No Author
جاروليم عاشق الهجوم
2012-06-02
يبدو أن القوة الهجومية التي كان عليها الفريق الأهلاوي في الموسم المنصرم والتي كانت السبب الفني الإيجابي وراء انتصارات الفريق الملكي في الدوري ومنافسته على اللقب حتى آخر رمق.. حتى عندما كان الأهلي يلعب بتسعة لاعبين في الدقائق الأخيرة وفي ظل غياب الحوسني كان الشبابيون يرتعدون خوفاً من ضياع فرصة التعادل وضياع البطولة.. وبعدها حافظ الأهلي على لقبه الملكي بكأس الملك على حساب النصر الذي أزاح بطل الدوري الشباب ذهاباً وإياباً وكان الأهلي قد تأهل بالقوة الهجومية من بوابة الزعيم الهلال ذهاباً بهدف الحوسني وفي الإياب بهدفي المدافعين منصور الحربي وبالومينو على غير العادة قبل أن يخطف المهاجم الأهلاوي الواعد عبدالرحيم الجيزاوي نجومية نهائي كأس الملك ويسجل هدفين من أربعة بعد أن ساهم في تسجيل الحوسني للهدف الأول.. في مباراة كان لمدافع الأهلي المتألق وأفضل مدافع في الموسم كامل الموسى نصيب من رباعية الأهلي في النصر.
القوة الهجومية الأهلاوية الضاربة كانت أيضاً وراء عودة الأهلي للآسيوية بعد طول غياب وبرهنت مباراة الأهلي أمام الجزيرة الإماراتي في أبوظبي قوة الهجوم الأهلاوي من خلال هدفي الحسم من الحوسني وهدف التعادل الثالث في الوقت القاتل من الإضافي الثاني من فيكتور وهو الهدف الذي مدد المباراة التاريخية إلى الترجيح التي حسمها الأهلاويون ببراعة التنفيذ وتألق الحارس الواعد عبدالله المعيوف الذي رغم نجوميته إلا أنه يحتاج إلى المزيد من الثقة والتدريبات الشاقة ليكون أفضل مما هو عليه وأن لايتأثر بالمديح أو الثناء لأن مشوار النجومية هو مشوار الألف ميل.
إذاً القوة الهجومية في المقدمة وفي الوسط هي من أراح دفاع الأهلي حتى وإن ولجت هدفين في المرمى الأهلاوي فإن الهجوم الأهلاوي قادر على أن يسجل ثلاثة أو أربعة وربما أدرك الأهلاويون هذه النقطة الفنية ولاشك أن خبرة رجل رياضي بحجم الأمير خالد بن عبدالله بن عبدالعزيز وهو الداعم الأول للفريق الأهلاوي والمتكفل مادياً بجميع الصفقات قد فطنت لأهمية المهاجمين، وأن عباراة الهجوم خير وسيلة للدفاع قد أثبتت نجاحها على أرض الواقع مع الأهلي.. وبالعودة إلى المباراة الأخيرة في الدوري نجد أن الأهلي افتقد الحوسني وهو درس استفاد منه الأهلاويون في إيجاد مهاجمين نجوم وبدلاء حيث سارع الأهلي لدعم صفوفه مبكراً بمهاجمين لهما من الثقل والقدرة على التسجيل وهما من مواليد منطقة الجزاء ولاعبا صندوق من الدرجة الأولى وهما المهاجمان عيسى المحياني وبدر الخميس واللذان انضما إلى قافلة الرعب الهجومي فيكتور والجيزاوي وكذلك النجم عماد الحوسني الذي استقبلت الجماهير الأهلاوية خبر تجديد عقده السار خاصة وأن العمدة هو من رفض عروض أندية أخرى محلية وخليجية كانت أكثر قيمة من عرض الأهلي لكن الجماهير الأهلاوية والمصداقية التي وجدها عماد من التعامل الأهلاوي الراقي هو ما شجعه على الاستمرار مع الفريق الملكي.. ولايزال للتألق الأهلاوي بقية فالآسيوية في دور الثمانية قادمة فالأهلي الذي أزاح الجزيرة الإماراتي قادر بعون الله أن يقتحم دور الأربعة وإن كنا نتمنى أن لاتحمل قرعة الثمانية مواجهات سعودية مباشرة.. وربما تعيد بنا القرعة الذاكرة في مواجهة اتحادية هلالية سعودية خاصة وأن حظ الاتحاد في القرعة مع الهلال قوياً كما حدث في كأس الأبطال الأخيرة وما قبلها وفي الآسيوية في الموسم قبل الماضي وكانت سجالاً فالاتحاد تفوق مرتين والهلال مرة واحدة.. أما إذا ما حملت القرعة مواجهة أهلاوية اتحادية فإن العملية ستكون (احلوت) على الآخر.
أدرك جيداً أن جماعية القرار في الأهلي موجودة رغم أن البعض يتخيل عكس ذلك على اعتبار أن الأمير خالد هو الداعم المالي وأنا شخصياً أعرف عن قرب بأن الأمير خالد رجل يعشق العمل الجماعي لأن علاقته بالأهلي تختلف عن بقية الداعمين الذين يفرضون آراءهم على المدربين والإدارات على طريقة (بفلوسي).. وأنا متأكد أن الصفقات الأهلاوية الأخيرة بداية من تجديد عقد الحوسني والتعاقد مع المحياني وبدر الخميس وعدم التجديد مع كماتشو كان بالتنسيق مع المدرب القدير جاروليم الذي سبق وأن ألمح بأن الفريق بحاجة إلى الحوسني أكثر من كماتشو الذي أصبح يلعب على الواقف في معظم المباريات بسبب السن.. ولو أن جاروليم أصر على استمرار كماتشو لما تردد الأمير خالد لحظة في الإبقاء عليه.
وفي كل الأحوال يبقى الأهلي كبيراً حتى وإن رحل كماتشو الذي سبق وأن رحل من الهلال وحقق الهلال بعده بطولات ورحل من الشباب وحقق الشباب بطولة الدوري.. والأهلي قادر على تعويض فريقه بصانع ألعاب أكثر من كماتشو الذي مارس الجشع والطمع مع الهلال ومع الشباب وأخيراً مع الأهلي وهذا طبع اللاعب ولكن من الإنصاف ألا يقلل من نجوميته وأنه لاعب صنع الفارق مع كل الفرق التي لعب لها.. إذاً شعار الأهلي المقبل هو الهجوم والهجوم.