تقرير ـ خالد الشايع 2016.10.08 | 05:46 am

استعاد المنتخب السعودي الأول لكرة القدم الكثير من بريقه وشخصيته كأحد أبرز المنتخبات الآسيوية برغم تعادله مع ضيفه الأسترالي بهدفين لكل منهما أمس الأول في الجولة الثالثة لتصفيات آسيا المؤهلة إلى مونديال روسيا 2018. وتسبب هدير الجماهير الكبير في الأداء الرفيع للأخضر إضافة إلى الروح القتالية للاعبين والرسم الفني الذي وضعه الهولندي مارفيك إلى جانب قوة وصمود لاعبي خط الدفاع ومشاركة الزلزال الذي عادل النتيجة. لينجح الأخضر في بلوغ صدارة المجموعة الثانية إلى جانب نظيره الأسترالي برصيد سبع نقاط لكل منهما مع أفضلية للكنغر بفارق الأهداف فقط.

الجمهور المرعب
ملأ أكثر من ٥١ ألف مشجع سعودي مدرجات ملعب الملك عبدالله في جدة (الجوهرة المشعة)، وكانوا سلاحاً فعالاً في تحفيز اللاعبين لتقديم كل ما لديهم. وأبدى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، إعجابه بالتيفو الذي نفذته الجماهير السعودية، والتي رسمت عبارة "Go Saudi Go”، قبل انطلاقة المباراة، وذلك عبر حسابه الرسمي على موقع التدوين المصغر "تويتر". لعب الجمهور دوراً مهماً في المباراة، خاصة بعد تخلف الأخضر بهدف أمام تفوق أسترالي ليعود اللاعبون بدعم من الجمهور الكبير لتعديل النتيجة. أيضاً كان الدعم كبيراً من جميع الرياضيين في البلاد، بدءاً من رئيس الهيئة العامة للرياضة، ومروراً بالاتحاد السعودي لكرة القدم ومسؤولي الأندية، الكل كان حاضراً يدعم.

الروح القتالية
قدم لاعبو الأخضر روحاً قتالية عالية، غابت لسنوات طويلة، فمنذ فوز الأخضر على اليابان في نصف نهائي كأس آسيا ٢٠٠٧، لم يظهر لاعبو المنتخب بمثل الروح التي ظهروا بها أمام أستراليا، فكان اللاعبون يعودون بسرعة ويقاتلون على الكرة عندما يفقدونها، الأمر الذي فوت على الأستراليين بناء هجماتهم.

تكتيك مارفيك
تغلب الهولندي فان مارفيك مدرب المنتخب السعودي الأول لكرة القدم على كل الانتقادات التي طالته في الفترة السابقة نتيجة تخلفه عن حضور المباريات وتفرغه لتحليل مباريات الدوري الهولندي، وأكد للجميع أن الفكر أهم من الحضور، بعد أن رسم تكتيكاً نجح من خلاله في السيطرة على عناصر تفوق الأستراليين، خاصة في الهجوم عندما طلب من لاعبيه لعب الكرات الأرضية وعدم لعب الكرات العالية التي يجيدها الخصوم جيداً، فكانت النتيجة هدفين، وإهدار ثلاثة أخرى، أما في الوسط، فاللعب المهاري الذي اعتمد عليه اللاعبون قلص من تفوق الضيوف الجسماني، وجعلهم متأخرين في أغلب الكرات.

صلابة الدفاع
تحمل الدفاع السعودي عبئاً كبيراً في التصدي للمحاولات الأسترالية للوصول لمرمى المسيليم، فكان أسامة وعمر هوساوي في أفضل حالاتهما الفنية، كذلك كان ياسر المسيليم، ولم يتركوا الضيوف يصلون للكرات بحرية، عدا الهدف الأول الذي كان الخطآأ فيه نفسياً أكثر منه فنياً، لأن اللاعبين فقدوا تركيزهم في الثواني الأخيرة من الشوط. كان الجميع متألقاً، ولكن الأبرز كان عمر هوساوي الذي قاتل بفدائية عالية تسببت في إصابته.
دخول ناصر
يمكن تشبيه دخول ناصر الشمراني أمام أستراليا بدخول سامي الجابر أمام أوزبكستان في تصفيات كأس العالم ٢٠٠٦، فدخول ناصر رفع من المستوى الهجومي للمنتخب بفضل تحركاته، وتمركزه في المكان الصحيح، الأمر الذي مكنه من تسجيل هدف التعادل، وكان قريباً من إضافة هدف آخر، كما ساهم في مساعدة رفاقه في الحصول على الفرص المناسبة للتسجيل. لم يكن دخول ناصر عادياً، فاللاعب الغائب عن المنتخب السعودي منذ كأس آسيا ٢٠١٥، غير شكل الهجوم السعودي وأعاد التوازن لخطوط الأخضر المتقدمة، فبفضل خبرته الطويلة في الملاعب كان يعرف أن يتواجد، الأمر الذي سبب الكثير من الإزعاج للدفاع الأسترالي.


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News