نجران على صفيح ساخن
إشكالية عريضة
بعد توقيع الإدارة السابقة التي كان يرأسها صالح آل مريح مع اللاعب الكولومبي (ساميو مارينو) رأى المدرب الصربي (ياشيش) أن إمكانات هذا اللاعب لا تناسب الجوانب الفنية التي يريد تجسيدها على محيا الأداء وطالب بإبعاده على الرغم من أن عقد اللاعب يمتد لثلاث سنوات وأصبح مصير الكولومبي خارج الحسابات، وتبحث الإدارة عن إعارة اللاعب أو بيع عقده، ولا زال الكولومبي متواجدا في نجران بالتفاهم مع مدير أعماله القطري (فهاد اليامي)، وتنتظر الإدارة أي ملامح لتتنازل عنه لفك الارتباط معه.
مشكلة الرواتب
أبرز المعضلات التي تقف أمام الإدارة الحالية مشكلة الرواتب والتي بدأت ملامحها منذ زمن بعيد وليست من الوقت الحالي فقد بدأت منذ عهد الرئيس السابق مصلح آل مسلم واستمرت حتى الآن ولجأ اللاعبون لمقاطعة التمارين حيث يرونها الحل الوحيد وكانت البداية بالمقاطعة لمدة أربعة أيام في الموسم الماضي احتجاجا على عدم تسلمهم مستحقاتهم المالية التي وعدت الإدارة بتسليمها لهم وكان ذلك قبل مباراة الهلال في الموسم الماضي والأخرى بعد لقاء الاتحاد والتي انتهت بالتعادل الإيجابي 2 ـ 2 ولم يبق في التمرين سوى خمسة لاعبين فقط وهم الجزائريون رضا الحاج ورمزي بو رقبة وناصر الصيعري وعلي آل ضاوي وإبراهيم الكعبي في ذلك الوقت واستمر الحال على ما هو عليه فبعد بيع عقد اللاعب عوض خميس للنصر تسلم نجران مبلغ 6 ملايين ريال وظن البعض أنها سوف تفي بكل شيء ولكن المفاجأة أنه تم سحب مبلغ مليونين ونصف لصالح صندوق المنطقة والتي تم تقديمها سابقا لنادي نجران كسلفة وتم تسليم اللاعبين راتبين من الموسم الماضي بالإضافة لمقدمات عقود اللاعبين ووصل الحال بالنادي إلى طلب سلفة من لاعب الفريق الأول الجزائري فريد شكلام من أجل إقامة المعسكر وبعدها تم سحب سيارات الجهاز الفني بالنادي وبعض اللاعبين من أمام منازلهم من قبل شركة تأجير السيارات لعدم تسليمهم مبلغ حوالي (400) ألف ريال.
قررات متباينة
الرئيس السابق المهندس صالح مريح فشل في إبرام العديد من الصفقات المتواضعة كبدر الحقباني وعلي زبارة ومرجع اليامي وهاني العويض وانتهاء بالثنائي الأجنبي زوران ودوسان والذين كلفوا النادي أكثر من مليوني ريال دون أي استفادة تذكر وبعدهما الجزائري رمزي بو رقبة ورضا الحاج والتفريط في النجم الكبير أحمد مفلح الذي انتقل للتعاون والمميز عوض خميس الراحل للنصر والكولومبي مورينو الذي تم التوقيع معه لثلاث سنوات دون علم المدرب مما اضطر الإدارة للبحث عن لاعب آخر علاوة على عدم التجديد مع المدرب الجلاد (جوكيكا) والذي وقع لنادي التعاون ولكن رغم هذا الفشل إلا أن هناك معطيات حققها وتتمثل بالتعاقد مع بعض اللاعبين المميزين الذي خدموا الفريق كإبراهيم الكعبي والذي حرمته الإصابة من مواصلة المشوار والظهير ماجد محمد وماجد الجعفري وصانع الألعاب المميز حمد الربيعي إلى جانب الحارس ناصر الصيعري والذي سحب البساط من تحت الجميع هذا الموسم من خلال المستويات الرائعة التي قدمها منذ بداية الموسم وكان سببا رئيسيا في العديد من الانتصارات النجرانية وكذلك التعاقد مع الثلاثي الأهلاوي صاحب العبد الله وحسن الراهب ومحمود معاذ والتجديد مع السوري جهاد الحسين والجزائري فريد شكلام.
بداية الغيث
لعل من أهم المكاسب التي حققها نادي نجران بعد رحيل الإدارة السابقة عودة الدعم من بعض أعضاء الشرف فبعد مباراة هجر قدم عضو الشرف حمد آل شرمة مكافأة فوز لجميع اللاعبين بواقع أربعة الآف ريال كما وعد رئيس النادي السابق وعضو الشرف الفعال مسعود حيدر بتقديم مكافأة مالية للاعبين في حال تجاوز الهلال في المباراة المقبلة وكذلك شراء التذاكر المخصصة للجمهور النجراني وتقديمها لهم مجانا وتكفله بمصاريف الرابطة وصناديق المباراة وأجور المنظمين والبالغة 63 ألف ريال
الجمعية العمومية
بعد أن قدم عدد من مجلس الإدارة وعددهم 6 أعضاء استقالاتهم تم حل مجلس الإدارة وتم تكليف نائب الرئيس وأمين الصندوق وأمين عام النادي بإدارة شئون النادي لمدة 3 أشهر لحين عقد الجمعية العمومية كما قامت الرئاسة العامة لرعاية الشباب بمنطقة نجران بإرسال خطاب للنادي بهذا التكليف على أن يحدد موعد الجمعية مع بداية شهر (11) الهجري المقبل ولم تتضح الرؤية بعد وأن الأقرب الرئيس المكلف الحالي هذيل آل شرمة للترشح حيث يلقى قبولا من قبل أعضاء الشرف والجماهير.
القدرة المالية
قد يتساءل الجميع حين يرى التعاقدات الكبيرة والكثيرة والتي تبرمها خلال هذه الفترة علماً أن النادي يعاني من أزمة مالية خانقة وضعف كبير في القدرة المالية ومع ذلك تم التعاقد مع مدربين ولاعبين بمقدمات عقود ورواتب كبيرة لا تستطيع الإدارة الإيفاء بها حيث بلغت رواتب اللاعبين في الموسم الماضي 900 ألف ريال في الشهر الواحد في ناد لا يوجد لديه أي دخل ولا رعاية من جهات أخرى وتكرر المشهد في هذا الموسم حيث تم استقطاب عدد كبير من اللاعبين وهم صاحب العبد الله وحسن الراهب ومحمود معاذ وماجد بلال وعيسى الرويشد وأحمد الحبيب ومدرك زمانان ومازن المولد ومحمد عطية رغم أن هنالك لاعبين لم يستلموا مقدمات عقودهم في الموسم الماضي والبعض لم يستلم رواتبهم ولعل المشكلة في هذا الموضوع تكمن في القرارات الفردية.
ألعاب غائبة
تلاشت الألعــاب المختلفة بالنادي خلال فترة إدارة آل مريح لعدم وجود كفاءات إدارية وقلــــة الخبــرة في البقيــــــة وتفويض أمر تسيير تلك الألعاب لسكرتير النادي ولعل أكثر ما يقدمه هذا السكرتير خطابات عبر لوحات الإعلان في النادي مفادها ممنوع مراجعة السكرتير من قبل اللاعبين أو الجهاز الفني وإذا دعت الضرورة القصوى للمراجعة فليكن أحد أعضاء مجلس الإدارة لأن تعامل السكرتير للرئيس فقط وليس لأحد آخر وأصبح السكرتير يرسل رسائل عبر الجوال ليحدد مواعيد مقابلته.
هذيل الأمل
وعد رئيس النادي المكلف هذيل آل شرمة بتوفير 20 سيارة على حسابه الخاص تكون ملكاً للنادي وكذلك مكافآت فوز وسيتم دفع مقدمات العقود المتأخرة في أسرع وقت ممكن وتسليم الرواتب للاعبين بشكل شهري عن طريق الصراف الآلي وإعادة النظر في تعزيز خطوط الفريق بعناصر من أبناء المنطقة مؤكدا أنهم الوقود الحقيقي لفريق نجران.
عودة الطير
أكد قائد الفريق الأول لكرة القدم السابق الحسن اليامي أنه لا يفكر حاليا بالعودة من جديد للنادي، وقال: عودتي في الفترة الحالية مستحيلة جدا فأنا لم أكن مبتعد في السابق بسبب وجود صالح آل مريح حتى أعود في حالة رحيله ولكنني غبت من أجل التفرغ لمشاريعي الخاصة فقد قدمت الشيء الكثير وحان الوقت لكي أتفرغ لأسرتي ولنفسي.
ووجه اليامي حديثه للإدارة الجديدة وقال: أتمنى التوفيق لهم في هذه المهمة الصعبة وهذيل شرمة رجل خبير وقادر على الوصول بنادي نجران إلى بر الأمان ويفترض لم الشمل وفتح صفحة جديدة مع أعضاء الشرف لكي يحققوا آمال وتطلعات الجماهير وأول خطوة يفترض عملها زيارة لأمير منطقة نجران الأمير مشعل بن عبد الله بن عبد العزيز لحرصه على مستقبل النادي.
تذبذب المستوى
أكد عضو الشرف الفعال عبد الله عباجة أنه يفترض منح اللاعبين الفرصة كاملة فمن الظلم الحكم عليهم في مباراتين ولكن من خلال معطيات المباراتين السابقتين أمام الشباب والتي خسرها الفريق بنتيجة كبيرة 4ـ0 فأعتقد أن الأمور لا تتجاوز عوامل نفسية، فاللاعبون ذهبوا للمعسكر وهم يعلمون أنه لا توجد رواتب لهم ولم يتسلموا مستحقاتهم علاوة على أننا نلاقي فريقا كبيرا بحجم الشباب يفوق نجران بالإمكانيات والمهارات ولديه لاعبون دوليون ومكتمل العناصر ولكن استقرار الإدارة الجديدة والوعود التي تلقوها، الجميع لمسنا المستوى الكبير الذي قدموه أمام هجر والتجانس الرائع في جميع الخطوط وكانوا قريبين من الفوز لولا بعض الأخطاء الفردية ومع انضمام اللاعبين الأجانب سوف يكون نجران في أفضل حالاته.
