No Author
في جيب الأهلي
2008-12-06
"إذا لم تعلم أين تذهب فكل الطرق تفي بالغرض" هكذا كان النصر دوماً يفي بالغرض وطريقاً للبطولة وهكذا هو الأسد لا تأتيه فريسته للعرين بل يضرب لها موعداً ويقطع إليها المسافات ليصح بذلك للراقين التغني شعراً "كل الخلافات يمضي بها العيد .. فتدنو المسافات وتحلو المواعيد"
لا علاقة لضحكاتي بنتيجة نهائي لأن الأمور بدت للفطن محسومة منذ البدايات لاتساع هوة الفوارق بين خصمين ظلم أحدهما بوجوده خطأ في طريق الآخر فأغرق في بحر من الفن.
فعندما تتجلى ساعة التحدي تعودنا سماع أحدهم يقول للآخر "الفوز في جيبي" غير أن الأهلي نُقش في صفحات تاريخه عبارة مفادها "النصر في جيبي" ما لم يخرق جيبه بأزميل حكم أو صاحب فزعه.
ليس أنا من "يثرثر" ليصنع من نفسه أضحوكة لمشاهد أو قارئ كأصحاب لنا بل السنين من تتحدث لمن له أذن ترى وعين تسمع في زمن أضحى مقلوباً بسببهم.
فالأهلي كان وما زال "العصامي" وإن أنطق فرط المحبة بعضهم وها هو نهائي الخليج يقول للجميع أن ثمة فرقاً بين من يبني أمجاده بسواعد أبنائه وآخر بفزعة "من حضر" كفزعة تواجد بعض زملاء على قنوات تتأرجح أهداف استضافتهم بين "الفائدة" تارة و"الطقطقة"عليهم تارة أخرى للتسلية.
في جدة كما في الرياض حطم "المجانين" كل الأرقام حضوراً لينقلوا ناديهم جماهيرياً من "سادس" خالف تُعرف إلى "أول" معروف لا يُختلف عليه. مرددين بصوت واحد "حرام .. حرام .. يا بلبل تنام" عتباً على راقٍ يجب أن يغني على الدوام.
لوحة جسدية مذهلة وسلطنة طرب وكاميرات لا تكذب آن لأصحابها أن يعوا أن في جماهير الأهلي استثماراً لمن أراد الكسب وحان الوقت ليكون للأهلي "فارس" غير الذي علق و"ماجد" غير الذي حلل فالأهلي الأجدر أن يُخاض من أجله "حرب وحربان" تعيد حقوقه.
ومع هذا فإن للعذال أسفاً سيتكرر كثيراً همس به الأهلي في أذني عن تواجد قادم في نهائيات لا يتمنونها. يعتذر فيه هدم أحلامهم وإجباره إياهم استبدال عناوين الفرح في صحفهم وبرامجهم بأخرى يملأها الحزن والأسى على إنجاز أحبوا أن يذهب لغيره فأسقط في أيديهم فقط لأن الأهلي يا صاحبي زين الزين .