No Author
من منا محمد علي كلاي؟
2018-01-18

 

 

قبل أن تتحدث عن مزاياك للناس، دعهم هم يتحدثون عنها، لن تكون في يوم من الأيام كاملاً، لكنك ستكون مميزاً إن كنت فعلاً كذلك، لعبة الكذب على النفس لعبة قاتلة، ليس لك أنت وحدك، بل لشركاء حياتك أيضا، قد تكون أباً وأبناؤك أول ضحاياك، يرثون العقد والخوف والضعف.

 

قرأت قبل أيام موجزاً عن حياة الملاكم الأسطورة محمد علي كلاي، كان الجانب الذي جذب انتباهي هو تصريحاته الصحفية، حديثه عن نفسه وحربه الإعلامية ضد خصومه قبل الدخول إلى حلبة الملاكمة، كان شديد الاعتداد بنفسه، يتحدث كأنه جبل من حديد، كعملاق يحذر نملاً على الأرض معلناً عن مروره، لاشك أنه كان يبالغ في التعبير، لكنني قبلت منه كل ما قاله، وأعجبت كثيراً ببعض أقواله، ووجدت نفسي أقف بجانبه، لأنه قدم نفسه كموهبة فذة، سجل أرقامه غير المسبوقة على حلبة الملاكمة، على مسرح الحياة، قدمها أولاً ثم تحدث ثانياً وثالثاً ورابعاً.

 

كانت تصريحاته الإعلامية بنسق واحد مع قوته ومهارته، كان أسلوبه القوي في الحديث منطلقاً وواقعاً، وعلى أرضية حقيقية، حتى توقعاته عندما كان يذكر الجولة التي سيسقط بها الخصم كان أغلبها صحيحاً.

 

نحتاج دائما أن نكون في الحياة بقوة محمد علي كلاي، وليقدم كل منا نفسه على طريقته الخاصة، وليكتب كل منا شعره بالصورة التي يشاء كما كان يكتبها محمد علي ذات يوم.

 

لقد قاتلت تمساحاً

وصارعت حوتاً

لقد ألبست البرق قيوداً

ووضعت الرعد في السجن 

وفي الأسبوع الماضي أودعت حجراً المستشفى 

أنا سيئ لدرجة أنني جعلت الدواء يمرض.