No Author
طلبناك يا كابتن
2009-03-21
لن يثنيني تجاوز الرائد عن تفنيد مثلث الأخطاء التي يعيشها الأهلي. المثلث الذي بدأته بجهاز كرة لا يُحسن احتواء اللاعبين ثم مدرب أفلح دفاعه على حساب هويته الهجومية لأصل للاعب هو ضلع ثالث وإرث من ثقافة (فتور) كان له الدور الأكبر في إحباط الجماهير.
في الأهلي اللاعب لدى الجماهير يُستقبل كـ(الفاتحين) تلاحقه أعينهم أينما حل وارتحل يستجدون فرحة يُهديها إليهم.
بل ويختصر عليه (أبو فيصل) عناء البحث فيذهب إليه ليناقش عقده وتأمين مستقبله دون (تسحيب) ووعود تذهب مع الريح من أجل تهيئة أجواء النجاح له.
في الأهلي تلفونات (خالد وفهد) وغيرهما معلقة على جُدر النادي كُتب تحتها هل من مشكلة نحلها..؟ هل من عقبات نُذللها..؟ طمعا في اللا عذر واللا تقصير.
في الأهلي تنتهي مهمة اللاعب عند التوقيع لتصبح شنطة الملابس التي يحملها على ظهره هي كل ما يربطه بالنادي وأما النتائج والإنجازات فليست ضمن البنود و(العقد شريعة المتعاقدين).
ومن موسم لآخر تتعتق للأسف تلك العلاقة لتزداد ارتباطا بالدقائق التي تفصل بين صافرتي حكم والأيام التي تُقارب بين عقدين.
في الأهلي يُقال للاعب نقبل الهزيمة ولكن نتوسلك وعدا بقليل حماس . هذا القليل الذي تكرم به علينا هو الذي جلب نقاط الرائد وتجاوز به الأهلي أخطاء أخرى.
في الأهلي لم يتعلموا بعد سياسة (قطع الطريق) والتي بدونها ينتهي اللاعب للتسيب وفقدانه مع الوقت.
قطع الطريق هي سياسة تمرير معلومة للاعب مفادها تصنع اسما وسجلا بطوليا هنا وهنا فقط وإلا نعدك أن الأمر سينتهي بك إلى هاو وتجميد حتى (الثلاثين) فبها يحول النادي دون اللاعب وتقمص شخصية (المُتمرد) لهدف رسمه لنفسه ومن يدري فربما خُطط له من الخارج . هدف مفاده دعهم يملوا (إصلاحك) ويقرروا التخلص منك لنستقبلك في ناديك الجديد الذي يليق بك. لم آت بشيء من مُخيلتي فتاريخ الأهلي القريب مليء بهذه السيناريوهات.
في الأهلي أرض نجاح خصبة لو حُرثت بتحميل اللاعب مسئولية الهزيمة وإن (خبص) مدرب أو إداري وبُذرت بروح العائلة الواحدة التي يُرافقها المصاب والموقوف وإن لم يلعبا دعما لزملائهم لكان الحصاد بطول آهات مشجع وعرض ابتسامة متخاذل.
أيها الأهلاويون يجب أن تُصعدوا الأمور إلى المرحلة التي يُبدع فيها لاعبكم ويحترق بحثا عن رضاكم فلا يجده. فقد حان الوقت لتقولوا كفي للاعب يمن اللعب لناديكم بإصدار حُكم (شرعي) يُحرم القلعة على أشباه النجوم.
أيها القلم ليت الأهلي (صغيرا) فأوفر على نفسي عناء الكتابة ولكن بمدادك دونته (كبيرا).