مستوى المحترفين وراء الهبوط

أدار الندوة - عبد الغني عوض 2017.04.27 | 07:24 am

أجمع عدد من الوحداويين الذين شاركوا في ندوة “ الرياضية “على أن الفريق الأول لكرة القدم بنادي الوحدة عانى هذا الموسم من العديد من الصعاب، التي أدت إلى هبوطه لدوري الدرجة الأولى تمثلت أبرزها في تخلي أعضاء الشرف عن الدعم والمساندة، وأيضاً استمرار وجود المدرب الجزائري مضوي على رأس الجهاز الفني رغم تواضع نتائج الفريق، وكذلك الحماس الزائد لمجلس الإدارة الموجود في ظل نقص خبرته في بعض الأمور، بالإضافة إلى انعدام الحوافز المادية للاعبين وتأخر صرف رواتبهم ومكافآتهم مما أثر سلبياً على نتائج المباريات وتراجع ترتيبهم في جدول المسابقة.
واتفق الضيوف على أن هبوط فريق الكرة ليس نهاية الكون فهناك أندية عريقة ذاقت مرارة الهبوط لكن سرعان ما تعود بعد إعادة بنائها من جديد، مع ضرورة التجاوز عن السلبيات التي عانى منها النادي طوال الموسم الجاري والتي أعادته إلى المظاليم مرة أخرى بعد عامين قضاهما وسط الكبار.
نتائج هزيلة
يرى عبد الوهاب صبان أن الاستغناء عن 18 لاعباً من قوائم الفريق في بداية الموسم خطأ كبير ارتكبه مجلس الإدارة، لأن هذا العدد كلف النادي الكثير من الأعباء المادية نتيجة التعاقدات الجديدة والرواتب والمكافآت، في الوقت الذي افتقد الفريق إلى التجانس نتيجة عدم معرفة اللاعبين الجدد ببعضهم البعض بالإضافة إلى أن التفريط في نفس العدد أفقد الفريق هويته فالنادي لم يكن مضطراً للاستغناء عن هذا الكم وليس هناك ما يدفع إلى هذا لأن الفريق أنهى الموسم الماضي في المركز التاسع وجمع 31 نقطة بهؤلاء اللاعبين، وأذكر أنني استغنيت عن 30 لاعباً في موسم 2000 وكنت نائباً لرئيس النادي، ولكن لأن صلاحيتهم كانت قد انتهت بالفعل وافتقدوا القدرة الفعلية على العطاء، أما لاعبو الفريق الموسم الماضي فقد كانوا على قدر كبير من العطاء.

غياب التلاحم
نبه عبد الهادي إيشان إلى أن الإدارة الفنية للفريق الأول لم تكن على المستوى المأمول في ظل تردي النتائج السيئة التي ضربت الفريق، والتي كشفت عدم التلاحم بين اللاعبين وإدارتهم الفنية فلم نر أن التقى اللاعبون في مأدبة للعشاء كل أسبوع على شرف أحد اللاعبين بالتناوب أو تنفيذ برنامج تنظيمي يلتزم به الجميع ويكون هناك قدوة ومثل أعلى أمام اللاعبين، قائم على حسن الخلق والالتزام والصرامة والثواب والعقاب حتى يتوفر للاعبين المناخ المناسب للتدريب بالإضافة إلى عدم وجود أكثر من أربعة لاعبين يكونون حلقة الوصل بين الجهاز الفني وزملائهم كما كان من قبل، عندما كان هناك حاتم خيمي وماجد الهزاني وعبد الستار أدماوي وغيرهم كانوا قادة للاعبيهم ومحفزين لهم في التدريبات والمباريات والمعسكرات وهو ما افتقده الوحدة حالياً.

ندرة الدعم المادي
كشف وليد محبوب قائد الفريق عن مدى تأثر الفريق بقلة الدعم المادي رغم حرص مجلس الإدارة على توفيره بقدر المستطاع في ظل تخلي أعضاء الشرف عن الفريق بشكل محبط للغاية، في الوقت الذي تندر فيه كثير من اللاعبين على ما يحصل عليه زملاؤهم من لاعبي الأندية الأخرى من مكافآت ودعم من الشرفيين ومن محبي ناديهم، فالكل يساعد لاعبي منطقته إلا لاعبو الوحدة وجدوا كل إهمال وكأنهم كانوا وسيلة لتصفية الحسابات بين هؤلاء الأعضاء والمجلس الحالي مما أثر كثيراً على نفسية اللاعبين وأحبطهم في معظم المباريات التي خاضوها.. بالإضافة إلى أن هناك بعض اللاعبين صغار السن الذين يفتقدون إلى الخبرة الكافية التي تمكنهم من استيعاب أزمات النادي مثلما يقدرها اللاعبون الكبار من أبناء النادي وهو أمر أثر سلبياً أيضاً على الأداء داخل الملعب وتدهور نتائج الفريق إلى هذا الشكل المزري الذي ألقى به إلى قاع الدوري.

أعضاء الشرف
يقول صبان:" للأسف لا يوجد في نادي الوحدة أعضاء شرف، وللأسف يتحملون شطراً كبيراً مما وصل إليه الوحدة، لأن تخليهم عن الدعم وابتعادهم بهذا الشكل أضر بالكيان الوحداوي أكثر ما أضر به أي شخص آخر، لأن أعضاء شرف الوحدة على مر العصور كانوا وسيلة دفع وبناء وليس تأخر وهدم.. لكن عزوفهم هذا الموسم بحجة اعتراضهم على وجود هشام مرسي على رأس الإدارة الوحداوية أكبر خطأ وقعوا فيه لأن هشام مرسي هو فرد من الوحدة وليس كل الوحدة".

وعود متأخرة
أوضح وليد محبوب أن فريق الوحدة هو الوحيد بين أندية الدوري الممتاز الذي لم ينل أي دعم أو يستفد من وجود الأعضاء الشرفيين أسوة بباقي الأندية، لأجل ذلك تدهورت نتائجنا لأننا افتقدنا إلى الدعمين المعنوي والمادي من كيان كبير كأعضاء شرف مكة الذين دأبوا على دعم ومساندة الفريق في السنوات الماضية، وحتى لما فكروا في لم شمل الفريق أقام بعضهم تجمعاً بصحبة الجهاز الفني ومجلس الإدارة قبل مباراة الفتح الأخيرة بأيام ووعدوا بمكافآت ضخمة وقطع أرض لاستثمارها في النادي وتعالت الكلمات الداعمة للفريق واللاعبين ولكن بعد فوات الأوان فلماذا لم يكن هذا التحفيز من بداية الدور الثاني للدوري أو قبل انتهاء المسابقة على الأقل بـ 6 مباريات، لذلك لعب أعضاء الشرف دورا كبيرا في إحباط اللاعبين والوصول بهم إلى درجة اليأس والاقتراب جداً من الهبوط للدرجة الأولى.

عزوف كبير
عاب إيشان على أعضاء الشرف عدم وضع المصلحة العامة للكيان الوحداوي فوق الجميع، لأن تاريخ النادي وسمعته الطيبة لا يمكن أن تكون حسب الأهواء الشخصية أو حب فلان أو كره فلان، ثم أن من حق الوحدة على أعضائها الشرفيين أن يدعموه وخاصة وقت الأزمات وهو ما لم يحدث بل كان عزوفهم عن المساندة واللجوء إلى العزلة ـ مهما كانت اعتراضاتهم على المجلس الحالي ـ من أبرز أسباب التدهور والتراجع اللذين أصابا النادي هذا الموسم.

مجلس الإدارة
أشاد صبان بالخطوة الجريئة التي أقدم عليها هشام مرسي عندما تقدم للترشح لرئاسة النادي في عدم وجود مرشح آخر أمامه واصفاً المجموعة التي اختارها بالشابة التي تملك أفكاراً جديدة وآليات خاصة بهم أرادوا تطبيقها في دورتهم الحالية إلا أن خبرتهم لم تكن كافية وكانوا يحتاجون إلى وجود بعض الشخصيات صاحبة الخبرة الكبيرة في الإدارة لعمل توليفة أو خلطة تجمع بين الخبرة والشباب.. إلا أن طموح مرسي وعزوف أعضاء الشرف قاده إلى ما وصل إليه النادي وكان يجب على هشام مرسي أن يستقطب أعضاء الشرف الداعمين ويفتح آفاقا جديدة معهم حتى وإن آثروا الابتعاد لأن حال الوحدة حالياً يتحملــه الرباعـــي مجلس الإدارة وأعضاء الشـرف واللاعبـــون والجهاز الفني .

نقص الخبرة
أشار إيشان إلى أن المجلس الحالي برئاسة هشام مرسي كان عليه أن يعين لجنة للكرة تضم بعض الخبرات الكبيرة من أبناء النادي وأخرى للتعاقدات يرأسها مدير الاحتراف لاختيارات اللاعبين المحترفين بالإضافة إلى ضرورة إشراك الإدارة الفنية في تلك الاختيارات حتى لا تتكرر مأساة اللاعبين الأجانب الذين تعاقد معهم النادي هذا الموسم والذين اثبتوا فشلهم الذريع بعد أن قادوا الفريق إلى الهاوية فلا صفقات بداية الموسم نافعة ولا ثلاثي الشتوية أحمد مجدي أو شريف حازم أو طارق جبريل.

فهم خاطئ
اعترف وليد محبوب بالجهد الكبير الذي بذله مجلس الإدارة برئاسة هشام مرسي من أجل تذليل كافة الصعوبات المادية بقوله : يكفي وقوفه بجوار اللاعبين في المواقف الصعبة نفسياً على الأقل، إلا أن الأزمة المالية التي عصفت بالنادي جعلت بعض اللاعبين صغار السن يفهمون بالخطأ أن الإدارة قصرت.. ورغم ذلك سأجلس مع المسؤولين لنضع حلولاً للأوضاع الحالية التي يمر بها النادي بعد الهبوط ولابد من وضع آليات جديدة ومنهج آخر نستطيع من خلاله أن نعيد الوحدة إلى سابق عهدها.
أما ظافر الحربي فيرى أن مجلس الإدارة لم يجد الدعم المناسب من الميسورين مادياً سواء من أعضاء الشرف أو تجار مكة، وأنه تحمل الكثير هذا الموسم.. وبرغم ذلك نجد أن نادي الوحدة حقق العديد من الإنجازات في الألعاب الأخرى مثل الناشئين الذين تأهلوا للدور قبل النهائي للصعود للممتاز وتأهل فريق اليد إلى دوري النخبة مع الثلاثة الكبار مضر والأهلي والنور وشباب السلة إلى الدوري الممتاز، بالإضافة إلى حصول لاعبي الجودو والكاراتيه والسباحة على المراكز الأولى في بطولة السعودية.

عودة سريعة
يؤكد صبان أن هبوط الوحدة للدرجة الأولى ليس عيباً أو هو أمر لم يحدث إلا لنادي الوحدة فقط، بالعكس هناك أندية كبيرة ذات تاريخ ودعت الممتاز رغم شعبيتها ونجوميتها إلا أن الوحدة رغم هبوطه سيظل كبيراً وسرعان ما يعود من جديد إلى الممتاز لكن بشرط إصلاح العيوب ورأب الصدع وتكاتف الجميع وإعلاء الكيان الوحداوي فوق كل المصالح الشخصية، لأن من العيب كل العيب أن يكون الممثل الوحيد لمكة المكرمة يترنح بهذا الشكل وهناك أندية أخرى تجد الدعم المعنوي والمادي لناديهم ليبقوا في الممتاز ولعل الهبوط درس قاس لأعضاء الشرف وتجار ووجهاء مكة الذين تخاذلوا وخذلوا ناديهم الكبير.
ويعتبر إيشان هبوط الوحدة أمراً محزنا لكل الوحداويين ولكل اللاعبين السابقين الذين ساهموا بعرقهم في كتابة تاريخ الفرسان وإخلاصهم وشدة انتمائهم لناديهم العريق الذي أنبت عشرات النجوم الذين أثروا الكرة السعودية وصالوا وجالوا مع المنتخبات الوطنية، ويقول:" الهبوط قدر لابد منه في ظل وجود العديد من الأزمات التي عصفت بالنادي.. وليس عيباً أن نهبط لكن العيب ألا نطرق أسباب الخلل ونعالجها وعلينا أن نضع الكيان الوحداوي أمام أعيننا في كل خطوة حتى نعيده إلى مكانته مرة أخرى".
وتمسك وليد محبوب بفريقه بعد هبوطه وقال:" أنا ابن النادي ولن أتخلى عنه في أزماته مهما حدث سواء كنت لاعباً أساسياً أو احتياطياً أو حتى عاملاً للملابس لأن الوحدة هو من منحني الشهرة والنجومية وصنع وليد محبوب وإن كان الهبوط بات أمراً حتمياً إلا أنه ليس عيباً ولابد من الرضا بقضاء الله وقدره، وإن شاء الله سنعود من جديد إلى الممتاز كما عدنا من قبل بشرط أن تكون هناك مجموعة من اللاعبين المخلصين العاشقين للنادي.
ـ يرى صبان أن العودة إلى الممتاز ليست مستحيلة خاصة أن الوحدة اسم كبير في عالم الكرة مطالباً بتكاتف الجميع من مجلس إدارة وأعضاء شرف وجماهير مع الفريق ومؤكداً أن ما حدث من أعضاء الشرف يجب ألا يتكرر مرة أخرى مع ضرورة إدخال عناصر ذات خبرة مع أعضاء المجلس الحالي لتدعيمه بخبراتهم الإيجابية مع ضرورة الاستعانة بجهاز فني على مستوى عال ينتشل الفريق من كبوته ويعيده إلى مصاف الكبار مرة أخرى.

تعامل نفسي
ـ يشير عبد الهادي إيشان إلى أن العودة مرة أخرى إلى الممتاز تحتاج إلى جهاز فني يجيد التعامل نفسياً مع اللاعبين، ومعه إدارة خاصة للكرة تفهم جيداً نفسيات اللاعبين واحتياجاتهم وتلبي مطالبهم في حدود إمكانيات النادي، مع وجود لجنة خاصة للكرة تختص بجميع التعاقدات الجديدة بعيدة عن رئيس النادي وتكون لها كافة الاختصاصات والصلاحيات لإبداء رأيها بقبول لاعب أو رفض آخر بشرط أن تكون مؤهلة فنياً ولديها إمكانيات وخبرات طويلة وعين ثاقبة في فنيات الكرة.
ـ يطالب وليد محبوب بضرورة رسم استراتيجية جديدة تنظم العلاقات المتبادلة بين اللاعبين والجهاز الفني والإدارة يتم من خلالها تحديد رواتب ومكافآت اللاعبين مع الوفاء والالتزام بمواعيد السداد أو الصرف لأن اللاعبين ينظمون حياتهم على تلك الأوضاع المالية باعتبار أن معظمهم ليس له دخل إلا الكرة وعليه أعباء أسرية واجتماعية وخلافه، فلابد من احترام عقلية اللاعب والعمل على احتوائه بشكل أخوي أو أبوي من قبل جميع أطراف المنظومة الرياضية بالنادي.
ـ اقتـــرح ظافر الحربـــي أن يتغاضى مجلس الإدارة عن أسعار تذاكر حضور المباريات للجماهير ويجعل الدخول مجانيا مع الاهتمام بفئة طلاب المدارس الثانوية والمتوسطة والمراحل الجامعية بضرورة منحهم تذاكر مجانية حتى تستطيع أن تساند الفريق في مهمته الصعبة بالدرجة الأولى التي تعتبر من أصعب المسابقات على الجماهير التي تتكبد المشاق من أجل أن ترى فريقها في الممتاز من جديد، مع أندية شرسة تمتلك هى الأخرى حقاً مشروعاً في المنافسة على الصعود للممتاز.


مستوى المحترفين وراء الهبوط

مستوى المحترفين وراء الهبوط

مستوى المحترفين وراء الهبوط

مستوى المحترفين وراء الهبوط

مستوى المحترفين وراء الهبوط

Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News