تفاصيل جديدة تكشفها الرياضية لأول قضية ضد اتـحـــاد القدم بـ(اتفاقية تحكيم) مع نادي الشباب

رصد سلطان رديف 2012.01.06 | 06:00 pm

مازالت محكمة التحكيم الرياضي الدولية (CAS) ‍‍بلوزان السويسرية تدرس القضية المرفوعة من قبل نادي الشباب ضد الاتحاد السعودي لكرة القدم ضد قرار لجنة الاستئناف بالاتحاد السعودي لكرة القدم المستند على تأييد قرار اللجنة الفنية الذي يؤكد صحة احتجاج النادي الأهلي ضد مشاركة لاعب فريق الشباب عبدالعزيز السعران الموقوف من قبل لجنة الانضباط بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم لمشاركته في لقاء الشباب والأهلي ضمن منافسة بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين الموسم الماضي والتي سجلت نتيجة المباراة لصالح الفريق الأهلي بثلاثة ‍أهداف مقابل لا شيء للشباب.
حيث سبق أن عقدت المحكمة الدولية جلستها لتداول القضية وسماع مرافعات طرفي القضية لإصدار الحكم الذي من المتوقع أن يصدر خلال شهر يناير الحالي، وذلك بعد أن تقدم طرفا القضية بكل أوراقهما وأدلتهما وشهودهما، وتعد هذه القضية هي الأولى التي يتم رفعها للمحكمة الدولية بعد توقيع الطرفين لاتفاق تحكيم لدى المحكمة الذي يعطيها الحق للنظر في القضية.



بداية القضية
بعد أن قضت المحكمة الدولية بلوزان برفض القضية التي تقدم بها نادي الشباب ضد قرار لجنة الاستئناف بالاتحاد السعودي لكرة القدم المستند على تأييد قرار اللجنة الفنية الذي يؤكد صحة احتجاج النادي الأهلي ضد مشاركة لاعب فريق الشباب عبدالعزيز السعران الموقوف من قبل لجنة الانضباط بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم لمشاركته في لقاء الشباب والأهلي ضمن منافسة بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين والتي سجلت نتيجة المباراة لصالح الفريق الأهلي بثلاثة أهداف مقابل لا شيء للشباب ، كانت تلك محطة مفصلية حقق اتحاد كرة القدم خلالها أول نجاحاته في القضية المرفوعة ضده من نادي الشباب فقد أكد القرار صرف النظر ورفض جميع الطلبات العاجلة التي تقدم بها نادي الشباب للمحكمة الدولية وذلك بعد أن طلبت المحكمة الدولية من الاتحاد السعودي لكرة القدم أن يرد وبشكل عاجل على مذكرة الشباب والتي حوت أكثر من 60 صفحة تندرج تحتها 6 طلبات رئيسية وعاجلة جاءت على النحو التالي:
1 ـ إلغاء القرار الصادر من لجنة الاستئناف بالاتحاد السعودي لكرة.
2 ـ اعتبار الشباب فائز على فريق النادي الأهلي بهدفين مقابل هدف
3 ـ يلعب الشباب نصف النهائي أمام فريق الوحدة.
4 ـ تحميل الاتحاد السعودي لكرة القدم جميع الرسوم والمصاريف القانونية والقضائية وأتعاب المحاماة الخاصة بالقضية.
5 ـ أن يتم الحكم على الاتحاد السعودي لكرة القدم بتعويض نادي الشباب بتعويضات مالية.
6 ـ أن يؤمر الاتحاد السعودي لكرة القدم بتأجيل بطولة كأس الملك إلى حين النظر في دعواه أمام المحكمة الدولية.
حيث أرسل الاتحاد السعودي رده على جميع ما تقدم به نادي الشباب موثقاً ملفه بكافة الأدلة التي تؤكد صحة قرارات الاتحاد السعودي لكرة القدم بعدها تم تداول وتبادل المعلومات والمذكرات ما بين محامي الاتحاد السعودي لكرة القدم ومحامي نادي الشباب، وطلبت المحكمة في ذلك الوقت من نادي الشباب التعليق على رد الاتحاد السعودي لكرة القدم، حيث أعطت المحكمة الدولية كل طرف مهلة لا تتجاوز الساعتين للرد على تلك المذكرات قبل أن تتوقف المحكمة لدراسة القضية بعد تداولها وإصدارها لقرارها برفض قضية نادي الشباب المستعجلة.
حيث ذكرت «الرياضية» في ذلك الوقت أن احتمالات المستقبلية للدعوى تبقى محدودة في محاولة أخيرة لنادي الشباب للمطالبة بأيّ تعويضات قد يجد فيها نوعاً من حفظ ماء الوجه والتي إن حصلت قد تستغرق أشهراً طويلة في أورقة المحكمة الدولية والتي قد تواجهها مطالبة من الاتحاد السعودي لكرة القدم بأن يتحمل نادي الشباب جميع المصاريف القضائية من محاماة وغيرها، وهو الأمر الذي تحقق بالفعل اليوم من خلال معطيات القضية الحالية.



الشباب والوحدة
المتابع لكل من قضية نادي الشباب وقضية نادي الوحدة لدى المحكمة الدولية وأطرافها يجد أن كلا الناديين كانا يعملان بذات النفس والكيفية وبذات المحامين (بول فضل الله وجيريار حبيبان) مع تعلم كل طرف من أخطاء الطرف الآخر فعندما خسر الشباب قضية المستعجلة بسبب أنها مستعجلة ذهب نادي الوحدة في ذلك الوقت بتغيير قضيته من مستعجلة لقضية عادية، وهو ما تحقق وتم قبول القضية لدى المحكمة، وفي الوقت الذي خسر نادي الوحدة قضية بسبب عدم موافقة نادي الوحدة على توقيع اتفاقية تحكيم مع الاتحاد السعودي لكرة القدم ليسارع نادي الشباب في ذلك الوقت بسرعة إنهاء اتفاقية التحكيم مع الاتحاد السعودي لكرة القدم وتوقيعها من قبل الطرفين مما جعل القضية تسير في المسار الصحيح إلا أن نادي الشباب من خلال اتفاقية التحكيم التي لم تتجاوز ثلاث فقرات رئيسية تخلى بموجبها عن كافة الشروط الستة السابقة التي كانت ضمن قضيته المستعجلة حيث نصت اتفاقية التحكيم على أن يكون اختصاص هيئة التحكيم مقتصراً على موضوع ما، إذا كان القرار المستأنف ضده صحيحاً بأن اللاعب شارك في المباراة بطريقة غير نظامية، حيث لن يكون لدى هيئة التحكيم السلطة على تغيير النتيجة أو إعادة المسابقة التي لعبت ضمنها المباراة.
كما نصت الاتفاقية على أنه في حال ثبت صحة قرار اللجنة الفنية بأن مشاركة اللاعب غير قانونية، فذلك يعني أن نادي الشباب سوف يتحمل التكاليف الخاصة بالتحكيم ودفع مبلغ 200 ألف يورو لاتحاد القدم والعكس في حال كسب الشباب القضية وليس كما صرح به سابقاً بأن نادي الشباب سيطلب مبلغ 40 مليون ريال كتعويضات عن الخسائر التي لحقت به.



عناصر وشهود القضية
قضية نادي الشباب لدى المحكمة الدولية تعتمد على أربعة عناصر رئيسية أولها خطاب نادي الشباب الموجه للاتحاد السعودي لكرة القدم.. وثانيها الخطاب الموجه من الاتحاد السعودي لكرة القدم لنادي الشباب.. وثالثها خطاب الرد من قبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم على استفسارات الاتحاد السعودي لكرة القدم، بالإضافة لاتفاقية التحكيم.
فيما قامت مداولات القضية على ثلاثة شهود رئيسيين، أولهم أمين عام الاتحاد السعودي المقال فيصل العبدالهادي، وسكرتير اللجنة الفنية بالاتحاد السعودي لكرة القدم ناصر السعدي، وسكرتير نادي الشباب المصري محمد شطا.
حيث تكمن القضية على خطاب أمين عام نادي الشباب والموجه لأمين عام الاتحاد السعودي لكرة القدم فيصل العبدالهادي (صورة الضوئية رقم 1) والمرسل بتاريخ 10ـ6ـ1432هـ‍ والذي يطلب فيه معرفة مدى إمكانية مشاركة اللعب عبدالعزيز السعران في لقاء الاتحاد والشباب والذي كان بتاريخ 12ـ6ـ1432هـ، ‍حيث إنه في ذلك التاريخ كان فريق نادي الشباب لا يزال مشاركاً في بطولة دوري الأندية أبطال بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم، علماً أن قرار إيقاف اللاعب عبدالعزيز السعران كان بتاريخ 2ـ6ـ1432ه‍ـ، وهو الأمر الذي يعني أن خطاب أمين الاتحاد السعودي لكرة القدم المقال فيصل العبدالهادي (صورة ضوئية رقم 2)، في تلك الفترة الزمنية والتي تصل لما يقارب الشهر، وهي من تاريخ 2ـ6ـ1432ه‍ـ وحتى 22ـ6ـ1432ه‍ـ كان صحيحاً ولا غبار عليه، حيث إن مشاركة اللاعب خلال تلك الفترة صحيحة ويسمح بها النظام محلياً ويمنع آسيوياً وهو ما حدث في لقاء الشباب والاتحاد بتاريخ 12ـ6ـ1432هـ ‍وفي لقاء الشباب والفيصلي بتاريخ 17ـ6ـ1432ه‍ـ، أما ما يخص الفترة الزمنية التي تلي تاريخ 22ـ6ـ1432ه‍ـ وهي الفترة التي تأكد فيها رسمياً خروج الشباب من البطولة الآسيوية أنفة الذكر، ومن ثم تطبق فيها عقوبة الإيقاف المحلي بحق اللاعب عبدالعزيز السعران فسبق للأمين العام للاتحاد السعودي لكرة القدم المقال فيصل العبدالهادي أن أرسل تعميماً حولها برقم 3179ـ5 بتاريخ 22ـ4ـ1431ه‍ـ، والذي ينص على تعديل قانون الانضباط بالاتحاد الآسيوي وتعديل المادة 38 الفقرة 2-ج والذي أكد من خلالها الاتحاد الآسيوي أن أيّ لاعب يتم إيقافه ولا يتم تنفيذ العقوبة في المسابقة المعنية فإنه يجب نقل الإيقاف إلى المباراة الرسمية للنادي ولا يقتصر ذلك فقط على مسابقات الاتحاد الآسيوي، كما أكد الاتحاد الآسيوي في ذلك الخطاب أن هذا التعديل متماشٍ مع تعديل قانون الانضباط بالـ(فيفا) الذي تمت الموافقة عليه من قبل اللجنة التنفيذية بالـ(فيفا) بتاريخ 3ـ12ـ2009م.
ومن خلال الحيثيات السابقة يرى الاتحاد السعودي لكرة القدم بأن أمين عام الاتحاد السعودي لكرة القدم فيصل العبدالهادي لم يكن مخطئاً قانونياً في خطابه خاصة وأنه صدر في فترة زمنية طويلة، كان الشباب مشاركاً فيها آسيوياً، ولديه أكثر من مباراة محلية شارك فيها السعران، وتؤكد صحة ما ذهب إليه خطاب العبدالهادي في ظل أن خطاب نادي الشباب تضمن مباراة الشباب والاتحاد والمرسل من أمين عام نادي الشباب عبدالله القريني إلى أمانة الاتحاد السعودي لكرة القدم مع العلم أن نادي الشباب من ضمن الأندية السعودية التي تسلمت تعميم الاتحاد الآسيوي قبل أكثر من عام، وكان من ضمن الأندية السعودية التي شاركت في ورش العمل التي أقيمت بمقر الاتحاد الآسيوي قبل انطلاق البطولة.
وهذا ما تضمنته شهادة فيصل العبدالهادي خلال مجريات المحاكمة والتي ذكر من خلالها الأسباب التي أدت لإقالته من منصبة أنها لا تتعلق بمضمون الخطاب وقانونيته، بل لأسباب أخرى إدارية فيما تضمنت شهادة سكرتير اللجنة الفنية ناصر السعدي كافة تفاصيل الخطابين وما حدث في حينه، ومطالبة نادي الشباب بالرد السريع والفوري على خطاباتهم في أقل من 24 ساعة لأن المقصود هو مباراة نادي الشباب أمام الاتحاد التي كانت يوم الأحد 12ـ6ـ 1432ه‍ـ، فيما وصل الخطاب لاتحاد القدم يوم السبت 11ـ6ـ1432ه‍ـ، وكان مؤرخاً بيوم الجمعة 10ـ6ـ1432ه‍ـ.. فيما جاءت شهادة سكرتير نادي الشباب محمد شطا في ذات السياق الخاص بالخطابات والمكالمات الهاتفية التي دارت بينه وبين سكرتير اللجنة الفنية ناصر السعدي، حيث إن شهادة سكرتير نادي الشباب محمد شطا جاءت مقابل شهادة فيصل العبدالهادي وناصر السعدي، فيما حضر من جانب نادي الشباب كلٌّ من رئيس نادي الشباب خالد البلطان ومحامي نادي الشباب بول فضل الله، وهو نفس محامي نادي الوحدة.. فيما حضر من جانب الاتحاد السعودي لكرة القدم فريق محامي الاتحاد السعودي لكرة القدم وهم: انتونيو ريقوزي دافيد كاسرلي وماريو قالافوتي، وهم ذات المحامين في قضية نادي الوحدة.



خطاب الاتحاد الآسيوي
مع بداية القضية قام الاتحاد السعودي لكرة القدم بإرسال خطاب استفساري للاتحاد الآسيوي لكرة القدم تضمن 8 أسئلة تدور حول القضية وتفاصيلها، حيث طالب الاتحاد السعودي من نظيره الآسيوي الإجابة عليها من خلال رئيس اللجنة القانونية الآسيوية.
خطاب الاتحاد السعودي طرح عدة تساؤلات من أهمها مدى معلومية الأندية التي تلعب في دوري آسيا للمحترفين بأنظمة ولوائح البطولة، وهل تم عقد ورش لممثلي تلك الأندية لشرح اللوائح؟.. وهل هناك عقوبات على الاتحادات المحلية في حال عدم تطبيق عقوبة الإيقاف على البطولات المحلية؟.. وما هي تلك البطولات المحلية التي تنطبق عليه ترحيل العقوبة.. وعن رأي الاتحاد الآسيوي في استخدام نادي الشباب لخطاب رد الاتحاد السعودي؟.
الاتحاد الآسيوي بدورة أكد في رده أنه تم إبلاغ جميع الأندية المشاركة بلائحة بطولة دوري أبطال آسيا من خلال حضور مدير الفريق والمنسق الإعلامي ومسؤول المسابقات ومسؤول التسويق.
وقال أيضاً إنه استناداً لقانون الانضباط بالاتحاد الآسيوي يجب نقل الإيقاف إلى المباراة الرسمية التالية للنادي في من البطولات الرسمية التي يقيمها الاتحاد المحلي.. مشيراً إلى أن قانون الانضباط الآسيوي يسمح بفرض عقوبات على الاتحاد المحلي والنادي في حال عدم تطبيق العقوبة، وأن النادي والاتحاد المحلي مطالبان بتطبيق العقوبات والأنظمة.وقال أيضاً: إن هذا الرد كتأكيد بأن العقوبات (الإنذارات، الإبعاد، وإيقاف المباريات التلقائي) لها تأثير فوري على المباريات التالية، حتى وإن وصل خطاب التأكيد إلى الاتحاد المحلي أو النادي أو رئيس الوفد في وقت متأخر، مما يعني أنه لا يوجد ما يعفي من العقوبة في أيّ حال من الأحوال.الجدير بالذكر أن ذات القاضي الذي حكم في القضية المستعجلة هو نفس المحكم الذي سيتولى رئاسة هيئة التحكيم الخاصة بالقضية الحالية حسب ما ورد في الموقع الإلكتروني للمحكمة الدولية.