمة والقوانين بأنها أنظمة عمياء وكهلة وبطئية ويصعب تغييرها أو تحديثها ولكني تفاجأت بتغيير هذا التصور في قانون كرة القدم والذي يتميز بالسرعة والحيوية والتطور السريع فضلا عن قوته وصرامته رغم تعدد بنوده ولوائحه واعتماده على مصدر وحيد في التشريع هو الاتحاد الدولي لكرة القدم مما يجعل الاختلاف على تطبيق بنوده أمرا غير وارد حتى تكاد تكون كرة القدم والرياضة بشكل عام هي العامل المشترك بين شعوب الأرض قاطبه وإن اختلفت اللغات والثقافات والديانات فلا تمييز عرقي أو طائفي أو خلافه. فالجميع أمام قانون كرة القدم سواسية حيث قل أن نجد اتفاقا دولياً وعالمياً على نشاط معين سوى كرة القدم والرياضة بشكل عام حيث كسرا هذه القاعدة وتم تطبيق القوانين الرياضية بصيغة واحدة في جميع دول العالم. كما أنه القانون الوحيد أيضاً الذي عرف بالسرعة في البت بالقضايا الرياضية في مدد زمنية قصيرة جداً ربما لا تتجاوز الساعات حتى وإن تم تطبيق مبدأ التدريب في رفع الدعاوى المدنية أو الجنائية أو التجارية على كرة القدم مثل الدعوى الابتدائية والاستئناف وطلبات إعادة النظر وخلافه والتي تأخذ عادة أشهرا وسنوات في الدعاوى المختلفة أما في كرة القدم فالوضع يختلف حيث لا يمكن أن تكون هنالك أي قضية رياضية عالقة إلى نهاية الموسم إلا لأسباب أو ظروف خارجة عن نطاق كرة القدم، ورغم أن هذه القوة والسرعة التي يتمتع بها قانون كرة القدم إلا أنه يواجه ضغوطاً جماهيرية وإعلامية كبيرة جداً فالكل يبحث عن مصالحه الشخصية ولكن يبقى الفصل أولا وأخيرا لقانون كرة القدم القانون الأكثر حداثة وتطوراً والأكثر حيادية وإنصافا وهو بالمناسبة من أكثر القوانين شمولية والأكثر جودة ونوعية ورغم الضغوطات الإعلامية والجماهير إلا أن الكلمة العليا تبقى دائماً لقانون كرة القدم حيث لا يصح في نهاية المطاف إلا الصحيح ولعل ما تميز به قانون كرة القدم من إيجابيات جعل من كرة القدم ومحترفيها ومدربيها وملاعبها ساحة اقتصادية وصفقات تجارية مربحة هي الأغلى والأعلى شأنا على مستوى العالم ومن ذاك كانت الملاعب الرياضية وقمصان اللاعبين ومدرجات الجماهير ساحة إعلامية لنشر وتوزيع وترويج المنتجات الاقتصادية بهدف تحقيق أكبر ربح ممكن حتى أصبح مجال الاستثمار والتأمين الرياضي من أنجح المجالات فضلا عن صدور وتوزيع إعلام متخصص مرئي ومقروء خاص فقط في كرة القدم. ومن هنا أوجه نداء عاجلا إلى الرئيس العام لرعاية الشباب لاستحداث أنظمة رياضية تنظم كافة الألعاب المختلفة وتتوافق مع أنظمة الاتحاد الدولي ونشرها وتعميمها وتطبيقها فورا مع دراستها بشكل دقيق جداً حتى لا تتعارض مع شريعتنا السمحة ومع أنظمتنا المحلية ومع المعاهدات والاتفاقيات الدولية.
وختاما أشير إلى أن القائمين على تطبيق أنظمة كرة القدم في المملكة العربية السعودية ابتداء من الرئيس العام ومرورا برؤساء وأعضاء اللجان وانتهاء بالمستشارين والمحامين لا يمكن إنصافهم أو الإشادة بهم عندما يطبقون القانون بحذافيره لأن هذا واجبهم وعملهم ولكن وعند الخطأ في التفسير أو التطبيق أو حتى التأخير لا قدر الله فإنهم يعيشون تحت المجهر والضغط الإعلامي والجماهيري ولن يرحمهم أحد وهذه حال الكبار دائماً يعملون حتى يعيش غيرهم.



رب ضارة نافعة
فيما قال المستشار القانوني محرم حنبظاظه أنه تابع في الآونة الأخيرة وكذلك كثير من المهتمين بالشأن الرياضي الجدال والحراك القانوني في الوسط الرياضي الناتج عن القرارات التي صدرت بحق بعض الأندية في دوري زين السعودي وهي قرارات تعبر عن رغبة قوية في الاتحاد السعودي لكرة القدم ولجانه ببداية عصر جديد تسود فيه اللوائح والأنظمة وتعلو فيه راية القانون فالمهتمون بالشأن القانوني بصفة عامة والعاملون في مجاله يجدون أن الأنظمة والقوانين السعودية يغلب عليها الكمال ولكن العلة تكمن إما في عدم التطبيق أو المزاجية في التطبيق أو الاختلاف والسوء في التفسير بسبب نقص في المعرفة والخبرات أو عدم الدراية أو على الأقل هذا رأي شخصي ولهذا يأتي دور المختصين وهذا ينطبق على الشأن الرياضي بصفة خاصة وتابعت في الآونة الأخيرة كيف انبرى كثير من الناس لمقاومة هذا التغيير وكذلك تصدي آخرين لمقاومة هؤلاء وقفوا بجانب هذا التغيير والتجديد ودار بينهما جدل كبير نتج عنه حراك قانوني كنا في أمس الحاجة إليه جعل جل المهتمين يسارعون باللجوء إلى أرفف مكتباتهم للبحث عن اللوائح والأنظمة الرياضية للاطلاع عليها ليتمكنوا من مناقشتها وتحليلها وربما كان البعض يضطر أولاً لإزاحة التراب من عليها قبل البدء في تصفحها، وأعتقد أن هذا الحراك قد خفف عن كاهل الرئاسة العامة لرعاية الشباب والاتحاد السعودي لكرة القدم تكاليف وجهدا كان مضطراً أن يدفعها ويبذلها لو أراد عمل وتنظيم دورات وورش عمل لشرح القوانين والأنظمة الرياضية ولوائحها ولزيادة الوعي والثقافة القانونية المعنية بالشأن الرياضي لدى المنتسبين والمهتمين به ولربما لم تكن النتيجة في مستوى الفائدة والمعرفة التي اكتسبها الوسط الرياضي من جراء هذا الحراك , مشيرا ان الاتحاد السعودي ولجانه قد ساهموا بشكل مباشر او غير مباشر , وربما بقصد او من غير قصد في نتائج هذا الحراك والجدل القانوني , فكثير منا الآن وبغض النظر عن تخصصاتهم قد زاد لديه نصيب المعرفة القانونية واللوائح المنظمة للشأن الرياضي, وبالتالي كسر الحاجز النفسي وأصبحنا نتوق لمعرفة حقوقنا والتزاماتنا وسنكون محبين للاطلاع ولم لا على القوانين والأنظمة بصفة عامة لاسيما التي نتعامل بها وبشكل يومي فيما بيننا دون أن يكون لدى البعض أي اهتمام في معرفة حقوقهم والتزاماتهم مما سيسهم بالتأكيد في انتشار الثقافة القانونية وزيادة الوعي بها وبالتالي أداء أفضل للمجتمع لما للقانون من أهمية كعنصر رئيسي في المجتمع وحياة الإنسان، وسيكون التمثيل القانوني جلياً أكثر بين طبقات المجتمع ولربما أصبح ضرورة ملحة وأعتقد أن أثر هذا الحراك قد تجاوز الوسط الرياضي وسينعكس على المجتمع متزامناً مع الحركة القانونية الدؤوبة التي نشهدها في مجتمعنا على جميع المستويات.
ولهذا علينا أن نكون داعمين لهذا الأمر من خلال التركيز على الإيجابيــات ونشـــرها بين المجتمع والتركيــز أيضـــاً على السلبيات وتداولهــا بين المختصين لتداركها مستقبلا فلا يجب أن نظهر بمظهر سلبي يقاوم التغيير لاسيما وأن هذا التغيير حتماً هو تطور للأفضـل والإنسان غالبا ما يرفض التغيير إما لكونه غير قادر على ملاحقة التطور والتأقلم معها أو لأن ليس لديه القدرة الكافيــة على كسر الحاجز النفسي المقــاوم للتغييــر ولا أعتقد أن رئيس الاتحاد الســعودي لكـــرة القدم الأمير نواف بن فيصــل كونــه المعني والمســـئول الأول والراعـــــــي والداعم للعصر الجديد سيجد فرصـــة أفضل من هذه للقضاء على الأسلوب القديم المعتمد على المجاملات والمكانة الاجتماعية على حساب القانــون ونشــر وإزكاء الرؤية الجدية التي تعتمد على القوانــين واللوائــح كجزء من منظومة عمل الاتحاد السعودي لكرة القدم الراغب والطامح للتطور، فما تسميه الأندية المعنية بهذه القرارات ضررا وقع عليها هو في نفس الوقت منفعة عمت على الوسط الرياضي والمجتمع وأود أن أذكر هذه الأندية بأن لها دورا اجتماعيا وثقافيا فضلاً عن الرياضي ويجب عليها النظر للمصلحة العامة للمجتمع وذلك باحترام والركون للقوانين وأحكامها والكف عن الجدل الذي لن يثمر لاسيما وأنهم أخذوا فرصتهم في التقاضي والاعتراف بالحق فضيلة لايشعر بها إلا من يمارسها وأقف اليوم احتراما وإجلالا للاتحاد السعودي ولجانه بينما كنت أقف سابقا منتقدا ومنتقصا نتائج أعمالهم فالحق أنني قد استفدت كثيرا من هذا الحراك فلم أكن يوما مهتماً بالقانون الرياضي ولوائحه فهنيئاً لنا بهذا العصر الجديد وأتمنى التوفيق للاتحاد السعودي ولجانه وأطالب اللجنة القانونية بالقيام بدور أكبر في نشر قوانين الاتحاد السعودي ولوائحه لزيادة الوعي والثقافة القانونية أو ليس هذا أحد الأهداف الرئيسية لرئيسها الحالي الدكتور ماجد قاروب.


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News