كأس الخليج تنعش اقتصاد البحرين

2013.01.10 | 03:00 am

إقبال كبير
شهدت المطاعم وأماكن التسوق إقبالا كبيرا من قبل زوار البحرين ما ساهم بشكل كبير في ارتفاع نسبة المبيعات وهو ما يؤكد عليه صاحب أحد مطاعم الأرز البخاري بقوله :" نعمل هذه الأيام بشكل مكثف وعلى مدار الساعة لتلبية طلبات الزوار". وعن نسبة المبيعات كشف أنها وصلت إلى نسبة 100 % مستذكرا الفعاليات والبطولات التي تستضيفها البحرين مشيرا إلى أن البطولات والتجمعات الخليجية تكون أفضل حالا من غيرها. ووافقه العديد من رواد المطعم.
ويرى كثير من المشجعين أن الأسعار المتوسطة فرصة للبقاء أكثر في المنامة.. ويقول المشجع السعودي عماد الرويلي:" لم نتوقع أن تكون الأسعار في البحرين بهذا الشكل حيث كانت في متناول الجميع". وبين أنه ورفاقه حضروا من منطقة القريات حبا في الأخضر وللتعارف مع الإخوة الخليجيين طوال إقامة البطولة.. وهو الأمر الذي أشار إليه الإماراتي محمد الغزواني الذي أوضح أنه يحرص دائما على التواجد في أحد الفنادق القريبة من البعثات الرسمية مع مجموعة كبيرة من زملائه بغية الالتقاء باللاعبين ورؤساء الوفود، وقال:" نحن سعداء بالتواجد في البطولة الخليجية للتعارف والالتقاء".. موضحا أنه دائما يتواجد في البطولات الخليجية لما فيها من أجواء خاصة.



أسواق مزدحمة
وتعج المراكز التجارية الكبيرة وخاصة السيتي سنتر والسيف بزوار البطولة للتسوق، حيث قرر عدد كبير منهم اصطحاب عائلاتهم خلال فترات الراحة. ويشير القطري عيسى الجاسم وعائلته في أحد المراكز التجارية أنه حضر ليومين فقط نظرا لعدم حصوله على إجازة وشاهد حفل الافتتاح والمواقع والفعاليات المصاحبة للبطولة. وعن أسعار الفنادق والشقق السكنية قال :"من الطبيعي جدا أن تزداد الأسعار نسبيا نظرا للزحام وللتواجد المكثف في البحرين. وتجاوزت نسبة الارتفاع الـ60 % خاصة في مراكز التسوق".
وكان سوق المحرق الشعبي أكثر الأماكن ازدحاما، حيث تواجد آلاف الخليجيين في أروقة السوق العتيق كما يصفه البحرينيون لاحتوائه على الأكلات الشعبية وصناعة الحلوى التي اشتهرت بها البحرين. وكشف أصحاب المحلات أن تجمع الوفود الخليجية والعربية هذه الأيام أجبرهم على زيادة ساعات العمل. وكشف أحد ملاك أشهر مصانع الحلوى البحرينية أن مبيعاتهم هذه الأيام تجاوزت المألوف لتزايد الطلب على الحلوى، وقال:" لدينا حجوزات كبيرة من قبل وفود الدورة رغبة منهم في اصطحابها إلى بلادهم". وتابع :" الجميع يحرص على زيارة محلات بيع الحلوى والتي زادت مبيعاتهم بنسبة تجاوزت 80 %".
وتواجدت أيضا الأكلات الشعبية القديمة من خلال كبيرات السن اللاتي حرصن على عرض بضائعهن أمام الزوار مؤكدات أن بطولة الخليج فأل خير عليهن ومكسب كبير للكثير من الأسر البحرينية.



حركة الفنادق
وأكد مدراء وأصحاب عدد من فنادق البحرين أنهم واجهوا طلبات متزايدة من قبل العديد من الجماهير الخليجية، ويتوقع أن تزداد النسبة أكثر مع قرب المباريات الحاسمة، مشيرين إلى أن معظم الفنادق والأماكن السياحية في البحرين عملت على مدار الساعة.. وسجلت فنادق وشقق البحرين أعلى نسبة إشغال لها خلال الفترة الحالية وصل إلى 90 % و100 في بعض المناطق وسط طلب متزايد على الغرف والشقق الفندقية، في الوقت الذي قدرت فيه فعاليات سياحية واقتصادية عدد الزوار بأكثر من 20 ألف زائر.
وأشار الخبير الاقتصادي البحريني الدكتور رشيد العمر أن هناك مردوداً إيجابياً لأي بلد يستضيف دورة كأس الخليج التي تشهد تواجد أعداد هائلة من الجماهير والسياح من جميع الدول الخليجية، مشيراً إلى أن :"الحدث الخليجي يتمتع بسمعة مميزة لدى الجميع، وهو انطباع إيجابي يُعطي مؤشراً جيداً بمردود اقتصادي للبحرين خلال إقامة البطولة". وأضاف :" البطولات والدورات الكبيرة هي ركائز أساسية لنمو الاقتصاد وانعاشه".. مستذكراً بطولة العالم للسيارات التي تستضيفها البحرين سنوياً. ويتابع: " يشهد الاقتصاد نمواً كبيراً عندما تستضيف البحرين الأحداث الرياضية الكبيرة لأنها تجذب السياح إليها. و دورة كأس الخليج شهدت حضوراً كبيراً من الضيوف على المستويين الخليجي والعربي، لهذا كل الدول تسعى دائماً إلى استضافة مسابقات كبرى لأن هناك عائداً اقتصادياً كبيراً للبلد المنظم". وقال: "ما شهدته البحرين من حضور يعطي مؤشرات إيجابية عن قصة النجاح التي باتت حديث الشارع والمواطن الخليجي".