No Author
صحوة نصراوية أم عادة هلالية؟
2012-03-25
على الرغم مما يحيط بلقاء الهلال والنصر من هالة إعلامية كبيرة وحديث المجتمع الرياضي إلا أنه يجوز القول إن المنافسة خارج الملعب هي المحرك القوي لبقاء الإثارة والجاذبية على ثقلها وداخله اهتزت بسبب اختلال التوازن الفني والإداري القوي أيضا بين الفريقين لصالح الهلال.
ولأن الاحتمالات مفتوحة في كرة القدم فقد يشهد لقاء الليلة صحوة نصراوية أو عادة هلالية تؤكد استمرار تفوقه على منافسه في السنوات الأخيرة ولغة الأرقام تستبعد الصحوة وتدعم العادة.
وليكون الموسم الحالي مثالاً على مستوى الفريقين فقد تقابلا مرتين في الدور الأول من دوري زين فاز الهلال بثلاثية وفي مسابقة كأس ولي العهد أخرج الهلال النصر برباعية، وفي دوري زين لعب الهلال 22 مباراة فاز في 15 وتعادل في خمس وخسر لقاءين وجمع 50 نقطة وضعته في الترتيب الثالث.
في حين أن النصر هزائمه في الموسم أكثر من فوزه حيث لعب 22 مباراة فاز في ثماني وتعادل في أربع وخسر عشراً وجمع 28 نقطة رمته نتائجه في المركز السابع في سلم الدوري.
والأرقام تشير أيضا إلى التفوق الهلالي القوي بتسجيله 47 هدفا ودخل مرماه 19 هدفا وخلل في الأداء النصراوي الذي استقبلت شباكه 33 هدفا مقابل 31 هدفا سجلها، وهذا يعني أن لقاء الليلة حسب لغة الأرقام التي تعكس ميكانيكية الأداء الأزرق وفوضى الأصفر سيكون لصالح الهلال.
وفارق الأرقام تضعف الاعتقاد المبني على وقائع تاريخية صادف حدوثها أن ظروف مباريات الديربي تحكمها حسابات أخرى ويمكن أن يكون هذا القول في حكم المقبول لو كان هناك تكافؤ فني بين الفريقين خاصة وأن النصر كما هو قبل معسكر الدوحة وبعده.
ففريق يعود من معسكره في الدوحة ويتلقى خسارتين على التوالي دون جديد على مستواه يشير إلى أن الفريق لازال يعيش في دوامته رغم الاستعانة بخبير نفسي لتهيئة اللاعبين ومحاولة إخراجهم من دومة الكآبة والإحباط.
ويبدو أن (برنامج الخبير) عمل خارج الحدود بنجاح الفريق بالفوز في مبارياته الأربع الودية وتعطل في الداخل ربما أنه غير محمي ضد (فايروسات بيئة العمل في الداخل).
واليوم يخوض النصر اللقاء الثالث بعد معسكر الدوحة وهو على مقربة من خطر التراجع إلى ما وراء المركز الثامن في سلم الدوري وسط زحف القادمين من الخلف وليس أمامه إلا إحداث تغيير إيجابي يكسر حاجز السلبية.
وبتشخيص ملخص لأوضاع الفريقين قبل اللقاء حسب الوضع الراهن يمكن القول إن الهلال دخل في الآونة الأخيرة مرحلة المعاناة من جروح الملاعب بفقدانه المنافسة على بطولة الدوري للفارق النقطي البالغ ست نقاط بينه وبين المتصدر الشباب وقد بقي على نهاية الدوري ثلاث جولات.
كما أن الهلال تعرض لمتاعب في مشواره الآسيوي بخسارته أربع نقاط من مباراتين تنذر بتكرار الخروج المبكر في حين أن النصر كما هو ظل تحت تأثير أمراضه المزمنة من هزيمة إلى أخرى.
وبحساب المكاسب والخسائر للفريقين في لقاء الليلة نجد أن نتيجة المباراة تهم النصر مرتين الأولى الابتعاد عن شبح الخروج من قائمة الثمانية الأوائل التي تتأهل إلى مسابقة كأس خادم الحرمين الشريفين، والثانية فوز معنوي على منافسه والتخفيف من احتقان جماهيره.
وفي الجانب الهلالي يمثل الفوز دافعاً معنوياً وامتداداً لاستمرار التفوق على منافسه وهو الذي ضمن بدون منافس المركز الثالث في الدوري والتتويج البرونزي ومقعد في مسابقة أبطال آسيا لعام 2013 إن لم يؤكل المقعد الثالث كما أكل الرابع من قبل.
يبقى القول إنه مهما كان ميزان القوى الفني يميل لصالح فريق دون آخر إلا أن للقائهما جاذبية خاصة تترقبها الجماهير الرياضية في البلاد وخارجها وتحظى باهتمام جميع وسائل الإعلام بحكم التنافس التاريخي الطويل الملتهب بين الفريقين المسنود بقاعد شعبية جماهيرية كبيرة لهما تساهم في إضفاء المتعة والإثارة على أجواء اللقاء.

كاتب صحفي