بعد القرعة.. السعوديون متفائلون
وضعت قرعة نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا المنتخب السعودي الأول لكرة القدم في مجموعة مواتية، ضمت إلى جانبه منتخب روسيا البلد المستضيف والأوروجواي ومصر، مجنبة إياه المنتخبات الكبيرة، خاصة ألمانيا والبرازيل والأرجنتين وإسبانيا، ومانحة الأمل للجمهور السعودي في تكرار إنجاز 1994، وبلوغ الدور الثاني من المونديال.
وتعتبر القرعة التي سحبت مساء أمس الجمعة في قصر الكرملين بالعاصمة الروسية موسكو جيدة بالنسبة للمنتخب السعودي، والأسهل له من بين المجموعات الثماني، فمع أنها وضعته في مواجهة الافتتاح مع المنتخب الروسي صاحب الأرض والجمهور، إلا أن الدب الروسي يعتبر الأضعف من بين منتخبات التصنيف الأول، فهو يحتل المركز الـ65 عالميا، ويتخلف عن المنتخب السعودي بمركزين، أما منتخب الأوروجواي، فيعتبر منتخبا متوسطا في القوة مقارنة بمنتخبات السويد وإسبانيا والدنمارك، وهو حال المنتخب المصري، الذي لا يبتعد كثيرا عن المنتخب السعودي في المستوى، وإن كان يتفوق بلاعبيه المحترفين في الدوري الإنجليزي.
الدب الروسي
لا يملك المنتخب الروسي الذي ورث تركة الاتحاد السوفييتي الرياضية وتاريخها القديم، أي نتائج جيدة في المونديال، وخرج من الدور الأول في مشاركاته الثلاث، في بطولات 1994 و2002 و2014، كما خرج مبكراً من بطولة كأس الأمم الأوروبية الماضية التي أقيمت في فرنسا.
ويعول صاحب الأرض على الدعم الجماهيري لتجنب مصير جنوب إفريقيا التي خرجت من الدور الأول في مونديال 2010، ولكن قد لا تكون الدفعة الجماهيرية كافية، فهي لم تفد الأفارقة كثيرا.
يقود المنتخب الروسي فنيا ستانيسلاف تشيرتشوف الذي يعتمد بشكل كبير على إيجور أكينفيف، حارس المرمى، وألان جاكوييف لاعب وسط سيسكا موسكو الروسي، وفيودور سمولوف مهاجم كراسنودار الروسي، وآرتيم دجيوبا مهاجم زينيت سان بطرسبرج الروسي، وهذا الثلاثي لا يملك تاريخا رياضيا محفزا.
الخطر السماوي
يعتبر منتخب الأوروجواي الأكثر قوة بين منتخبات المجموعة الأولى، فهو تاريخيا مصنف من أبطال المونديال بعد أن فاز بكأس العالم مرتين في 1930 و1950، كما أنه يمتلك 20 لقبا رسميا في جميع البطولات الرسمية التي شارك بها، سواء كانت عالمية أو قارية أو أولمبية، وهو رقم قياسي عالمي لأكبر عدد من الألقاب الدولية لم يفز بها أي بلد. ولكن كل هذا كان في الماضي القديم، ويعتمد منتخب الأوروجواي حاليا على كل من لويس سوازيز مهاجم برشلونة الإسباني، وأدينيسون كافاني مهاجم باريس سان جيرمان في الخروج بنتيجة أفضل في روسيا، بعد أن خرج من الدور الثاني على يد كولومبيا في مونديال البرازيل، وقبلها حقق المركز الرابع في مونديال 2010.
عودة الفراعنة
لا يمكن الاستهانة بالمنتخب المصري، فهو يضم عناصر قوية مثل محمد صلاح المتألق أوروبيا، ومواطنه محمد النني، ولكن ما يسهل الأمور على المنتخب السعودي هو أن المصريين لا يملكون خبرة كبيرة في المونديال، فآخر جيل ظهر في البطولة العالمية كان قبل 27 عاما.