No Author
المريخ القهر الهلالاب
2008-12-08
في ليلة من ليالي المريخ البهية، انتزع زعيم الأندية السودانية المرصع بالنجوم المتلألئة بطولتي الدوري الممتاز وكأس السودان من وصيفه الدائم الهلال في عقر داره وبين جماهيره بفن واتقان، وذلك بهدفي الطوربيد المرعب الرهيب هيثم طمبل، وبنظرة سريعة إلى مسيرة المارد الأحمر في الدوري السوداني، نجد أن الأحمر الوهاج فاز في جميع مبارياته في الدوري باستثناء مباراتي الهلال التعادلية وحي العرب في بورتسودان.. وقد كان ذلك بفعل فاعل(conspiracy).
الزعيم يتمدد
الإجابات الشافية التي رصدتها عيون المراقبين تقول: إن مريخ السودان البطل المتوج على رؤوس الأشهاد، تربع على عرش الكرة السودانية قاطبة بفضل المولى عز وجل، ثم بفضل نجومه الأفذاذ ومدربه القدير وإدارته المحنكة وجماهيره الوفية، وذلك بعد أن تجرع كافة فرق الدوري الهزيمة على يديه وفي مقدمتهم نده الهلال، الذي قبره المريخاب في مقبرته التي أعدها لخصومه، ليس ذلك فحسب بل لملم الزعيم المجد من أطرافه ، حينما فاز هدافه هيثم طمبل بلقب هداف الدوري السوداني برصيد (21)هدفاً، محطماً كافة الأرقام القياسية التي عرفها الدوري السوداني منذ إنشائه، فدخل نادي المائة العالمي واحتل المركز(29)، ولازال نجمه فيصل العجب الذي اختير من بين أكثر100لاعب في العالم الأكثر شعبية يتصدر قائمة هدافي المنتخب السوداني، كما فاز هجومه بلقب أفضل هجوم في الدوري ،حيث أمطر شباك خصومه بوابل من الأهداف بلغ(66) هدفاً، وفاز دفاعه بلقب أقوى دفاع حيث لم يلج مرماه سوى(8)أهداف فقط طوال مسيرة الدوري، وجمع في رصيده(61) نقطة، وحطمت مبارياته داخل وخارج العاصمة الأرقام القياسية في الحضور الجماهيري والدخل المادي، وتكالبت عليه شركات الرعاية من كل حدب وصوب.
قنبلة وارقو
في غضون ذلك، فجر رئيس نادي المريخ جمال الوالي قنبلة من العيار الثقيل .. لم تشهدها الملاعب السودانية منذ فجر التاريخ، حينما وقع عقد احتراف مع الصاروخ النيجيري
(The Rocket) استيفن وارقو(19) عاماً هداف بطولة الأندية الإفريقية أبطال الدوري، بصفقة بلغت قيمتها (2600000) دولار أمريكي ، وهي أعلى صفقة يسجلها ناد سوداني منذ أكثر من قرن على تأسيس الرياضة في السودان، وقد هزت تلكم الصفقة جنبات القارة الإفريقية من أقصاها إلى أقصاها، بحكم أن النجم النيجيري كان موضع تنافس شديد بين عدد من كبار الأندية الإفريقية والأوروبية، على رأسها بطل القرن الإفريقي النادي الأهلي القاهري، وكانت غرفة عمليات الزعيم بقيادة المليونير الشاب رجل الأعمال جمال الوالي في أوج تألقها وهي تحسم الصفقة التاريخية لصالح زعيم الأندية السودانية المتوج بالكؤوس الإفريقية والعربية المحمولة جواً، حيث نقلت أجهزة الإعلام العربية والعالمية الحدث على الهواء مباشرة حينما كان الطرفان يوقعان العقد بفندق السلام روتانا وسط العاصمة السودانية الخرطوم في ذلك اليوم البهي.
أفراح حمراء في كل مكان
انداحت الأفراح المريخية إلى خارج حدود السودان، وعمت بلاد المهجر العربي والإفريقي والغربي، فقد احتفل جموع المريخاب في كل من مدن الرياض وجدة والدمام والطائف وأبها وجيزان والقصيم والمدينة المنورة ومكة المكرمة، وفي إمارات أبوظبي ودبي والشارقة وعجمان والفجيرة بدولة الإمارات العربية المتحدة، وفي قاهرة المعز والإسكندرية بجمهورية مصر العربية، وفي العاصمة العمانية مسقط، وفي العاصمة النيجيرية أبوجا ووصيفتها لاجوس، وفي صنعاء عاصمة اليمن، وفي العاصمة الأمريكية واشنطون، وفي عاصمة الضباب البريطانبة لندن، وفي عاصمة النور الفرنسية باريس، حيث اكتظت صالات الفنادق والاستراحات بالمريخاب، فرحاً بالفوز المؤزر الذي أحرزه فريقهم على الهلال، واقتناصه بطولة الدوري الممتاز وكأس السودان بفن واقتدار من داخل ملعب الهلال بأم درمان، الذي أطلق عليه الهلالاب اسم (المقبرة)..(Graveyard)، حيث ينطلق السؤال الكبير: من الذي دفن في هذه المقبرة مساء الإثنين المعلوم؟