كرمه وزير الثقافة الأردني وغنى في الارينا ساعتين ونصف وسط حضور 5000 متفرج وألغى المؤتمر الصحفي
سجل الحضور الجماهري لحفل فنان العرب محمد عبده في قاعة الأرينا بجامعة عمان الأهلية رقماً قياسياً متجاوزاً جميع المطربين العرب في حفلاتهم الغنائية في مهرجان الأردن.
واعتلى فنان العرب القمة من خلال عدد الحضور الذي بلغ أكثر من خمسة آلاف متفرج مبتعداً عن أقرب منافسيه المطرب العراقي بـ (1000) طبقاً للتذاكر المباعة.
وحل المطرب المصري محمد منير والإماراتي فايز السعيد بعد فنان العرب وكاظم الساهر بواقع (2000) لكل منهما.
وأحيا الفنانون الثلاثة حفلاتهم على مسرح قاعة الأرينا عدا المطرب الإماراتي فايز السعيد الذي غنى على مسرح مكشوف وسط العاصمة الأردنية عمان وهو مسرح المدرج الروماني الذي يتسع لنحو خمسة آلاف متفرج.
وأثبت المطرب فنان العرب محمد عبده علو كعبه كفنان استثنائي ، خلال حفله الجماهيري الذي أحياه ليل الخميس الماضي في قاعة الارينا بجامعة عمان الأهلية ، ضمن فعاليات الدورة الأولى لمهرجان الأردن ، فقد أروى فنان العرب عطش ونهم جمهوره بأغنيات حركت شجونهم ، وحركتهم طيلة ساعتين ونصف، متنقلين معه على شط الغرام، عابرين معه الآهات والأحلام، ومرددين أغانيه بصوت واحد.
ولم يكن غريبا ذلك الطوفان الجماهيري الذي زاد عن خمسة آلاف مشاهد سعة الصالة الذين قدموا من مختلف مناطق الأردن، تصحبهم مجموعة كبيرة من أبناء الجالية السعودية في الأردن، لحضور ومشاهدة فنانهم المفضل الذي تدور أغانيه في سياراتهم حلا وترحالا.
"فنان العرب" عانق جمهور عمان بعد غياب دام عشرين عاما ، فعاد إليها أكثر ألقا واشتياقا مؤكدا في ذلك معاني وعناوين "مهرجان الأردن" في التلاقي والتقارب بين الإخوة العرب ، مغنيا لكل الحالمين على ضوء القمر.
"شبيه الريح" كانت أولى الأغنيات التي قدمها عبده مع فرقته الموسيقية التي تضمنت سبعة وعشرين عازفا بقيادة المايسترو عماد عاشور، وحقق فيها اندماجا كبيرا مع الجمهور من أول لحظة ، تبعها بأغنيته "واحشني زمانك" من ألبومه الأخير "وحدك"، فغنى معه الجمهور "حطني جوا عيونك وشوف بي الدنيا كيف؟"، قبل أن يعاتب محبوبه بأغنية "قسوة".
قصيدة "مغرورة" قدمها "أبو نورة" ليعطي انطباعا خاصا لجمهوره بالتمعن بكلمات الدكتور القصيبي الذي أبدع في توصيف محبوبته ، وبلحن أيمن عبد الله الذي قدم شكلا مختلفا في تلحين القصيدة الفصحى ، لينتقل بعدها عبده إلى خيالات المرأة المعشوقة في رائعته "المعازيم"، وبقي بعدها في جو عذابات العشاق في أغنيتي " المعاناة " و" بحر العيون " .
لفته رقيقة قدمها فنان العرب عندما لاحظ تواجدا جماهيريا من أبناء فلسطين المحتلة، فغنى لهم تضامنا " يا اخوي يلي بغزة.. في قلبي إلك معزة " قبل أن يستجيب لطلب الجمهور الذي بقي ينادي بأغنية "الأماكن" منذ بداية الحفل ، فحقق طلبهم مطربا إياهم " كل شي حولي يذكرني بشي/ حتى صوتي وضحكتي لك فيها شي/ لو تغيب الدنيا عمرك ما تغيب/ شوف حالي آه لو تطري علي "
وبعدها كرم وزير الثقافة الأردني الدكتور صبري اربيحات الفنان محمد عبده الذي أعطى انطباعا للحضور بأن الحفل انتهى. لكنه لبى و استجاب لطلب جمهوره بالبقاء ، فغنى لهم " كل ما نسنس "، فصار الجمهور يطلب المزيد من الأغنيات ، فرضخ عبده لمحبة جمهوره ، مغنيا " أبعاد " و" ايوه " و" يا مستجيب للداعي " قبل أن يتخلى عن وقفته الشهيرة أمام المايك ، ليتحرك فوق المسرح يمنة ويسرى مطلقا العنان لحنجرته الذهبية وفاسحا المجال للجمهور لمشاركته غناء " لنا الله " وعلى أنغامها ودع محبيه . مختتما حفلته في الأردن مغادرا إلى القاهرة.
محمد عبده.. بين بلا مجال للشك، أن أغانيه التي روى بها ظمأ متعطشي فنه، ستبقى خالدة في أذهان الحضور، كما هي آهاته وكما هي معانيه ومفرداته ، فالجمهور الكبير خرج مرددا أغاني فنان العرب وهو منتش طربا، حالما بلقاء جديد.
لقطات
ـ فنان العرب دخل المسرح في تمام التاسعة وخمسين دقيقة على أنغام "شبيه الريح" وودع الجمهور مترنما بأغنيته "لنا الله" في الثانية عشرة والنصف مساء.
ـ لأول مرة في حفلات فنان العرب، سمح لطفل وطفلة بالصعود على المسرح للسلام عليه، وهذا ما شجع شابا عشرينيا لاقتحام المسرح لمعانقة محمد عبده، فأحاطه الحرس، وتاليا سُمح له بالسلام عليه، بناء على طلب من "فنان العرب" شخصيا.
ـ حضور كبير للجالية السعودية في المسرح .
ـ الشاعر صالح الشادي والملحن الأردني الدكتور أيمن عبد الله الذي لحن قصيدة الدكتور غازي القصيبي " مغرورة " لمحمد عبده كانا متواجدين في المنصة الرسمية.
ـ اهتمام حكومي وإعلامي كبير بزيارة فنان العرب للأردن، الذي أحيا حفلا جماهيريا هو الأول له في عمان، منذ حفله في مهرجان جرش للثقافة والفنون في العام 1988.
ـ لاقى الحفل إقبالا جماهيريا كبيرا، تمثل بالزحام الشديد على مراكز بيع التذاكر، أسعار التذاكر تراوحت بين الدرجة الأولى 200 ريال والثانية 150 ريالا والثالثة 100 ريال، لكن في السوق السوداء، لم ينخفض سعر أي تذكرة مهما كانت درجتها عن ألف ريال.
ـ جمهور المهرجان، كان يمني النفس بحفل آخر، لكن التحضير المسبق لحفل واحد، وارتباطات فنان العرب لا تسمح بإدراج حفل جديد حاليا.
ـ ألغي المؤتمر الصحافي لفنان العرب الذي كان مقررا عصرا بسبب سفره المفاجئ صبيحة أمس الأول .
ـ التلفزيون الأردني قام بتسجيل الحفل عبر خمسة كاميرات بإدارة المخرج وائل المحيسن، التلفزيون سيعرض تسجيلا كاملا للحفل في وقت آخر سيعلن عنه لاحقا.
ـ إنسانية محمد عبده تجلت حينما هنأ وزير الثقافة الأردني الدكتور صبري اربيحات بقدوم طفله الأول "عبد اللطيف" على المسرح.
