No Author
"كأنك يا بو زيد"
2009-08-01
 أسدل الستار على آخر تعاقدات الأجانب الأهلاوية التي انتظرناها بفارغ الصبر بعد أن تأرجح قرار البت فيها بين دوامتي الدفاع ذهابا بمباركة المتمسكن المتباكي (وليد) والوسط إيابا بخذلان الخط بأكمله للأهلي في موسم ذهب.
وبين شد وجذب وتردد وتباطؤ انتصر الرأي الذي يرى في المدافع الأجنبي خيارا صائبا بينما أراه قرارا سيدفع الأهلي ثمنه مستقبلا لعدة اعتبارات
فقرار المدافع الأجنبي مغامرة غير محسوبة كون تاريخ تعاقدات الأندية السعودية معهم غير مشجع
ولكم أن تتصوروا خلال الحقبة الماضية من الإحتراف لم ينجح منهم إلا اثنان (جاكو وتفاريس) فلماذا ينجح هذا المدافع مع الأهلي..؟
ناهيكم عن كون هذا القرار يعتبر خطأ مركبا لأنه جاء على حساب وسط أجنبي كنا نمني النفس أن يشكل إضافة للأهلي وعليه ففشله يعني خسارة أجنبي رابع وبقاء خطي الوسط والدفاع على حالهما.
ومن منظور آخر تعالوا نسأل لماذا التعاقد مع مدافع أجنبي أصلا..؟ إذا ما اكتشفنا وبعملية مسح بسيطة لجميع دفاعات أنديتنا أنها تعيش شح المدافعين المتميزين كأفراد
ولننظر للشباب مثلا فالأسماء التي يملكها لا تضاهي ما يملكه الأهلي ومع هذا فقد أثبت أن القضية ليست في الأسماء بل في التنظيم الجماعي كما وأثبت هو وغيره برمي ثقلهم في تقوية وسطهم وهجومهم أن سر التماسك والانتصارات يكمن هنا.
 لنأتي لقضية التعاقدات المحلية المزمنة والتي كان آخرها الرجوع لـ (الخراشي) لأكرر أنها غلطة أخرى ليس لمستوى كما وأنه ليس ترصدا للاعب خلوق بل لرفض مبدأ تكريس أن الأهلي بحاجة لمنسقي الأندية حتى وإن كان مهاجما رابعا في الأهلي
وعودا على بدء فقد كان بإمكان أصحاب الرأي في الأهلي رمي ثقلهم في مدافع بديل لـ (المشكلجي) عن طريق التعاقدات المحلية تلبية لرغبة المدرب وبمساعدة الشيكات التي تستطيع ثني الهامات وبالتالي الإبقاء على خيار أن يكون الأجنبي الأخير لتدعيم الوسط في دوري طويل يحتاج لتعدد مفاتيح اللعب
وبعد كل هذا لا أتوقع منهم أن يكافئوا من تسبب في إرباك الفريق وتغيير مسار تعاقداته بـ (مزاجيته) بالعفو والتراجع عن قرار تحويله لهاو كي يدفع ثمن ما صنع من جهة ويرتدع أقرانه من جهة أخرى
ولو لعبت العاطفة لعبتها وأعادته للملعب عندها سنسألهم لماذا التعاقد مع مدافع أجنبي..؟ وسنقول لهم حينها (كأنك يا بو زيد ما غزيت)