الملاعب تهدد مستقبل رياضة الأحساء
اتفق عدد من الرياضيين في الأحساء على حزمة المشاكل التي تعاني منها أندية المدينة والتي يأتي في مقدمتها افتقارها للملاعب الرسمية التي تمكن اللاعبين من ممارسة أنشطتهم ومن ضمنها ملاعب كرة القدم .
وأكدوا خلال الندوة التي نظمتها " الرياضية " بأن الأوضاع في الأحساء تحتاج لمدن رياضية مجهزة من أجل الارتقاء بجميع الفرق الكروية البالغ عددها 11 ناديا في مختلف المدن في الأحساء، وجميع القرى التابعة لها والتي تخوض جميعهما منافساتها في مدينة الأمير عبدالله بن جلوي الرياضية والتي أنشئت قبل 34 عاما بجانب ملعب نادي الفتح الذي افتتح 2004م ، فيما لا تزال منشأتي ناديي هجر والروضة تحت الإنشاء، الأمر الذي يجعل المدينة تعاني من ندرة الملاعب وأصبحت بحاجة لمنشآت جديدة .
ندرة ملاعب
يؤكد محمد الجنوبي المدرب السابق أن الأحساء تعيش ندرة في الملاعب مما يشكل عائقا في تقدم كثير من الألعاب الرياضية، ومن ضمنها كرة القدم التي تعتبر المتنفس الرئيس لكافة أبناء المنطقة، وقال" : الأحساء تحتاج إلى إنشاء مدن رياضية ووجود أندية كثيرة متناثرة في جميع مدنها وقراها، حيث توجد طاقات من المواهب المتعددة التي لم تجد فرصتها نظرا لقلة المنشآت الرياضية التي تمارس فيها هذه الألعاب، مشيراً إلى أن مدينة الأمير عبدالله بن جلوي الرياضية بالأحساء تعاني من ضغط كبير طوال السنة من كثرة المباريات التي تقام عليها مما سبب حرجا كبيرا لعملية الصيانة الدورية أثناء إقامة المباريات في جميع المسابقات السعودية.
غياب المواهب
يرى عثمان الشعيبي عضو الاتحاد السعودي للجمباز السابق أهمية وجود ملاعب رياضية يكون مردودها إيجابيا على اكتشاف المواهب من خلال هذه المنشآت الرياضية المتكاملة وهو ما يؤكد عليه خالد الخاتم لاعب هجر السابق في السياق ذاته بقوله : قلة الملاعب لا تساعد على اكتشاف كثير من المواهب الواعدة التي يمكن أن تخدم المنتخبات السعودية على المدى البعيد، مما يجعل بعض الأندية تلجا لأندية أخرى من أجل أداء تدريباتها اليومية، ويذهب عبدالله المحسن موظف النشاط الرياضي في جامعة الملك فيصل بالأحساء أن مساحة المدينة واسعة وكبيرة ولهذا نجد أن عدد سكانها كبير جداً، مبينا على أهمية إيجاد ملاعب لتكون متنفسا لكافة هذه المدن والقرى التابعة لها.
6 مباريات
يشير محمد الجنوبي إلى أن أغلب فرق الأحساء تشارك في الدوري الممتاز ودوري الأولى بمختلف الألعاب، ويقول : المباريات التي تقام أسبوعيا في كافة الفئات تفوق كثيرا من المناطق، ومثال على ذلك نجد أن مباريات الفئات السنية التي تلعب في الدوري الممتاز أكثر من 6 مباريات بشكل أسبوعي الأمر الذي عرض الملعب الرديف التابع للمدينة الرياضية للاستهلاك حتى أصبحت أرضيته سيئة للغاية، ويطالب عثمان الشعيبي بإقامة مدن جديدة في الأحساء لإنعاش كافة الألعاب، ومن ضمنها إيجاد ملاعب احترافية لتكون خير عون لكافة المواهب التي تم اختيار بعضها في المنتخبات السعودية .
مردود اقتصادي
يشدد عبدالله المحسن على أن تجديد البنية الرياضية في الأحساء من خلال انتشار المدن الرياضية لتكون ذات مردود اقتصادي للمنطقة، بحيث يتم تخفيف الضغط على المدينة الرياضية من خلال تدشين ملاعب جديدة على حسب التوزيع الجغرافي لمدينة الأحساء، ويتابع : قد تكون قلة الملاعب في الأحساء من أهم الأسباب التي جعلت أرضية المدينة الرياضية تكون غير صالحة في نهاية الموسم مما يجعلها تحتاج إلى صيانة مضاعفة، ولعل البعض يعرف أن مباريات فرق الأحساء تقام على ملاعب بعض الأندية غير المجهزة بكافة الخدمات الأساسية مثل دورات المياه وغرف الملابس .
ساعات زائدة
يواصل عثمان الشعيبي الحديث عن أبرز المشاكل التي تعاني منها الأندية في الأحساء ويقول: يجب التحرك من أجل إقامة مدن رياضية لتحتوي جميع المباريات خاصة للفئات السنية تكون ذات طابع احترافي من حيث الخدمات المتوفرة، مبيناً أن أغلب المباريات التي تقام على ملاعب الأندية أنشئت بجهود ذاتية وتفتقر لأدوات السلامة ولا يمكن التحكم بها في حال حدوث مشاكل أثناء المباريات لا قدر الله، ويذهب محمد الجنوبي إلى الحديث عن كثرة الفرق التي تلعب في الأحساء بقوله : الأندية هنا تملك فرقا كثيرة في جميع الدرجات، لهذا من الطبيعي أن تظهر شكاوى من قبل المسؤولين عن المدينة الرياضية حول زيادة ساعات التدريبات والمباريات عن المعدل الطبيعي المخصص من قبل شركة الصيانة .