|


ريو 2016: روسيا مهددة بالايقاف وموتكو ممنوع من حضور الالعاب

لوزان ـــ أ ف ب 2016.07.19 | 10:36 pm
لم يصدر قرارا حاسما من اللجنة الاولمبية الدولية باستبعاد روسيا بشكل كامل عن المشاركة في اولمبياد ريو الشهر المقبل، بعد القنبلة التي فجرها تقرير مستقل للوكالة الدولية لمكافحة المنشطات اتهم روسيا مباشرة بالاشراف على برنامج ممنهج لتعاطي المنشطات.
وانتظر الجميع الاجتماع الطارىء (عبر الهاتف) للجنة التنفيذية للجنة الاولمبية الدولية الثلاثاء، اذ اكدت امس بعد التقرير انه من المحتمل ان يشهد عقوبات ضد روسيا.
واعلنت اللجنة الاولمبية الدولية في بيان بعد ختام النقاشات تشكيل لجنة تأديبية لبحث مشاركة روسيا في دورة الالعاب الاولمبية في ريو من 5 الى 21 اغسطس، مؤكدة انها تدرس خيارات قانونية منها استبعاد روسيا بشكل كامل عن الالعاب.
ويأتي تشكيل اللجنة بعد التقرير المستقل الذي اعده ريتشارد ماكلارين بناء على طلب الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات (وادا) ونشره الاثنين.
واتهم ماكلارين في تقريره روسيا مباشرة بالاشراف على برنامج للتلاعب بنظام المنشطات في اولمبياد سوتشي الشتوي 2014 وبطولة العالم لالعاب القوى في موسكو 2013.
واوضحت اللجنة الاولمبية الدولية في بيان انها ستدرس "جميع الخيارات القانونية" بين الاقصاء الجماعي لروسيا من العاب ريو و"الحق بالعدالة الفردية" للرياضيين الروس.
واشارت الى انها "ستأخذ في الاعتبار" رأي محكمة التحكيم الرياضي (كاس) في لوزان المتوقع من الان وحتى الخميس المقبل بشأن استئناف 60 رياضيا روسيا ضد قرار ايقافهم من الاتحاد الدولي لالعاب القوى بسبب قضية المنشطات.
كما دعت اللجنة الاولمبية الدولية الى "تجميد" الاحداث الدولية الكبرى في روسيا.

وقررت اللجنة الدولية منع وزير الرياضة الروسي فيتالي موتكو من حضور الالعاب الاولمبية مؤكدة انها لن تمنح "اي مسؤول في وزارة الرياضة الروسية او اي شخص ورد اسمه في تقرير ماكلارين التصاريح" لحضور الالعاب.
واتهم ماكلارين في تقريره موتكو ونائبه يوري ناغورنيخ بأنهما من العناصر الاساسية الفاعلة في نظام التنشط الممنهج الذي طبق في روسيا منذ 2011 وطال 30 لعبة على رأسها العاب القوى التي حرم جميع رياضييها من المشاركة في اولمبياد ريو حتى قبل صدور التقرير.
وكشف موتكو الثلاثاء عن ايقاف اربعة مسؤولين في بلاده بسبب فضيحة المنشطات بقوله لوكالة "ار سبورت" للانباء ان مساعدته ناتاليا زهيلانوفا، وثلاثة من كبار المسؤولين هم افاك اباليان وايرينا روديونوفا ونائب رئيس مختبر موسكو لمكافحة المنشطات يوري شيزوف قد اوقفوا مؤقتا بعد ان وردت اسماؤهم في التقرير الذي نشر الاثنين.
وتعهد الكرملين بعد التقرير بايقاف جميع المتورطين الذين وردت اسماؤهم في التقرير، وكانت البداية بنائب وزير الرياضة يوري ناغورنيخ الذي اعتبر بأنه الرجل الذي ادار برنامج الغش والتلاعب بنظام المنشطات.
ولكن ماكلارين نقل عن غريغور رودتشنكوف المدير السابق للوكالة الروسية لمكافحة المنشطات الذي اطلق اتهامات في ايار/مايو الماضي حول تنشط منظم في بلاده قوله انه "من غير المعقول" ان لا يعلم موتكو شيئا عن كامل نظام المنشطات.
واكد الكرملين في المقابل تمسكه بموتكو، الذي اصر بدوره على انه "ليس هناك ولا يمكن ان تكون اي ادعاءات موجهة ضدي".
وتابع موتكو "كل شيء يقوم به الوزير يكون مرتبطا دائما بمكافحة المنشطات فقط".
وفي جانب آخر على علاقة بالتقرير، دعت وادا الفيفا الى التحقيق مع موتكو، الذي يشغل عضوية الاتحاد الدولي، بسبب حالات المنشطات في كرة القدم الروسية.
وفي حين لا يوجد اي دليل دامغ يؤكد علاقة موتكو ببرنامج أوسع لحماية الغش في نظام المنشطات، فان الوكالة الدولية للمنشطات (وادا) اعتبرت انه قرر التغطية على حالة منشطات تتعلق بلاعب اجنبي في الدور الروسي لكرة القدم.
وابرز تقرير ماكلارين احدى عشرة حالة منشطات في كرة القدم الروسية تم اخفاؤها من قبل السلطات، منها حالة للاعب اجنبي يلعب في روسيا.

وكان رئيس اللجنة الاولمبية الدولية، الالماني توماس باخ، اعتبر بعد التقرير ان اللجنة لن تتردد باتخاذ اشد العقوبات ضد روسيا، طالبت وادا بابعادها عن جميع الاحداث الرياضية الدولية بما فيها الالعاب الاولمبية.
وقال باخ "ان النتائج التي توصل اليها التقرير يظهر هجوما مروعا وغير مسبوق على نزاهة الرياضة والالعاب الاولمبية"، مؤكدا ان ان اللجنة الاولمبية الدولية "لن تتردد باتخاذ اشد العقوبات المتاحة ضد اي فرد او منظمة متورطة".
من جهتها دعت وادا "الى منع مشاركة رياضيي روسيا في المنافسات الدولية، ومنها دورة الالعاب الاولمبية في ريو، طالما ان (روسيا) لم تحقق تحولا في ثقافتها".
وكان الاتحاد الدولي لالعاب القوى اتخذ في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي قرارا بايقاف رياضيي العاب القوى الروس وحرمانهم من المشاركة في البطولات الدولية بسبب انتهاك روسيا للقوانين الدولية لمكافحة المنشطات.
وسمح الاتحاد الدولي لام الالعاب لرياضية روسية واحدة بالمشاركة في الالعاب الاولمبية هي لاعبة الوثب الطويل داريا كليشينا التي تتدرب في الولايات المتحدة.
وتقدم 68 رياضيا روسيا بطلب اعادة النظر في ايقافهم في اطار فضيحة المنشطات في العاب القوى الروسية، لكن الاتحاد الدولي رفض جميع هذه الطلبات، وسمح لكليشينا (25 عاما) فقط بالمشاركة.
ولجأ الرياضيون الى محكمة التحكيم الرياضي التي ستعلن قرارها النهائي بشأن مشاركتهم في الالعاب من عدمها في الحادي والعشرين من الشهر الجاري.