كانت أمنيته الأخيرة أن تعود أوربت بطاقمها

نبيل نقشبندي 2010.12.13 | 06:00 pm

يوم الثلاثاء الماضي غرة السنة الهجرية 1432، ومع مشاغلي اليومية العملية أردت الاتصال بأحد الزملاء لموضوع مهم ولكنى لم أتمكن من ذلك حيث وصل إلى سمعي رسالة صوتيه تقول (عفوا .. إن الرقم الذي طلبت لا يمكن الاتصال به الآن ...) وكان صاحب الصوت فقيدنا في الوسط الإعلامي الرياضي محمد السقا (رحمه الله)، الذي توفي قبل حوالي أكثر من شهرين, وقتها نسيت كل مشاغلي وتذكرت من فقدنا في العام الماضي من وسطنا الإعلامي، وهم بالإضافة إلى الزميل العزيز محمد السقا, الوزير الراحل غازي القصيبي (رحمه الله) و العلامة الشيخ محمد عبده يماني (رحمه الله)، تذكرتهم جميعا في فترة بسيطة(بسبب سماعي لصوت محمد السقا في الهاتف)، فدعوت لهم كثيرا ولوالدي ولموتى المسلمين، وأدركت رحمة الله الواسعة بنا وبالمسلمين أجمعين، حيث رزقنا نعمة الذكرى من أي شيء حتى ولو كان بسيطا، مثل رسالة صوتيه في الهاتف، نتذكر بها محمد السقا (رحمه الله)، فندعو له بالرحمة ولموتى المسلمين أجمعين، والله متكفل بالإجابة لهذه الدعوات.
وأستميح لنفسي أن أذكر بعض الأمور الشخصية عن أحد الشخصيات الثلاث السابقة وهو العزيز (محمد السقا ) ، حيث أن هناك من هو أعلم مني بالشخصيتين الكبيرتين الوزيرين محمد عبده يماني و غازي القصيبي (رحمهما الله)، محمد السقا كان من الأشخاص أصحاب الدين والخلق فكان دائماً يحثني على زيارة المرضى في المستشفيات خاصة الذين يقضون فترة علاج طويلة، مع أخذ بعض الهدايا لهم مثل العطور والثياب والأشمغة وغيرها، لبث السرور والألفة في قلوبهم وكان منهم سالم مروان (شفاه الله) ولقد تواعدنا للذهاب معاً أكثر من مرة ويا أسفاه اختلفنا في الميعاد .وكان آخر لقاء بيننا في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك حيث كان معتكفاً بين صلاتي التراويح والتهجد في مسجد الشيخ عبدالله الرفاعي ،حيث تعودنا أن نلتقي هناك سنوياً ودار بيننا حديث قصير عن أحوالي وأحواله حيث تمنى أن نجتمع كلنا معاً ( كاتب هذه السطور وسعد الوثلان , طارق الحماد ,خالد العرافة ,عبدالله العضيبي ,ماجد الحميدي ,ناصر الأحمدوغيرهم) في أوربت التي جمعتنا سابقاً ,أوربت التي أحبها محمد السقا وعمل بها لسنوات عديدة , أوربت التي وثق مسؤولوها وملاّكها بمحمد السقا وبالأسماء السابقة كلها لينتج أفضل عمل إعلامي محترف، مع أول نقل حصري للدوري السعودي من 2002 إلى 2006, محمد السقا مقدم أول برنامج يومي مشفر يقدم الخبر ويحلله يومياً (المركز الرياضي) والذي بعده تم اقتباس برامج أُخرى ليست لها الأفضلية ولا الأولوية, محمد السقا تعلمنا منه إعلاماً نظيفا محترماً وهو علم نافع ومهم يساهم في تربية أجيال إعلامية ندعو الله أن يجعلها في موازين أعماله.
وأختتم بالشكر لكل من ساهم من قريب أو بعيد، لتخفيف الحزن عن أهل فقيدنا العزيز محمد السقا، على رأسهم الرئيس العام لرعاية الشباب الأمير سلطان بن فهد, و منصور الخضيري صاحب الاهتمام الدائم بالإعلاميين , وأصدقاء الفقيد الذين يقومون بكل عمل وجهد ممكن لتأدية الواجب لأهل الفقيد.


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News