No Author
أبناؤنا في الخارج
2009-03-07
(رضا الناس غاية لا تدرك)، عبارة مُسخت لمصادرة حقوق وإهداء قطع ونثر فتات، أداة يُطفف بها الميزان وذريعة للقنوات الرياضية لتوزيع بثها واهتماماتها وفق شعار (إن أعجبكم) تحت منظومة الضيوف ثابتون لا يتغيرون، وإن غنى (حليم) الرفاق حائرون يتساءلون حبيبتي من تكون؟
مبدأ دفع المشاهد لاستجداء حقه (العام) من تركة قناتنا التي لا صك لها ولا يملكها أحد، ومع هذا تم تخصيصها بأمر من طرح متابعيها وليس أصولها لـ (الاكتئاب) وليس (الاكتتاب) العام.
وهو ذات السبب الذي دفع المشترك لمقاضاة بطاقته الذكية لانتزاع حصة ناديه كمساهم يدفع جبايتها سنويا للرعاة ومع هذا من جيوبهم يُقلِبون القهر وبأصابعهم يختارون الهم بكل أبجدياته وأرقامه من الألف للياء ومن الواحد للتسعة.
أنا لا (أشحذ) موظف قناة لا يملكها حقا لناد، ولكن أبحث عن حق وطن حق له أن يفخر بإنجازات أبنائه كجزء من ثرواته، وإن قال غاضب من تكون؟
طوال أشهر كنت أقلب فيها قنواتنا الرياضية بحثا عن أثر لابن لنا في الخارج سفيرا لرياضة وطنه وليس سائحا كمن سبقه، وعبثا أحاول العثور على إبرة في كومة قش.
لأكتشف مُتأخرا أنه وجد من جفاء أبناء جلدته ما يستحق، لارتكابه خطأين لا يُغفران أحدهما أنه (حسين) وآخر أنه صنيعة ناد كانت زلته التاريخية أنه صنع نجوما وأطبق على تاريخ ونسي خلفه إعلاما طليقا يُصنع به التاريخ والنجوم، وإن كانوا من ورق.
وبعد هذا كان لزاما على الذهبي أن يدفع الثمن بنفيه إلى جزيرة النسيان الواقعة في مُحيط الماضي البعيد على خريطة إعلامنا الممسوحة المعالم، والتي تختلط فيها اليابسة بالماء في زمن من السهل على مُسيريه إحضار جبال ووديان سويسرا وسط طعوسنا بكبسة (زِر) وليس بكبسة (رُز).
وفي ظل وضع حُجب فيه نجم ساطع بسبب انتماء مُستهتر أيقنت يائسا الفرق بين ماض أصيل تُقدم فيه الأولوية للبلد دون سواه. ماض أعاده للذاكرة زميلنا الرائع (ماجد الشبل) وهو يشدو (العين بعد فِراقها الوطنا.. لا ساكِنا ألفت ولا سَكنا) في مقدمة برنامج قديم يعنى بحال أبنائنا المغتربين، كان دليل نقاء وحب أهل الزمان لكل ما له علاقة بأرض طيبة تبكي أبناءها حنانا بتفقد أحوالهم.
وحاضر بأفعال المُتسلقين للوفاء فيه منابع جفت كانت لتنفجر عيونا من أجل عيون فتى غير هذا الفتى ولون غير هذا اللون في زمان غير هذا الزمان ومكان غير هذا المكان.