No Author
التشاؤم صفقة خاسرة
2009-08-08
طويت صفحة الاستعدادات لموسم جديد بعد استهلاك الأندية لجل إمكاناتها بين إعادة صياغة أو تصحيح مسار . أشهر ترقب قضاها المحبون بين الدعم والدعاء كل من موقعه بدءا من شرفيين ومرورا بجماهير وانتهاء بإعلاميين
خلال الفترة الماضية كان عمل الإدارات في مطابخ الأندية محموما لإنجاز عمل ومتسارعا لقهر وقت ولا أخطئ التشبيه لو قلت إنهم كمن يطبخ لإشباع نهم جماهير لا ينتهي
وجبة يصارعون الوقت المسموح لإتمامها مع انقضاء مدة التعاقدات إلا من بعض مفاجآت اللحظات الأخيرة وهي ما يمكن تشبيهها بالمقبلات التي تفتح شهية جماهيرهم وتسد نواقص موائد أنديتهم وبعد كل هذا فالجمهور مجبر على الأكل من يد إدارته حتى ولو أحرقت الطبخة بل هم مضطرون لهضمها وإن لم تكن لذيذة..
في وقت سابق انتقدنا التعاقدات واختلفنا حول قرارات، كل ذلك كان في وقت كنا نعلم أن أصحاب القرار يقرأون ما نكتب وكنا نمني النفس بتغيير قناعات لديهم نراها خاطئة ربما لا تكون.. أو لفت نظرهم لما يمكن أن يتجاوزوه سهوا من مبدأ التناصح في حب الكيان وليس تهجما أو انتقاصا من عمل أشخاص أو بحثا عن دور بطولة.
ما أرمي الوصول إليه هنا أن الأمر قد قضي ولم يعد هناك سبب للرجوع والخوض فيما لا يعود خصوصا في ظل اجتهادهم فالكلام في الفائت نقصان بالعقل فلم يعد هناك ما يمكن أن نراهن عليه سوى طرح الثقة فيهم والوقوف بقوه خلفهم من خلال الدعم للاعبين ولهم ولا شيء غير ذلك.
أنا هنا لا أصادر حق جمهور وصحافة في طرح آراء ولكني أرى في النقد الطائش وفي هذه المرحلة عملا لا يعدو كونه تسويقا لإحباط وزرعا لعراقيل يعلن انضمام صاحبه لنادي المتشائمين.
وفي النهاية أرى أن الأمر برمته قد قذف في ملعب أطراف أخرى لتشارك الإدارة همها أطراف تستطيع تحمل مسئولياتها والارتقاء بناديها ومشاركته حربه ضد إرهاب الظروف وتسلط الحظ.
وهم مشجع يزحف خلف فريقه واضعا في اعتباره أن التشجيع قد يعيد توهج لاعب والشتم يفقدنا إياه للأبد، وعضو شرف يحضر مباراة ليصنع هيبة ناديه، وإداري يؤمن أن للانضباط شفرة رقمها السري مزيج بين لين وشدة ومفتاحها الحافز، وإعلامي يكتب ما يقود الجماهير لتحكيم عقل وبعد عن الجنون وقت عواصف الأزمات أو هبوب العواطف.