القادسية يسقط النصر بثلاثية
انتزع فريق القادسية الأول لكرة القدم ثلاث نقاط مهمة، من أمام ضيفه النصر، بعد كسبه بنتيجة ٣ـ٢ أمس الخميس على ملعب الأمير سعود بن جلوي (الراكة)، ضمن مباريات الجولة السادسة عشرة من الدوري السعودي للمحترفين، ليصل القادسية للنقطة السادسة عشرة ويرتفي للمركز التاسع، فيما توقف رصيد النصر عند ٣٢ نقطة، وبقي مهدداً بالتراجع عن المركز الثالث، بناء على بقية نتائج الجولة.
وكانت الأمور تسير بشكل جيد للنصر في أول عشرين دقيقة، فسجل هدفا عند الدقيقة ١٣ عن طريق السهلاوي الذي أهدر قبلها ركلة جزاء، وكان الأفضل، ولكن خروج برونو إفينو مصاباً لخبط أوراق زوران الدفاعية، فأدرك القادسية التعادل عن طريق بيسمارك (٣٤) وعزز تقدمه عن طريق نواف الصبحي (٤٢)، وفي الشوط الثاني فرض القادسية أفضليته المطلقة، وسجل حسن العمري الهدف الثالث (٥٠).
ومع أن النصر قلص الفارق سريعاً برأسية محمد عيد (٥٦)، إلا أن الضربة الثانية التي تلقاها زوران كانت مؤلمة، فبعد أن استنفد الكرواتي تغييراته، تعرض الحارس حسين شيعان للإصابة، وغادر الملعب، فانتهى السهلاوي في المرمى كحارس بديل، الأمر الذي قتل رغبة النصر في التعديل.
بداية صفراء
جاءت البداية مثيرة، خاصة من طرف النصر، الذي أهدر ركلة جزاء تحصل عليه قبل مرور ست دقائق من البداية، غير أن المتخصص محمد السهلاوي أهدرها بشكل غير معتاد، وسرعان ما عوض هداف النصر كرته الضائعة بهدف من تسديدة قوية (١٣)، واستغل السهلاوي كرة برونو الطويلة بشكل مثالي، فحافظ على كرته قبل أن يسدد بقوة في الشباك.
وفي وقت توقع كثيرون أن النصر سيفرض سيطرته على الملعب، إلا ما حدث كان مختلفاً، فهبط مستوى المباراة بعد هدف النصر، وانحصر اللعب في معظمه في الوسط، دون كرات خطيرة، وساهم في ذلك اعتماد الفريقين على الكرات الطويلة التي لم تكن تصل لوجهتها الصحيحة.
بدا واضحاً أن خروج برونو إيفينو ودخول أحمد عيد، أضر بدفاع النصر كثيراً، خاصة مع تحركات باتريك والعبيد المزعحة.
مع مرور الوقت بدأ لاعبو القادسية يستحوذون على الكرة أكثر، وبعد كرتين أهدرهما باتريك، ارتكب حسين شيعان خطأ فادحاً عندما أعطى الكرة على طبق من ذهب لبسمارك الذي لم يرد الهدية، وسدد الكرة قوية بين قدمي شيعان هدف تعادل (٣٤)، يتحمل شيعان مسؤولية الهدف، ولكن إبراهيم غالب يتحمل جزءاً لا يستهان به، لأنه أعاد الكراة لحارسه فيما كان هناك مهاجماً قريبا منه.
حاول النصر الاعتماد على تحركات الفريدي والعودة للتقدم مجددا، ولكن الاعتماد المفرط على الكرات الطويلة حال دون ذلك، بل إن ماحدث كان مختلفاً، كان لنواف الصبحي رأي مختلف، عندما استغل عرضية مثالية من باتريك حولها برأسه في الشباك ليتقدم القادسية لأول مرة في المباراة (٤٣)، يتحمل عيد مسؤولية الهدف لأنه كسر مصيدة التسلل، ولم يستطع إيقاف المهاجم الذي كان يقف خلفه.
أوراق محروقة
بدا النصر أفضل في الشوط الثاني، مما انتهى عليه في الشوط الأول، ولكن دون أن ينجح لاعبو الوسط في إيصال كرة صحيحة للسهلاوي، وتكرر ما حدث في الشوط الأول، فبعد اندفاع نصراوي، وصلت الكرة لحسن العمري في غفلة من خالد الغامدي الذي لم يكن في المكان الذي يجب أن يكون فيه، ولم يجد مهاجم القادسية صعوبة في التلاعب بعمر هوساوي قبل أن يسدد كرة قوية في المرمى (٥٠).
تحرك زوران سريعاً، فزج بنايف هزازي ويحيى الشهري دفعة واحدة، وقبل دخول الثاني قلص محمد عيد الفارق بتسجيله الهدف الثاني للنصر، برأسية قوية (٥٥)، دخل بعدها هزازي والشهري بدلا من سامي النجعي وأحمد عكاش، ورد أنجوس بالزج بعلي هزازي بدلا من حسن الجعفري.
اختلطت الأمور على النصر بعد أن تعرضوا لضربة موجعة بعد أن اصطدم عمر هوساوي بحارسه حسين شيعان الذي لم يستطع بعدها إكمال المباراة، في وقت كان زوران تهور مبكرا باستنفاد تغييراته، ليرتدي محمد السهلاوي قفازه، ويتحول من مسجل للأهداف إلى متصدٍ لها، يلعب النصر ناقصاً (٦٥).
حرص لاعبو النصر على عدم تهديد مرماهم بأي كرة، فأعاد زوران إبراهيم غالب لمتوسط دفاع مع عيد وهوساوي.
تحرك أنجوس، فزج بوسام وهيب بدلا من حسن العمري، في محاولة منه لاستغلال نقص لاعبي النصر، وتأمين النقاط الثلاث، وأعاد وهيب للهجوم الأحمر خطورته، وأكمل أنجوس مغامرته بالزج بمازن أبوشرارة بدلا من بيسمارك.
ولكن على الرغم من تحركات أنجوس، لم يستغل القادسية ظروف النصر كما يجب، ولم يسدد على مرمى النصر سوى ثلاث كرات فقط في النصف ساعة التي ارتدى فيها السهلاوي قفاز الحارس، ونجح الأخير في التصدي لها، في وقت كان توماسوف والفريدي والشهري ونايف هزازي في أسوأ حالاتهم بالأمس، ففشلوا في انقاذ فريقهم من الخسارة الرابعة لهم هذا الموسم.
