No Author
ربيع أزرق
2012-08-02
أن يعلن لاعب سعودي عدم التجديد لفريقه ويواصل اللعب معه حتى ينتهي عقده يعتبر من المحظورات في الساحة الرياضية المحلية، ولو وجد لحورب اللاعب ولأطلقت صفارات الاستهجان نحوه في المكاتب الداخلية وفي المدرجات، وقد حدث ذلك كحالة استثنائية في الهلال مع أسامة هوساوي الذي واصل اللعب قائداً بكل تفان حتى ودّعه الزعماء في ليلة بهيجة مع رفيقه "طلق المحيا" الذي انتقل للأهلي رغم أن المستقدم أعلن الانتقال قبل لقاء مصيري لكنّ الهلاليين أخذوا الأمور بحسن نيّة كعادتهم دائماً ومع ذلك ورغم كل الأقاويل المشككة من أصحاب القلوب "الصفراء" التي تتهم الهلال بأنه "بيئة طاردة" وعلى طريقة "رمتني بدائها وانسلّت"، قام أسامة بعد رحيله لبلجيكا بزيارة فريقه السابق وهي زيارة ذات أبعاد واضحة لمن يعرف الأجواء الزرقاء المستمدة من نقاء السماء الزرقاء وطهارة الماء المتساقط من السحاب الأبيض في الأفق البعيد.
وفي غمرة بحث الهلال عن مدافع قوي يسدّ الثغرة التي خلفها رحيل "أبو كلبشة" ومع أن الصحافة "الصفراء" تلمّح إلى وجود ثغرة بين الهلال ولاعبه المغربي عادل هرماش ورغم أن الهلاليين لم يردوا لفظياً إلا أنّ الرد الصارم جاء من "الصخرة عبدالقادر مانقان" والذي أعلن عبر مؤتمره الصحفي أن وافق فوراً على الانضمام للكتيبة الزرقاء بعد أن نصحه هرماش بذلك والأفعال دائماً هي لغة الكبار إن ركن الصغار للأقوال.
وبعد ترميم الصفوف الخلفية اتجهت الأفئدة والعقول والبصائر الزرقاء للبحث عن لاعب يجيد زيارة شباك المنافسين بطرق متعددة، وبعد بحث مستمر يتعرّض لعراقيل وبعد أن اقتربت ساعة إغلاق فترة التسجيل "هو لا يحظى بخاصية الاستعانة بصديق كما يحظى بها غيره" جاء الدعم "اللوجستي" من مدرب الفريق السابق وعضو شرفه المثالي "كوزمين" الذي اتصل بـ "الوحش" وأقنعه بقبول العرض الهلالي فتمّت الموافقة واكتمل العقد عدداً كما يشاهد الجميع لكن صاحب النظرة الثاقبة والبصيرة الحادة هو من يستطيع رؤية بيئة الهلال النموذجية التي مكنت الثنائي من الاستمرار بنفس الحفاوة رغم المغادرة وهي من جعلت الفتى المغربي يقنع الصخرة بالقدوم وهي من سمحت للداهية بالاتصال بالوحش ترغيبا وكأنه يريده لفريقه الذي يشرف عليه لتأتي الحقيقة الدامغة التي تقول: "من شرب من نبع الهلال الصافي وتذوّق حبه فلن يفضل الينابيع الآسنة عليه".

الهاء الرابعة
إذا ضاقت بك الأحوال يوما
فثق بالواحد الفرد العلي
تضرع للعلى فكل عبد
يغاث إذا تضرع للعلي
ولا تجزع إذا ما ناب خطب
فكم لله من لطف خفي