No Author
( ديربي أي كلام)
2012-03-25
ربما تكون من المناسبات القليلة جداً التي تكون فيها مواجهة”الديربي” بين النصر والهلال، مواجهة “أي كلام” إذ أن أهمية نتيجتها تقل بكثير عن مناسبات سابقة، على الرغم من تباين الطموحات فيها، فشتان بين فريق ينافس على المراكز المتقدمة حتى وإن بات حلم تحقيق الدوري عليه عصياً جداً، ويحتاج إلى معجزة، فيما الفريق الآخر، يقبع في المركز السابع، وفرصته في المنافسة على المركز السادس صعبة، فضلاً عن إمكانية دخوله في حساب الصراع على الهبوط في حال استمرار خسائره التي وصلت إلى 10 مواجهات, وربما بنهاية مواجهة الليلة ستكون الحادية عشرة.
الهلال والنصر وصلا إلى هذه المرحلة نتيجة جملة من الأخطاء الإدارية والفنية التي اعتادها الأخير تحديداً، فيما بدأ الأول يتضرر منها بشكل لاحق لتخليه عن بعض القناعات الجيدة سابقاً.
أعتقد أن أي فريق في العالم بمجرد قبوله لتسجيل لاعبين كانوا نجوماً سابقين فهي بداية انحدار، وهي المرحلة التي بدأها النصر منذ سنوات، ولم يتعلم منها حتى الآن، لكنها في المقابل ممارسة هلالية جديدة بدأ يتضرر منها لأنه لم يتعظ، ويبحث بعض مسيريه عن مكاسب جماهيرية وإعلامية خاصة بعيداً عن مصلحة الفريق.
النصر لم يستقر فنياً وفضل تجربة أكثر من جهاز فني، واستبدل عناصره الأجنبية بمن هم أسوأ منهم، وفي النهاية منتج فني سيىء الجودة، أو بمعنى أكثر دقة “بلا جودة”.
أما الهلال فربما أنه راهن على جياد خاسرة، وتحديداً في رباعيه الأجنبي الذي جلبه منذ البداية قبل أن يستبدل إيمانا بالسويدي ويلي، وهذا الحكم ينطبق على المدرب الألماني دول الذي جلب الصداع للهلاليين، ليأتي خلفه هاسيك في توقيت عصيب لن يضيف فيه بالتأكيد.
ربما كل هذه الضربات التي يعاني منها الفريقان ستدفعهم إلى منح اللاعبين صغار السن فرصة أكبر، وجرأة في الدفع بهم، والثقة بقدراتهم، وتحمل أخطائهم، بدلاً من الصبر على أسماء لم يعد لديها ما تقدمه، وربما أن هذه الممارسة باتت هلالية خالصة خلال السنوات الأخيرة، بعدما كانت نصراوية متعارف عليها، لكنها رحلت برحيل الرمز النصراوي الكبير الأمير عبدالرحمن بن سعود – رحمه الله- الذي برحيله أيضاً اختفت جملة من القيم الجميلة التي ميزت النصر عن سواه.
إجمالاً الظروف الفنية والمعنوية للفريقين تبدو سيئة جداً، قبل خوض مواجهة الليلة المقامة في توقيت لا يقل سوء عن أوضاعهما، وربما أن فوز أحدهما على الآخر لن يشهد كالعادة إقامة أفراح وليال ملاح، لأنها وللمرة الأولى ستكون “مواجهة ثلاث نقاط” حقيقة، وتصويرها بأنها غير ذلك عبارة عن “دغدغة مشاعر” لجماهير لم تعد قبل بالقليل، وتشهد ارتفاعاً في سقف طموحاتها، لكنها في المقابل لم تعد تراهن على “ديربي” لا يستحق الرهان لأنه “ديربي” من فئة “أي كلام” ويا جمهور لا تحزن.