32 رجلاً فتحوا أبواب الدوري للهلال
انطلق مشوار الهلال مع بطولات الدوري السعودي مع أول نسخة أقيمت للدوري الممتاز في تاريخ الدوري السعودي الذي بدأ عام 1397هـ الموافق 1977م، وكان الأمير هذلول بن عبدالعزيز حينها رئيساً للهلال والأمير خالد بن فيصل بن سعود نائباً للرئيس، وأعضاء مجلس الإدارة الأمير عبدالعزيز بن ناصر وسعد المقرن ويوسف الكويليت وعبدالرحمن الخريف وعثمان المنيع، بينما كان الإنجليزي جورج سميث مدرباً، وعبدالرحمن بشير الملقب بالغول قائداً للفريق.
13 عاماً غاب خلالها الهلال عن البطولات منذ تحقيقه كأسي الملك وولي العهد عام 1964م حتى عام 1977م الذي عاد من خلاله الهلال بقوة لتحقيق لقب الدوري السعودي الأول في تاريخ المملكة، وكان هذا الدوري بمثابة الانطلاقة الحقيقية للزعيم حتى عامنا الحالي إذ لم يغب عن تحقيق البطولات خلال تلك الفترة أكثر من موسمين متتاليين مما ساهم في تحقيقه 54 بطولة في تاريخه حتى الآن.
واستطاع الهلال حسم هذا اللقب بعد هدف اللاعب عبدالله فودة الشهير بـ(العمدة) والذي سجله برأسية في مرمى الشباب وانتهى به هذا اللقاء بفوز الهلال بنتيجة 1ـ 0 على ملعب الملز في الجولة قبل الأخيرة من الدوري والذي لعبه الهلال بتشكيل مكون من إبراهيم اليوسف وغازي سعيد وبداح القحطاني وبشير الغول وناصر الشايع وعبدالله فودة وعبدالله العمار وفهد الحبشي وناجي عبدالمطلوب وسلطان بن نصيب وسمير سلطان.
من جانبه أبدى عبدالله فودة (العمدة) تشرفه وسعادته كونه صاحب هدف الحسم في أول لقب دوري يحققه الهلال، وقال: "عرفنا كلاعبين قبل بداية الموسم أن هذه البطولة تعد الأولى بنظام الدوري وأن من يفوز فيه سيكون أول بطل للدوري في السعودية، وكان لدينا إصرار وعزيمة أن نأخذ هذه البطولة ليسجل الإنجاز باسم الهلال، وبالفعل كنا يداً واحدة كإدارة وأعضاء شرف ولاعبين وجماهير نبحث عن تحقيق هذا اللقب، وأتذكر أن الجماهير كانت توجد يومياً في النادي بعد صلاة المغرب وتؤازرنا وتحثنا على تحقيق النتائج الإيجابية في مباريات الدوري، وكان هذا من أهم الأسباب بعد توفيق الله في تحقيق لقب الدوري، فجماهير الهلال رقم صعب في تاريخه ومن أهم أسباب تفوق الهلال واستمراره في حصد البطولات".
وأضاف العمدة: "قدمنا موسماً رائعاً ونتائج إيجابية طوال الموسم حتى موعد مباراة الشباب التي حسمنا بها اللقب قبل نهاية الدوري بجولة واحدة، وقبل تلك المباراة بأربعة أيام كانت هناك التفافة كبيرة من أعضاء الشرف والجماهير مع اللاعبين، ولم نفكر بمكافآت أو حوافز، بل كان كل همنا كيف يحقق الهلال هذه البطولة ونحمد الله على توفيقه بتحقيق هذا اللقب، ولي الشرف أولاً بارتداء شعار الهلال الذي يعد أعظم نادٍ في آسيا وأنني كنت أحد المساهمين في حسم أول دوري له، ولا أحب أن أذكر هذا الشيء ولا يهمني بقدر أن يكون الهلال في المنصات سابقاً واليوم وغداً".
وزاد: "ما زلت أتذكر في ذلك الموسم حرص ووجود الأمراء هذلول بن عبدالعزيز وعبدالله بن ناصر وعبدالعزيز بن ناصر والشيخ عبدالرحمن بن سعيد والكثير من أعضاء الشرف في النادي وعدم مغادرتهم حتى ننام في مقر النادي بالذات ليلة المباريات، فكنا نتعشى جميعاً ببساطة وأريحية معهم، وأذكر في ذلك الموسم أنهم لا يغادرون النادي يومياً إلا في ساعة متأخرة من الليل ويحضرون ظهر اليوم التالي لحرصهم الشديد على تحقيق اللقب في ذلك الموسم، كما لا أنسى وجود الجماهير معنا في النادي ونصائحهم اليومية لنا".
وعن مباراة الحسم أمام الشباب في ذلك الموسم وأجواء المعسكر ليلتها قال: "أتذكر قبل المباراة كان هناك أحد المشجعين الكبار وقال كلمة لا أعرف هل كانت مزحة أو أنه صادق فيها إذ وعد بأن من يسجل هدف الحسم سيهديه سيارة، وأنا نسيت هذا الشيء تماماً وبعد المباراة كان اللاعبين يقولون لي مبروك السيارة جاءتك وقلت لهم: بما أن الهلال حقق البطولة هذا يكفيني وأعتبره سيارتي، لم أحصل على السيارة من المشجع ولم أفكر بها أو أطلبها وأعرف أنها كانت للتحفيز ويكفيني أن الذي جاءني هو بطولة الهلال، وأتمنى أن يشعر لاعبو الهلال الحاليون بالفريق فقط كما كنا نشعر به وكيف نحقق الإنجازات وهذا معدن الهلاليين وما نعرفه عنهم بالتأكيد".
وحول كيفية تسجيل هدف الفوز الذي حسم به اللقب لصالح الهلال قال: "تقدمت مع اللاعبين لإحدى الركلات الركنية وارتقيت للكرة بعد قدومي من الخلف ولعبتها بالرأس لتسكن شباك الشباب، وأحمد الله الذي وفقني بتسجيل هذا الهدف الذي سأظل أفتخر به".