No Author
فوانيس بدون قاز
2009-08-29
منذ زمن وأهلنا في الذهبية يحاولون جاهدين اللحاق بركب القنوات المتخصصة والارتقاء بما يُقدم تقنيا أو من خلال ما يُطرح من مواد قد تُثري المشاهد لكنها سُجنت في ثوب المحاولات التي لم تُفلح ليبقي نجاحها حبيس محدودية إمكانات كوادرها وتوجهاتها الإدارية التي لازالت تراوح ذهابا وإيابا بين طموحات شخصية وانتماءات ألوان . وبين هذه وتلك ظل المُتلقي مُجبرا على أسماء إعلامية متكررة بوصاية فرضها مبدأ (أنت صديقي فأنت ضيفي).
لست بصدد انتقاص أشخاص بقدر نقد عمل تقدمة قناتنا والتي نراها واجهة لرياضتنا وهو سبب كاف كي لا تكون حكرا على فئة أو أفراد يُقررون ما يجب أن يكون ولا يكون . فهي حق عام بحصص متساوية لكل مواطن ومقيم حتى وإن تفاجأ بوجودها أمامه وهو يُقلب القنوات صدفة.
لم يكن نجاح العمل التلفزيوني يوما مرهون بديكورات أستوديو أو بتنسيفة شماغ محاور بقدر جوهر ما يُقدم حتى وإن قيل إنه (فوانيس) تُضيء دروب الرياضيين وتُنير طريق الجماهير لنسف تعصب.
خلال شهر الصيام وُعدنا بالنور في ليالي الرياضية الرمضانية لنُفاجأ بفوانيس نفد قازها لتُصدر الظلام أُستنسخت من مساء برنامج حالك كان يُقدم في أشهر الفطر.
فالحوار ذات الحوار والمنطق ذات المنطق وجديدهم قديم مللنا سماعه وقديمهم متجدد بذات الجُلساء وخفيفهم ثقل دمُه وثقيلهم خف عقله بتجاهله لمن قال (رحم الله من زار وخفف).
ليتركوا خلفهم سؤالا مُحرجا يقدمه المشاهد للقائمين على قناته (هل هؤلاء الضيوف واجهة يُحكم من خلالها على درجة ثقافة ووعي الرياضي السعودي الذي امتهن الغوغائية هدفا مُعلنا لكم ..؟).
البرامج الحوارية في قناتنا تُعاني شُح الكيف وليس الكم في كوادرها وهذا الشح لا يُصنف داء لا يُرجى علاجه كونه صنيعة انعدام الحد الأدنى من ضوابط الاختيار للمحاور والضيف على حد سواء.
ليبقي أمر نجاحها مرهون بتبني نجاح القناة نفسها كهدف والعمل بحرفية من خلال عدم ترك الأمور لصدفة جاهل قد يُسيء لذوق عام بطيش لسان يرى صاحبه أنها الحرب التي ينتصر فيها من يُسكت الآخرين حتى ولو كان على حساب حقيقة وأدب وتشويه مفاهيم.
أيها الرياضيون أيها الزملاء هناك فرق بين مجلس فضائي يرتاده الملايين وتحكمه الأعراف وبين مجلس أبو خداش المحكوم بتسلط ضيوفه من ماركة أبو عنتر.
أيها القائمون على قناتنا لا تستغربوا اليوم الذي يرفض فيه دعوتكم ضيوف لهم وزنهم وقيمتهم كرياضيين وآباء لأسر خوفا من تجاوزات خارجة عن النص على يد ضيوف آخرين لا يملكون ما يخسرون.