سنوات أربع مرت على تولي الملك الفارس عبدالله بن عبدالعزيز مقاليد الحكم في البلاد التي تسابق الزمن في الرقي والتقدم لتواكب الأمم مع احتفاظها بالمثل والقيم الإسلامية التي سبغت نهجها منذ عهد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود (رحمه الله) وسار على ذلك النهج أبناؤه سعود، فيصل، خالد، فهد (رحمهم الله)، حيث تميزت حقبة الملك الفارس بالانفتاح على الأمم والشعوب جمعياً والدعوة إلى التسامح بين الأديان، وإطلاق حركة الإصلاح المحلي في كل الاتجاهات لبناء مجتمع حديث قائم على العلم والتقنية التي أعطاها الملك المصلح الأولوية من خلال التوسع في إنشاء الجامعات وإيفاد عشرات الآلاف من شباب الوطن إلى أصقاع المعمورة للتزود بالعلوم النافعة والإسهام بفاعلية في برامج التنمية التي ترتكز على عطاء الإنسان السعودي، صاحب ذلك تبنيه لمشروع ضخم لتطوير التعليم سيعيد صياغة المناهج القائمة وإعداد الشاب السعودي للتعامل مع متطلبات العلم في الألفية الثالثة ولاسيما أنه أولى الموهوبين من الشباب كل الرعاية والاهتمام من خلال مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهوبين التي يتولى رئاستها، ولأن الاقتصاد هو عنوان المرحلة في عالم اليوم فقد تركزت خطط التنمية الحالية على بناء المدن الاقتصادية في مناطق السعودية المختلفة لإيجاد توازن في التنمية الاجتماعية من خلال التنمية الاقتصادية، وإذا ما وصلنا إلى الخيل التي سكنت فؤاد رجل الخير، فإن التاريخ يحفظ لهذا الرجل اهتمامه بتراث الأمة وإرثها القومي مع المخلوق النبيل فحافظ عليه من الاندثار وسعى على الدوام إلى ربط الحاضر الزاهر بالماضي المجيد بغرس قيم الفروسية الحقة في نفوس الأجيال الصاعدة وتطوير سباقاتها ورياضاتها المختلفة فكان لها الداعم الأكبر الذي ساعدها على اعتلاء منصات التتويج في مختلف بطولات العالم والوقوف على قدم المساواة مع فرسان تلك البلاد التي سبقتنا بعشرات السنين في الاهتمام بهذه الرياضة واحتكار بطولاتها القارية والأولمبية حتى جاء الفرسان السعوديون أبناء عبدالله بن عبدالعزيز منافسين ألداء قاسموهم الحصاد وحفروا بماء الذهب أسماءهم في المحافل الكبيرة بتوفيق الله أولاً ثم بدعم الملك الفارس وطموح الشباب الذي لا يقف عند حد.