شطب وإيقاف 26 لاعباً وإدارياً في أكبر فضيحة كروية في لبنان
تعاملوا مع شركات مراهنات في شرق آسيا وبيروت طوال 3 سنوات
المتورطون أخفوا نشاطهم تحت مسمى (شركات استيراد وتصدير)
إيقاف ديوب والعلي مدى الحياة وتغريمها 15 ألف دولار
زريقات: تلاعبوا في مباريات لبنان مع قطر وكوريا الجنوبية
الشحف: بترنا الرأس المدبر لتطهير رياضتنا من أخطر الآفات
= = = = = = = =
كشف أمين عام اتحاد غرب آسيا لكرة القدم فادي زريقات والاتحاد اللبناني لكرة القدم الستار عن نتائج التحقيق في أكبر فضيحة كروية في لبنان والمرتبطة بملابسات ملف التحقيقات في قضية المراهنات والتلاعب حول نتائج بعض مباريات المنتخب والأندية اللبنانية في فترة سابقة تمتد إلى ما يقرب من ثلاث سنوات، حيث تم إيقاف 24 لاعباً وإداريين من نادي العهد.
وكان الاتحاد اللبناني أوكل إلى لجنة محايدة التحقيق في ملابسات القضية بعدما أعلن رئيس الاتحاد اللبناني هاشم حيدر في أكتوبر الماضي أن الكلام الذي تردد عن وجود مراهنات وتلاعب، له أساس من الصحة.
تحقيقات 3 أشهر
وتحدث زريقات في مؤتمر صحافي عقده مع أمين عام الاتحاد اللبناني جهاد الشحف في بيروت تفيصليا عن التحقيق الذي امتد زهاء ثلاثة أشهر وعلى ثلاث مراحل، حيث تطلب 174 ساعة عمل وتم الاستماع إلى 65 شاهداً بينهم 18 إدارياً وثلاثة حكام.. وقال: تبين أن هناك 24 لاعباً متورط في القضية، وأكد زريقات أن الأندية اللبنانية المعنية كانت متعاونة وأن لجنة التحقيق رفعت توصيات إلى الاتحاد بالعقوبات لكي يتم اتخاذها بعدما قسمت على أربعة مستويات تترواح بين الإيقاف والغرامة المالية، وأن اللجنة سلمت الوثائق كاملة إلى الاتحاد الذي قرر دمج آخر مستويين من العقوبة بعقوبة واحدة مخففة، وذلك لأمور عدة تتعلق بوضع اللعبة في لبنان وأن المتورطين تم إغواؤهم.
شطب وغرامات
وأعلن زريقات أن العقوبات تضمنت إيقاف الدوليين مهاجم بيرسيبا باليكابان الإندونيسي محمود العلي ومدافع سيلانغور الماليزي رامز ديوب لمدى الحياة إضافة إلى غرامة بقيمة 15 ألف دولار لكل منهما، موضحاً أن اللاعبين نالا العقوبة من الفئة الأولى باعتبارهما الرأس المدبر للمراهنات، وقاما بتأمين التواصل بين اللاعبين وشركات المراهنات في شرق القارة الآسيوية إضافة إلى بعض المكاتب في لبنان والتي أنشئت تحت مسمى شركات استيراد وتصدير.
وفي الفئة الثانية من العقوبات تم إيقاف لاعب العهد هادي سحمراني ولاعب وسط النجمة محمد جعفر من ممارسة أي نشاط يتعلق بكرة القدم لمدة 3 مواسم إضافة إلى غرامة مالية بقيمة 7 آلاف دولار.
وفي المستوى الثالث الذي ضم لاعبين مرتشين إضافة إلى بعض "الشهود الملك" الذين خفضت عقوباتهم بسبب اعترافاتهم على زملاء لهم، تم إيقاف 20 لاعباً لمدة موسم واحد وغرامة مالية بقيمة 2000 دولار لكل منهم وهم: علي بزي، وعلي فاعور، وأحمد زريق، وحسن مزهر، وعباس كنعان، ومحمد حمود والفلسطيني محمد أبو عتيق، وحسين دقيق، ومحمد وباقر يونس من العهد، وحسن علوية ونزيه أسعد وحسن شريفة وسامر زين الدين (لاعب العهد سابقاً) من النجمة، وطارق العلي (لاعب المبرة السابق والعهد الحالي) وعلي السعدي وعمر عويضة وبشار المقداد من الصفاء وأحمد يونس لاعب الخيول ومنتخب الشباب سابقاً وأكرم المغربي.
كما تم إيقاف إداري العهد ومترجم المنتخب اللبناني السابق فادي فنيش مدى الحياة باعتباره أحد الرؤوس المدبرة، إضافة إلى شطبه من سجلات الاتحاد ومنعه من دخول الملاعب أو شغل أي منصب في رياضة كرة القدم، وإيقاف إداري نادي العهد علي زنيط وعدم جواز العمل معه كوكيل لاعبين أو إداري في أي نادٍ، وتم تحذير العاملين كوكلاء لاعبين بأن يكونوا حاصلين على إجازة وتصريح من الاتحاد الدولي "فيفا".
وكان زنيط سهل فوز الشرطة السوري على العهد في كأس الاتحاد الآسيوي بالإيعاز للاعبيه باللعب في غير مقدرتهم لتسهيل الفوز للفريق السوري علماً بأن المباراة انتهت بفوز الفريق السوري 6 ـ 2 وقتئذٍ.
لبنان وقطر
ورداً على أسئلة الصحافيين حول تورط بعض اللاعبين في مباراة لبنان وقطر في الثالث من يونيو الماضي والتي فاز فيها العنابي 1 ـ صفر إثر خطأ دفاعي فادح من الموقوف رامز ديوب قال زريقات: "ديوب أوقف بسبب تورطه في مباريات كثيرة ولقاء قطر ليس أساساً"، ثم قال لاحقا: "لم يتورط ديوب في مباراة قطر بل في مباراتي لبنان ضد مضيفه الكوري الجنوبي إذ انتهت الأولى في الدور الثالث لتصفيات كأس العالم بخسارة لبنان صفر ـ 6 والثانية في الدور الرابع صفر ـ 3".
ظروف التلاعب
وتحدث زريقات عن ظروف التلاعب التي لا تتم على نتيجة المباراة فحسب، بل على عدد الإنذارات وحالات الطرد والركلات الركنية وأمور دقيقة في المباراة، وأن المباريات التي ثبت فيها التورط كانت ضمن بطولات كأس الاتحاد الآسيوي وكأس الاتحاد العربي وتصفيات كأس العالم وكأس آسيا للشباب وتصفيات كأس آسيا إضافة لبعض المباريات الدولية الودية، وكشف أن ديوب والعلي لم يعترفا، بل تم إيقافهما بعدما شهد العديد من اللاعبين ضدهما.
وأشار زريقات إلى أن المعايير التي اعتمدت في الاتحاد معتمدة على المستويين الدولي والقاري مع أقصى السرية والشفافية وبناء على معطيات عدة إضافة إلى وثائق وتسجيلات صوتية.
الرأس المدبر
من جانبه، أكد الشحف أن الاتحاد سيتابع الموضوع وسيصادق على العقوبات ويرسلها إلى الاتحاد الدولي موضحاً أنه يحق لأي لاعب أن يستأنف العقوبة وأن الاتحاد راعى في بعض العقوبات اللاعبين وحالة كرة القدم اللبنانية وأنديتها وقال: "الأهم بالنسبة لنا هو بتر الرأس المدبر لهذه الآفة الخطيرة والطارئة على كرة القدم اللبنانية وهذه المؤامرة ضد المنتخب اللبناني وهناك وضع استثنائي لبعض اللاعبين".
توصيات اللجنة
وأوصت اللجنة بتوجيه الشكر إلى نادي العهد الذي تعاون بشكل كبير مع التحقيق إضافة إلى إجرائه تحقيقات داخل النادي وتقديم كل الوثائق والمستندات التي تتعلق بالقضية، كما تم توجيه تنبيه إلى رئيس وإداري في نادي المودة طرابلس (الدرجة الثانية) علماً بأن اللاعب محمود العلي يشغل منصب أمين السر.
المستوى الثقافي
ومن أبرز التوصيات التي قدمتها اللجنة للاتحاد تطبيق منظومة الاحتراف، ورفع المستوى الثقافي لدى اللاعبين حيث إن غالبيتهم ليس لديهم مستوى تعليمي متقدم، وتنظيم دورات تثقيفية عن المراهنات والتلاعب، وإيجاد دور رقابي للحكومة اللبنانية، وتشكيل هيئات قضائية فاعلة داخل الاتحاد (لجنة الانضباط ولجنة الاستئناف)، وتشكيل لجنة تعنى بأوضاع اللاعبين وحفظ ملفاتهم، وعدم السماح بممارسة مهنة وكيل لاعبين دون شهادة من الـ(فيفا)، وإجراء تحريات عن مكاتب المراهنات العاملة في لبنان، ومراعاة تعيين مديرين للمنتخبات أصحاب خبرة احترافية، وعدم الجمع بين صفة إداري ولاعب في الكرة اللبنانية، وتدعيم كافة العقوبات من وزارة الشباب والرياضة اللبنانية، واعتبر زريقات أن تورط بعض اللاعبين هي بمثابة الخيانة العظمى بشكل أساس.