النقل التلفزيوني أجبرني على الاعتذار
راهن سعد الشهري مدرب المنتخب السعودي للشباب على تقديم صورة مشرفة للكرة السعودية في نهائيات الأمم الآسيوية للشباب التي تدور رحاها في البحرين ابتداء من اليوم وحتى الـ31 من أكتوبر الجاري.
ودافع المدرب السعودي الذي يقود الأخضر من مواليد 1997 عن قراره بإعداد المنتخب السعودي في أطول فترة تحضيرية في تاريخ الفرق والمنتخبات السعودية، متطرقاً إلى المفاجأة التي واجهته في قرعة كأس آسيا تحت 19 سنة التي أوقعته في مواجهة صاحب الضيافة منتخب البحرين إلى جانب كوريا الجنوبية وتايلاند.
وكشف سعد الشهري خلال حديثه لـ الرياضية عن أسرار خاصة بين منتخبي السعودية للشباب من مواليد 1997 الذي يشرف عليه الشهري ومنتخب مواليد 1998 الذي يديره فنيا المدرب خالد العطوي، قبل انطلاق بطولة آسيا للشباب اليوم بمواجهة تايلاند وكوريا الجنوبية، قبل موقعة السعودية والبحرين، متجنبا الوعود بأي نتائج في تلك النهائيات.
ورفض مدرب المنتخب السعودي للشباب الكشف عن قائمة المصابين، لأسباب كشفها في الحوار التالي:
ـ صف لنا استعدادات الأخضر الشاب للبطولة الآسيوية ؟
جرت الأمور على أفضل حال منذ ابتدأنا استلام زمام الأمور في المنتخب السعودي للشباب.
ـ أين أمضيتم الفترة التي تعرف بأنها الأطول في تاريخ إعداد المنتخبات السعودية؟
قررنا إقامتها في برامج تحضيرية، حيث المعسكر الخارجي الذي اخترنا له بعناية فائقة دولة سلوفينيا، حين أطلقنا برامجنا التحضيرية في الأول من أغسطس الماضي واستمر نحو شهر, قبل أن نشد رحالنا إلى المنطقة الشرقية؛ بهدف إطلاق المعسكر الثاني في مدينة الخبر منذ السادس من سبتمبر حتى الرابع والعشرين من الشهر عينه، وتخللت تلك الفترة إجازة عيد الأضحى. ثم عدنا مجدداً إلى مدينة الخبر، بعد 4 أيام، لإطلاق المعسكر الأخير يوم الـ28 من سبتمبر الماضي، قبل السفر إلى البحرين للمشاركة في البطولة".
ـ ألا تخشى على عناصرك من الارتداد السلبي إثر تلك الفترة الطويلة؟
يتردد علي كثيراً مثل ذلك الوصف, لكني مؤمن بحاجة منتخبات الفئات السنية إلى فترات إعداد أطول على الأغلب, فنحن لانضمن إعداد اللاعبين اليافعين في مثل تلك الأعمار على النحو الأفضل داخل أنديتهم، ناهيك عن توقف الأنشطة الكروية لدرجة الشباب في بعض الأندية الأخرى, لذلك نؤدي مهام إعداد اللاعبين في المنتخب.
ـ إلى أي مدى تجاوبت معكم الأندية لإنجاح تلك المعسكرات الطويلة ؟
للأمانة، فالأندية تعاونت معنا إلى أبعد مدى, حتى إنهم أضحوا معتادين على أن لا يضعوا لاعبي منتخب الشباب ضمن حساباتهم في بطولة كأس الاتحاد لدرجة الشباب مطلع كل موسم، وذلك أمر إيجابي للغاية نجده من الأندية ويدفعنا للعمل أكثر فأكثر، وكلنا في قارب واحد.
ـ بماذا تعد قبل مواجهة البحرين؟
لقد فعلت كل ما بوسعي, والهدف واضح أمامي, لذا أحاول جاهداً بلوغ ذلك الهدف, لكن منافسات كرة القدم ليست مضمونة النتائج. أما إن ظهر أداؤنا بحسب ما خطط له، فمن المؤكد أننا سنحصد نتيجة مرضية، وستشاهدون كرة جميلة تقدمها السعودية في كأس آسيا للشباب.
ـ هل استفدت من عناصر المنتخب المتوج مطلع سبتمبر الماضي ببطولة الخليج الأخيرة في قطر؟
بالتأكيد، دمجت عدداً من عناصر ذلك المنتخب الشاب في منتخبنا الحالي, وللمعلومية فقد كان من المفترض أن يشارك في تلك البطولة المنتخبات مواليد 1997، لكني اعتذرت عن المشاركة بسبب النقل التلفزيوني، إذ تنتظرنا بطولة آسيا الكبرى التي تتطلب سرية في الإعداد، لذلك السبب شارك عوضاً عنا المنتخب الذي يمثله مواليد العام 1998.
ـ كم أعداد اللاعبين الذين ضممتهم إلى المنتخب المشارك في نهائيات الأمم القارية للشباب ؟
4 لاعبين, وربما يجهل غير المتابعين أن المنتخب من مواليد 1998 الذي توج في الدوحة، يضم بعض اللاعبين من منتخبنا الخاص بمواليد 1997 , بل كانوا مؤثرين للغاية على خارطة الإنجاز السعودي في تلك البطولة، فمنهم القائد والظهير الأيسر والمهاجم أبوشرارة, لكن غالبية عناصر المنتخب المشارك في بطولة الخليج من مواليد 1998, وتبادل العناصر طبيعي بيننا وذلك المنتخب، إذ تجري الاستعانة بعناصر الجانبين بيننا حسب حاجة كل بطولة وكل مدرب.
ـ هل واجهتك إصابات مؤثرة لدى أحد عناصرك قبل انطلاق البطولة ؟
للأسف واجهنا ذلك المصير السيئ, لكني لن أذكر أسماء المصابين، أو تمييزهم عن المتواجدين حالياً, فكما نتحسر على رحيل المصابين عنا، نثق بلا حدود في الجاهزين للمشاركة حالياَ، أنا مؤمن حقاً بأنهم قادرون على تقديم أنفسهم بوجه لائق.
ـ حدثني عن الجهاز المساعد لك ؟
يساندني طاقم محترف, جميعهم سعوديون عدا مدرب اللياقة الفرنسي من أصول تونسية. أستطيع القول بأننا نفهم بعضنا جيداً, وعملنا سوياً لفترات طويلة, يتواجد معي صالح المحمدي كمساعد مدرب, وأحمد الرويعي كمساعد ثانٍ ومحلل فني, ومدرب الحراس أحمد البحيري، إضافة إلى أيمن الجديدي مدرب اللياقة, خلاف إدارة المنتخب بقيادة علي الشعيلان وخالد الصويلح. أنا أثق بالجميع، فقد عملنا سوياً منذ الموسم الماضي، وتحديداً منذ التصفيات الأخيرة التي خضناها سوياً, قبل المعسكرات التي أمضيناها معاً, الحمد لله هناك انسجام كبير بيننا كطاقم فني أو إداري.
ـ المنتخب السعودي يواجه البحرين وكوريا الجنوبية وتايلاند، فمن الذي تخشاه في تلك المجموعة ؟
في الحقيقة، كانت تواجهني احتمالية الوقوع في مجموعة حديدية، إذ كنا في التصنيف قبل إجراء القرعة، وذلك يقودك بحسب المتوقع إلى مواجهة أقوى منتخبات القارة, لكن نتائج القرعة كانت أفضل من المتوقع, وبالرغم من ذلك فنحن نحترم كل المنتخبات المتواجدة في مجموعتنا, لأن منتخب البحرين مرشح قوي لتصدر المجموعة, ولديهم فريق جرى إعداده منذ 3 سنوات, ذلك عدا العوامل النفسية الجيدة لذلك المنتخب الخليجي بوصفه مستضيف البطولة، كما يظل منتخب تايلاند ضمن أفضل المنتخبات المتطورة، ودائماً تغلفه صورة غامضة أمام منافسيه, وكذلك منتخب كوريا الجنوبية يعد منتخباً قويـاً وغنيــاً عـن التعريف".
ـ بأمانة، هل وفر الاتحاد السعودي لكرة القدم جميع مطالبكم ؟
على الصعيد الإداري لانحتــاج شيئا, فكل ما طلبناه جرى توفيره لنا, ربما ليس 100% لكن لايوجد شيء يصل للكمال دائماً, وبتلك المنــاسبة أشكر أحمـد عيد رئيــس الاتحـاد السعودي لكرة القدم, وكذلك أشكر البلجيكي يان فان وينكل رئيس اللجنة الفنية وأعضاء تلك اللجنة على ماقدموه, كما لا أنسى أن أقدم شكري لإدارة نادي الاتفاق التي عرضت علينا كل الخدمات طوال معسكراتنا في المنطقة الشرقية, قبل أن تقرر تسيير حافلات لنقل الجماهيــر إلى البحرين لمــــــؤازرة المنتخـــب, وأخيرا دعنـــي أشــكر الإعـــلام السعودي والجماهير التي عودتنـــا على الوقفات مـع منتخبات بلدهم, وربمــــا تأثرنا إعلاميــــاً مـن وجود مشاركات حالياً لمنتخب الناشئين، خلاف مشوار المنتخب السعودي الأول لكرة القدم في تصفيات آسيا المؤهلة لمونديال روسيا 2018، ولذلك ابتعدت الأضواء عن رحلتنا قبل نهائيات الأمم الآسيوية للشباب، لكننا متأكدون إنهم معنا قلباً وقالباً.