د.تركي العواد
الأهلي بطل آسيا.. يا حقود
2026-04-23
أجد عزفًا نشازًا يرتفع صوته مع وصول أي نادٍ سعودي لمرحلة متقدمة في بطولة خارجية، من خلال التقليل من البطولة أو النادي السعودي أو إعلان تشجيع النادي المنافس، كنت أتقبل مثل هذا الطرح على مضض في السابق وقبل أن يصبح لدينا مشروعًا رياضيًا يُضرب به المثل عالميًا.
من المستفيد عندما يخسر الأهلي نهائي آسيا أو يخسر النصر أو الشباب أو أي فريق سعودي آخر؟.
أجد أن المستفيد هم من يشككون في المشروع الرياضي الذي نفخر به، وقد تابعنا باستغراب كيف تم استغلال فوز العين قبل سنتين على النصر والهلال في كأس آسيا للتقليل من مشروعنا الرياضي.
نعتقد أننا لسنا في مركب واحد وأن فوز الأهلي لا يعنينا وأن طوكيو أقرب لنا من جدة، وهذا توجه غير مسؤول ويعكس ضيق أفق صاحبه.
الأسوأ من ذلك هو التصريح بالعداء للنادي السعودي والتفاخر به ودعم الفريق الآخر والتجييش ضد ممثل الوطن، فإذا كانت عاطفة المشجع تغلبه ويكره «الطقطقة» واحتفالات الجيران والمنافسين فليكتم عاطفته ويمسك لسانه ولا يظهر هذا العداء للعلن، لأنها تدل على عقلية غير سوية تفضل انتصارات الأجانب على الانتصارات السعودية.
أتمنى فوز الأهلي في مباراة الغد أمام الفريق الياباني، وأقول الفريق الياباني لأنهم في اليابان يقولون الفريق السعودي وفي العالم يقولون الفريق السعودي، فالعالم لا يفرق كثيرًا بين الأهلي والهلال والنصر في النهاية كلها أندية سعودية وفوز الأهلي بالكأس الآسيوية للمرة الثانية على التوالي إنجاز جديد للكرة السعودية.
لست مثاليًا ولا أحب المثالية، ولكن عندما يكون اسم السعودية موجودًا على الشاشة فسأشجع من يمثلها بغض النظر عن حبي للأشخاص أو الكيانات.
لدينا مشروع رياضي عظيم نعيشه ونفخر به كإعلاميين ومشجعين ورياضيين، ونحن جزء أصيل من هذا المشروع غير المسبوق.
الخيار خيارنا، إما أن نكون عنصرًا إيجابيًا في هذا المشروع تقودنا المصلحة العامة، وإما أن نكون عنصرًا سلبيًا يحركنا الحسد والدعاء بزوال النعمة عن أشقائنا في الأندية الثانية.