كل الحكاية.. كسبت الرهان
أكد ناصيف البياوي مدرب الفريق الأول لكرة القدم بنادي الرائد أن وصول فريقه إلى المركز الخامس بالدوري السعودي للمحترفين حتى الآن تحقق بسبب العمل الجماعي وتطور أداء اللاعبين ودرايته بخبايا الدوري السعودي، مثمناً المستوى الذي قدمه اللاعبون هذا الموسم رغم الظروف الصعبة التي مر بها النادي من عدم وجود منشأة وكثرة الديون، معلناً تمسكه بالرائد إذا رغب مجلس الإدارة في التجديد له رغم تلقيه العديد من العروض وسط الموسم .
البياوي أثنى في حواره مع " الرياضية " على المحترف الغيني إسماعيل بانجورا واصفاً إياه بأنه إضافة قوية للفريق وواحد من أفضل هدافي الدوريه.
وتمنى البياوي مشاركة الرائد في إحدى البطولات الآسيوية الكبيرة و كاشفاً سر احتفاله بهدفي فريقه في مرمى القادسية مع أحد المشجعين من ذوي الاحتياجات الخاصة بأن الصبي كان دائم الحضور وكثير الدعاء للرائد بالفوز.
ـ هل توقعت الحصول على المركز الخامس مع الرائد؟
بصراحة وضعنا منهجاً وسياسة واضحين منذ بداية الموسم بأن نوجد في المنطقة الدافئة للابتعاد نهائياً عن ضغوطات المنافسة على الهبوط للدرجة الأولى، ولم نحدد سقفاً معيناً لطموحاتنا، وتعاملنا مع كل مباراة بشكل منفصل، والحمد لله قادنا التوفيق إلى الفوز في 10 مباريات جدد طموحنا لاحتلال المركز الخامس قبل انتهاء المسابقة بجولتين بعد فوزنا الأخير على القادسية.
ـ ما أهمية فوزك على القادسية تحديداً؟
القادسية مثــل أي فريق لعبنا معه، وفوزنا عليه ليس له طعم أو مذاق مختلف عن أي فوز حققناه هذا الموسم.. إلا أنه كان مميــزاً في أمر واحــد وهو أنــه كان رهاناً للحصول على نقاطه التي دفعتنا إلى المركز الخامـــس لأول مرة هذا الموسم منفرديـــن دون مضايقة من أحد، ما ترك أثــراً طيباً في نفوس اللاعبين قبـــل مواجهة الأهلي والخليج في الجولتين الأخيرتين من الدوري وتقديم عرضين يترجمان به ما وصلوا إليه من تطور هائل في مستواهم.
ـ وصل الرائد إلى مرتبة مميزة فما العوامل التي قادته إلى هذا التميز؟
بالفعل الرائد استحق أن يكون ضمن السبعة الكبار في الدوري لأسباب عديدة أبرزها العمل المنظم الذي استمر10 أشهر مع مجموعة اللاعبين أنفسهم بما يمتلكونه من مهارات مختلفة نجحنا في تطويرها عند كل لاعب فنياً وبدنياً وذهنياً وتكتيكياً، بالإضافة إلى العمل الجماعي بوضوح وتحديد الأفكار والأهداف والعمل الجاد على تحقيقها، ثم النتائج الطيبة التي حققها الفريق ومنحته مزيداً من الثقة والرغبة في التطور والانسجام والالتحام في ظل المساندة الفعالة من الإدارة والجمهور، وأخيراً معرفتي بالدوري السعودي وخبايا الفرق المنافسة وهي عوامل رجحت كفة الرائد في العديد من المباريات بالمقارنة بالعديد من المدربين الذين تواجدوا بالدوري لفترة قصيرة، وكلها عوامل صنعت مستقبلا طيبا للرائد.
ـ وكيف يبــدو مستقبلك الشخصي مع الرائد في الموسم المقبل؟
بصراحة لم أفكر حتى الآن في مستقبلي مع الرائد رغم العروض التي قدمت لي في نهاية الدور الأول من الدوري لسببين، الأول أنني مدرب محترف وأحترم تعاقدي مع الرائد فالأمانة تحتم علي أن أرفض أي عرض في ظل ارتباطي رسمياً مع النادي، والثانـــــــي أن التفكيــر في تلك العــروض والـــدوري لم ينته بعد وأمامي مباراة مهمة أمام الخليج أمر غير مقبول بالمــرة، لكن إذا خيرت بين تلك العروض والبقاء على رأس الجهاز الفنــي للرائد سـتكون الأولوية لأبناء بريـــدة بدون شك إذا ما رغبت الإدارة في بقائي فأنا تحت أمر الرائد لأنني وجدت فيه الراحة والمعاملة الطيبة.
ـ سيناريو الفتح يتكرر مع الرائد فما الفرق بين التجربتين ؟
لايوجد فارق كبير بين الفتح والرائد فكل إدارة لها طابعها الخاص وسياستها، وأنا بوصفي مدرباً محترفاً أسعى مع كل إدارة أعمل بها أن تكون علاقتي طيبة بالجميع، بداية من عامل غرف الملابس حتى رئيس النادي ومروراً بالإداريين والمشرفين والمديرين، لأنني مؤمن بأن التعامل الإيجابي بين المدرب والإدارة من أهم وأبرز عوامل النجاح وتحقيق النتائج الإيجابية، وتعاملت مع اثنين من رؤساء نادي الفتح وهما عبد العزيز العفالق وأحمد الراشد وكذلك من قبل رئيس نادي هجر سامي الملحم وأخيراً عبد العزيــــز التويجري في الرائد والجميع تجمعنــي بهم علاقة راقيـــة قائمة على المحبة والاحترام وهو سبب رئيسي من أسباب النجاح.
ـ نجحت مع الرائـــد دون أي منشآت رياضية؟
بالتأكيد عدم وجود منشـأة رياضية موافقة للمواصفـــات أمر مرهــــــق لأي جهاز فنـــي أو حتى مجلس الإدارة، ولـــولا الإرادة القويـــة وتلاحم الجميع ومساندتهم للفريق ما وصلنا إلى ما نحن فيه الآن، ورغم العروض الجيدة التي حققناها إلا أن الفريق تعرض لظلم كبير نتيجة عدم جاهزية منشأته والتي ربما ينتهي العمل فيها العام المقبل، لتخف الضغوط عن رئيس النادي الذي عانى الأمرين من عدم تسلم المنشأة الجديدة حتى يكتمل العمل ويكون أكثر استقراراً.
ـ وما الذي ينقص الرائد بجانب المنشأة في الموسم المقبل؟
فريق الرائد كسب مجموعة من اللاعبين الأكفاء، أثبتوا وجودهم بشكل طيب إلا أن فريق الكرة يحتاج إلى دعم في بعض المراكز التي تنقصه بالإضافة إلى بعض الصفقات الجديدة لتعزيز صفوف الفريق للحفــاظ على هويته ومواصلة تحقيق النتائج الجيدة التـــي حققهــا هــذا الموســـــم، لأن الفريق مطالب بتحقيق مركز متقدم في الموسم المقبــل أو على الأقل الحفـــاظ على مرتبــــة الموسم الجاري وهو ما أتمنى حدوثه مع الانتهاء تماماً من الديون المتراكمـــــــة على النـــادي، واســــــتمرار المســــــاندة الجماهيريــة التي تلهب مشــاعر اللاعبـــين في الملعب وتدفعهم لبذل كل ما لديهم لمجرد أن ترضى عنهم الجماهير.
ـ وهل أنــت راضٍ عن نفسك فيما حققته مع الرائد؟
في عالم كرة القدم لايوجد ما يسمى بالرضا عن النفس، فأي مدرب محترف يبحث عن النجاح يعكف دائماً على زيادة سقف نجاحاته بلا توقف بكل ثقة، وهذا يستلزم من المدرب إعادة تقييم لعمله ومعالجة أخطائه ومواصلة نجاحه في كل الظروف فلا يبالغ في الفرحة عند فوزه في مباراة، ولا يتمادى في الحزن عند خسارة أخرى..لأن تميز المدرب الناجح عن غيره يتوقف على مدى قدرته على التعامل مع كل الظروف بلا توقف حتى يواصل نجاحاته وينطلق تدريجياً صوب البطولات قبل أن يعــض أصابــع الندم إذا كان عـــديم الطموح.
ـ ما التجربة التي ندمت عليها؟
الحمــد لله لم أفشـل في أي محطة تدريبية وبالتالي لم أندم على خوض أي رحلة تدريبية لي في عالم التدريب لأني أحرص كل الحرص على الاستفادة من كل تجربة واختزال تجارب جديدة ثم أجتهد في عملي وأترك النجاح على الله، وبفضل الله تجاربي مع الكرة السعودية ناجحة ونتائجي مرضية بفضل الإدارات المحترمة التي عملت معها وكذلك اللاعبين سواء محليين أو محترفين أجانب.
ـ رأيــــــــك بالمستويات التي يقدمهــا اللاعب إسماعيل بانجورا؟
لاعب كبير ومميز وصاحب مهارات فنية كبيرة ويمتلك خبرة طويلة اكتسبها من احترافه الأوروبي، وأعتبره من أفضل اللاعبين الأجانب في الدوري السعودي، ويكفي أنه أحد ثالث أفضل هدافي دوري المحترفين خلف السوري عمر السومة والمصري محمود عبدالمنعم "كهربا " ووصل إلى درجة كبيرة من التفاهم والانسجام مع زملائه اللاعبين الذين ساهموا بشكل كبير في وصوله إلى هذا المستوى الطيب الذي أعجب خبراء الكرة ما يجعلني أعتبـر وجــــوده في صفوف الرائد الموسم المقبل أمراً حيوياً، خاصة وهو غالبــاً ما يتألق أمام الفرق الكبيـرة مثــل الهـلال والاتحاد والنصر والأهلي.
ـ كيف شاهدت تحقيــق الهلال للقب الدوري ؟
الهلال يستحق الدوري بجدارة لأنه أفضل فريق هذا الموسم من كل الوجوه بامتلاكه مجموعة من العناصر صاحبة الخبرة والمهارة التي طورت كثيراً في المستوى الفني والمهاري والذهني، بالإضافة إلى أنه فريق منظم ويقاتل على كل مباراة لعبها من أجل الثلاث نقاط يقوده جهاز فني على مستوى عال.
ـ ما سر احتضانك لمشجع الفريق من ذوي الاحتياجات الخاصة في مباراة القادسية الأخيرة؟
هو مشجع للفريق تعودت أن أشاهده فهو يحضر جميع المباريات وكان يتعامل معي بكل ود وحب، وكان لا يكف عن الدعاء للرائد في كل مباراة يحضرها، فكلما اقتربت منه كنت أسمع دعاءه بالفوز للرائد لذلك حرصت مع تسجيل كل هدف أن أحتضنه تفاؤلاً بوجوده وبدعائه.
ـ أخيرآ .. ما أمنياتك المقبلة؟
أتمنى أن يشارك الرائد في إحدى البطولات الآسيوية الكبيرة وأن ينافس على بطولة الدوري الممتاز الموسم المقبل.