دموع رجل ممزّق
"كنت فقيراً، واليوم أنا غني بخدمة بلادي من خلال كرة القدم وغني بمحبة الرياضيين" بهذه الكلمات رد أحمد عيد رئيس الإتحاد السعودي لكرة القدم عن تساؤل حول انهمار دموعه بعد صافرة حكم لقاء المنتخب السعودي ونظيره الإماراتي وفي غرفة ملابس اللاعبين للإحتفال بفوز مهم في مشوار التأهل لمونديال روسيا 2018.
أحمد عيد الذي سُمّي في ديسمبر 2012 أول رئيس لإتحاد كرة قدم منتخب في السعودية قضى فترته الرئاسية وسط سيل من الهجمات، تنازعته الإنتقادات الحادة والتُهم الجارحة، وُصف صموده في وجه ذلك كله بالشجاعة ورباطة الجأش.
يرى أحمد عيد أن ما طاله هو ضريبة تجربة جديدة هي "الإتحاد المنتخب"، وكأنه يوجه لمحاربيه وليس لمنتقديه عبارة مقتضبة مفادها: أين كانت هذه الحدّة قبلي؟
أحمد عيد كان الحاضر الحاضر بمناسبة وبدونها في كل نقاشات متابعي الكرة السعودية، في البرامج الرياضية والصحف والمجالس وتويتر حتى وصل ان تقاس جرأة الناقد أمام جماهيره بالهجوم على هرم اتحاد كرة القدم .
في ميدان العمل وهو ما يهم العاشق للعبة كرة القدم في السعودية، يستعيد منتخب البلاد لكرة القدم مكانته المرموقة كأحد كبار آسيا من خلال صدارة مجموعته المؤهلة لكأس العالم تحت أشراف أسم عالمي في الجهاز الفني هو الهولندي مارفيك، كما يحتل المنتخب مركزاً متقدماً (52) في تصنيف فيفا العالمي قياساً بمركزه حينما بدأ احمد عيد مهام عمله (126) .
وعلى صعيد اللعبة محلياً، تحظى مسابقات الموسم السعودي لكرة القدم بزخم وصخب جماهيريّيْن كانا مطمع الشركات الراعية حتى تزاحم الرعاة على المسابقات السعودية والمنتخب وانهالت المدخولات حتى صار الإتحاد السعودي لكرة القدم ينعم بإكتفاء مالي بعد أن كان مديوناً حال إستلام عيد لرئاسته.
أحمد عيد كحال غيره له إيجابيات وسلبيات، لكن من باب الإنصاف وقد دنت نهاية عهده كرئيس نظامي للإتحاد السعودي لكرة القدم لابد أن تُذكر نقاط نجاحه وقد حصدنا نتاجها بصدارة سعودية للتصفيات الآسيوية المؤهلة إلى أكبر محفل كرة قدم ووقفة شعبية واعلامية مشهودة خلف المنتخب.