يا زيدان.. تمنحك فرنسا كأس العالم فقط
للعرب شيم من أهمها وأبرزها نجدة الملهوف وإغاثة المحتاج.. لهم صفات كثيرة وشيم ممتدة ومتجذرة كما هو تاريخهم الضارب في أعماق الزمن.. ومهما غادر العربي محيطه ومجتمعه وبيئته إلا أن تلك الجينات المتوارثة تعيده إلى سيرته الأولى..
تعيده إلى أجداده.. وكل يعود لأصل جده ومرباه كما يقول شاعرنا الكبير خالد الفيصل في إحدى قصائده الخالدة..
بالأمس انبرى زين الدين منصة المحاماة دفاعاً عن ابن جلدته كريم بنزيمة.. كلاهما فرنسي.. لكن الأهم أن كليهما من إنتاج الجزائر.. البلد العربي الذي أنتج عشرات المفكرين والرواد والمبدعين في شتى مجالات العطاء الإنساني.. وجد زيدان نفسه مجبراً للدفاع عن كريم أمام الرئيس هولاند الذي نال منه في كتاب امتلأت به أرفف مكتبات باريس وموناكو وكان منذ مطلع الأسبوع الماضي..
لم يدافع زيدان عن كريم لمجرد أنه لاعب ضمن طاقمه الملكي.. ربما هذه قضية يمكن التعاطي معها واحترامها.. لكننا نحن العرب سنظن وليست كل ظنونا آثاماً أن زيدان ذلك الفارس الكروي العربي الأصيل إنما دافع عن ابن جلدته (جزائرياً وفرنسياً) بدافع الشيم العروبية التي تجبرك على مساندة أخيك وصديقك وبلدياتك.. "وأنا وابن عمي على الغريب".
كان لافتاً من كلام زيدان الذي تنشره "الرياضية" اليوم في صفحتها الأخيرة نقلاً عن وكالات الأنباء العالمية بتفاصيله أنه تنبض في أطرافه روح العرب.. تلك التي يختصون بها عن سواهم.
تعطيك فرنسا المجد والضوء وكأس العالم يا زيدان. ويعطيك العرب شهامة تجعلك تدافع عن لاعب لن يجد غيرك في فرنسا كلها يدافع عنه..!