|


سامي القرشي
تغريدة للنقاش
2018-01-04

 

 

يقول أحد أعضاء شرف الأهلي "مغرداً" عبر حسابه في تويتر إن "احترامه للكثير من الإعلاميين الرياضيين قد اختفى، تباع بعض الذمم بأبخس الأثمان"، كان هذا نص ما فات قليل كلمات، وكثير تكبير وتعليقات.

 

تغريدة من جزءين، أول لا يلام عليه كونه يمثل رأياً ربما بناه وفق مشاهدات، وثان ذهب فيه إلى الذمم واتهام الإعلاميين بما لا يليق أن يتم التحدث به علناً، خبر لا يستطيع إعرابه نحوي مبتدأه أنا الشديد القوي.

 

كل ردود الجماهير على التغريدة تذهب باتجاه الإعلام الأهلاوي، وهو ما يؤكد مقاصد "الشرفي" دون إلتفاف أو إخفاء للمعنى، وهو الأمر المضحك المبكي فيما آل إليه "الحال" الأهلي يعاني وشرفي يصدح بموال.

 

مضحك، كيف لـ"عضو شرف" لا يجد في مشاكل ناديه ما يستحق إلا مهاجمة أهل الدار، ومبكي كيف وصل به الحال للدرجة التي لا يختار معها من "الخصوم" إلا إعلام ناديه، مؤكدا بهذا حدود استطاعته وتفانيه.

 

دعم المال وتحمل مسؤولية الأهلي بعد أهرام غادرت وجمع الصف ولملمة الشتات وإسعاد جماهير النادي بالصفقات، هذا صعب عليه، وأما السهل فهو أن يكبر "المخدة" ويهاجم من يعتقد أنهم.. "على قده".

 

هذه هي حدود مقدرته، يهاجم مغرداً وينتقد إعلامياً ولا يلام، بل ولا ينتظر منه أكثر من هذا، خاصة إذا ما علمنا أن الشرفي مكانه تويتر، والمشجع والإعلامي مكانهما هيئة شرف.. "شيكات وقرارات وغرف". 

 

الإعلامي في الأصل ليس محسوباً وبشكل رسمي على النادي، وإن سخر نفسه إنما يدفعه عشقه وبلا مقابل بعكس عضو الشرف الرسمي الذي من واجبه أن يكون لناديه الأمان "التضحية مقابل فلاشات المجان".

 

الثمن البخس، يكون في ردة فعل بعض أعضاء الشرف تجاه إعلاميين تورطوا في عشرات القضايا دفعوا ثمنها وبكل رضا حبا لناديهم وجماهيره، فهل وقفت بجانب من تتهمهم بالأمس "هكذا يكون الثمن البخس".

 

يدفع الإعلامي أتعاب قضاياه ويحسبها دعماً دون منٍ أو أذى، فمن هم "بعض" أعضاء الشرف وماذا قدموا ؟ من أنتم؟ سؤال لا يوجه لمن أدمت ظهورهم طعنات الأمام ممن يقبعون في الخلف ضرباً تحت حزام.

 

معيب أن يتحدث هذا الشرفي بما "يسيء" لإعلام ناديه ليغطي عجزه في منعطف تاريخي خطير، ومخجل هو التصفيق لتجاوز من لم يقدم شيئا وهو يملك كل شيء بحق من قدموا  كل شيء وهم "لا يملكون شيئاً".

 

كنت أتمنى من الشرفي "التويتري" أن يشرح للجماهير موقفه من جملة البيانات التي صدرت من النادي، بدءاً من البيان المشترك وحتى بيان العويس والشباب، لولا أن مهاجمة الأقلام أسهل من شركاء إدارة وكلام.

 

كل ورقة حملت توقيع الأهلي، بل وكل بيان حمل ختم النادي لـ"أعضاء الشرف" فيه نصيب "مشورة وموافقة" فهل يحق لمن بصم من موقعه الرسمي على الحديث باسم المدرج والاعتذار أن يكون فارسه المغوار. 

 

ليس من حق شرفي "يصادق" على وصف إعلام الأهلي بمثيري التعصب في السطرين "السادس والسابع" من البيان المشترك أن يتحدث عن اختفاء الاحترام بقدر حاجته للوفاء، وسلوك كنا نرميه على "الدخلاء".

 

قد لا ألوم مشجعاً تغيب عنه المعلومة فتأخذه عاطفة المحب فيتجاوز على إعلام لون وهوى، ثم يعتذر حين تنكشف أمامه الحقائق، ولكن ماذا أقول لمن يعلم ثم يختار التسلق بتغريدة كبريت طمعاً برتويت؟!

 

إن كنت تبحث عن موقف لإعلام ناديك، فأنت تعترف بمبادراته وتبعيتك له، ثم وبتجاوزك عليه تظهر بمنظر المتناقض، جندي يسيء لقائد، لم نسمع بنادٍ يقوده إعلام، نريدك في الأمام والتغريد مجرد أفلام. 

 

تغريدة، خيرها التذكير بقول خبير "بثمن بخس دراهم معدودة"، وإذا كان الولاء قضيتنا فهو "لوطن ثم لكيان"، وأما المحبة فليست لكل خالد إلا ذلك الوالد، وما هي إلا يوم وليلة فتكشف وجوه حشفا وسوء كيلة.