No Author
الشاحنات والموت الأحمر
2012-08-02
حدث في إجازة هذا الصيف التي مازلنا نعيشها وفي إجازات سابقة قتل عدد كبير من المواطنين والمقيمين على أيدي سفاحي الشاحنات التي تنقل المواد والبضائع على طرق المملكة المختلفة ثم تكون سبباً بعد أمر الله وقضائه في هذه الحوادث المميتة. ومن لا تتوفر لديه المادة للسفر بالطائرة أو تكون عائلته كبيرة ولا يفضل استئجار سيارة عند وصوله للمدينة التي يرغب السفر إليها فإنه يضطر للتنقل في رحلاته بالسيارة والتي غالباً تكون عائلية تنحشر فيه الأسرة كسبيل وحيد للسفر.
لكنه للأسف يتعرض لخطورة الموت من سائقي الشاحنات مع محطات طرق في غاية القذارة وانعدام النظافة المسبب للأمراض فيظل الأطفال في حالة مرتبكة من حصر البول أعزكم الله ويتسبب ذلك في أمراض مستديمة بسبب خدمات الطرق التي تاهت بين الأجهزة المختلفة ولا يوجد إلا الوعود لحلها. أعود للشاحنات التي يقودها أجانب من مختلف دول العالم ومن العمالة محدودة التعليم والتي يهمها الكسب ونقل أكبر قدر ممكن من البضائع دون نوم أو أخذ قسط من الراحة ولا يهم فهو في شاحنة مرتفعة عن الأرض وفي أمان قياساً للسيارات التي يسحقها.
وللأسف لا يزال يموت العديد من الأبرياء ولا تزال جرائم الناقلات مستمرة وتجدهم في زحام على الطرق لخدمة هذا التاجر أو ذاك وزيادة أرصدته دون متابعة أو تنظيم من التاجر نفسه ومن الجهات المعنية المختلفة. وأول شيء في ذلك أن يشجع السعوديون للعمل في هذا القطاع لربحيته، وثانياً أن تقنن وتحدد ساعات العمل بشكل صارم يحفظ للإنسان وقت راحة كافٍ مع الحزم في أتباع أصول السلامة فيما يخص الإنارة وجاهزية السيارة. وكذلك التشدد في الوزن والذي له تأثيره على الطرق وصيانتها مع فرض رسوم طرق على هذه الشاحنات يصرف على صيانة الطرق وتحسين خدمات المحطات وإقامة دورات مياه تليق بالإنسان وآدميته.
ولقد أحسن الأمير النبيل سطام بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض في تنظيم دخول الشاحنات لمدينة الرياض، فكان لذلك أثره في تخفيف الزحام في النهار، ولكن حال الطرق الطويلة لا تسر بوجود هذا الشاحنات وسائقيها الذين لا يزالون يواصلون القتل لسائقي السيارات الأخرى بعيون مفتوحة وعقول نائمة ناعسة.