اختلف العرب كعادتهم وتذكرنا مقولة ذلك الزعيم العربي (اتفق العرب على ألا يتفقوا).
اختلفوا هذه المرة على الصيام أو الفطر أثناء مشاركتهم في الألعاب الأولمبية في لندن وهو أمر لا يستدعي هذا كله.
هذا الاختلاف كشف ـ وللأسف الشديد ـ محدودية ثقافتنا في هذه الناحية بل وسطحية هذه الثقافة.
وإذا كنا نعذر بعض العامة لأمور يطول شرحها فإننا نستغرب هذا الاختلاف بين علماء ينتظر منهم هؤلاء الرياضيين فتوى تبدد حيرتهم.
اختلف هؤلاء العلماء (وفقا لبلدانهم) بين مجيز للرياضيين الفطر دون قيد أو شرط باعتبارهم في سفر وبين مقيد لهذا الفطر دون إطلاقه ومشترطا تنقل الرياضيين بين المدن البريطانية وعدم الإقامة في أي منها أكثر من ثلاثة أيام.
لست مفتيا لكن الذي أعرفه ويعرفه غيري من ذوي الثقافة العادية في هذا الموضوع ودونما دخول في تفاصيل اختلاف العلماء حول تعريف السفر ومدة إقامة المسافر.. إلخ أن السفر هو ما تعارف عليه الناس بأنه (سفر) وأن المسافر الذي لا يعرف متى ينتهي سفره أو يغادر المكان يباح له الفطر والقصر في الصلاة كما جاء في الآية الكريمة (فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر.. الآية) فالسفر هنا غير مقيد بمسافة أو مدة أو نوع أو سبب.
النقطة الثانية..
إن هناك من العلماء من رأى أفضلية الفطر.. لمن يشق عليه الصيام في السفر وأفضلية الصيام لمن لا يجد فيه مشقة لكنهم لم يختلفوا على جواز الفطر في عمومه.
والمشاركون في الأولمبياد في نظري تنطبق عليهم الحالتان..
ــ فهم..في سفر لا يعرفون مدته ولا موعد انتهائه لأن ذلك مرتبط بخروجهم من المنافسات وهذا في علم الغيب.
ــ والصيام يشق عليهم ناهيك من انعكاسه على وضعهم الصحي نتيجة المجهود غير العادي الذي يقوم به الرياضي والذي يتطلب نوعا معينا من التغذية وكمية السوائل لتعويض النقص الحاصل جراء هذا المجهود حتى يحافظ الجسم على توازنه الغذائي.
والحالة تنطبق على الإداريين والإعلاميين من حيث رخصة الصيام وتفضيل البعض له على الفطر في السفر.
اللجنة الأولمبية الدولية تعاونت مشكورة بتحديد أماكن للفطور والسحور وللعبادة متفهمة أوضاع الرياضيين المسلمين كما سمحت بارتداء الحجاب للاعبات المسلمات وعدم إلزامهن بنوع معين من اللبس لكنها غير ملزمة بتغيير برامج المنافسات أو تعديلها.
الدين يسر واختلافنا حول أساسيات وأمور واضحة تطرح علامة استفهام حول ثقافتنا الدينية وأسباب هذا الاختلاف.
والله من وراء القصد
اختلفوا هذه المرة على الصيام أو الفطر أثناء مشاركتهم في الألعاب الأولمبية في لندن وهو أمر لا يستدعي هذا كله.
هذا الاختلاف كشف ـ وللأسف الشديد ـ محدودية ثقافتنا في هذه الناحية بل وسطحية هذه الثقافة.
وإذا كنا نعذر بعض العامة لأمور يطول شرحها فإننا نستغرب هذا الاختلاف بين علماء ينتظر منهم هؤلاء الرياضيين فتوى تبدد حيرتهم.
اختلف هؤلاء العلماء (وفقا لبلدانهم) بين مجيز للرياضيين الفطر دون قيد أو شرط باعتبارهم في سفر وبين مقيد لهذا الفطر دون إطلاقه ومشترطا تنقل الرياضيين بين المدن البريطانية وعدم الإقامة في أي منها أكثر من ثلاثة أيام.
لست مفتيا لكن الذي أعرفه ويعرفه غيري من ذوي الثقافة العادية في هذا الموضوع ودونما دخول في تفاصيل اختلاف العلماء حول تعريف السفر ومدة إقامة المسافر.. إلخ أن السفر هو ما تعارف عليه الناس بأنه (سفر) وأن المسافر الذي لا يعرف متى ينتهي سفره أو يغادر المكان يباح له الفطر والقصر في الصلاة كما جاء في الآية الكريمة (فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر.. الآية) فالسفر هنا غير مقيد بمسافة أو مدة أو نوع أو سبب.
النقطة الثانية..
إن هناك من العلماء من رأى أفضلية الفطر.. لمن يشق عليه الصيام في السفر وأفضلية الصيام لمن لا يجد فيه مشقة لكنهم لم يختلفوا على جواز الفطر في عمومه.
والمشاركون في الأولمبياد في نظري تنطبق عليهم الحالتان..
ــ فهم..في سفر لا يعرفون مدته ولا موعد انتهائه لأن ذلك مرتبط بخروجهم من المنافسات وهذا في علم الغيب.
ــ والصيام يشق عليهم ناهيك من انعكاسه على وضعهم الصحي نتيجة المجهود غير العادي الذي يقوم به الرياضي والذي يتطلب نوعا معينا من التغذية وكمية السوائل لتعويض النقص الحاصل جراء هذا المجهود حتى يحافظ الجسم على توازنه الغذائي.
والحالة تنطبق على الإداريين والإعلاميين من حيث رخصة الصيام وتفضيل البعض له على الفطر في السفر.
اللجنة الأولمبية الدولية تعاونت مشكورة بتحديد أماكن للفطور والسحور وللعبادة متفهمة أوضاع الرياضيين المسلمين كما سمحت بارتداء الحجاب للاعبات المسلمات وعدم إلزامهن بنوع معين من اللبس لكنها غير ملزمة بتغيير برامج المنافسات أو تعديلها.
الدين يسر واختلافنا حول أساسيات وأمور واضحة تطرح علامة استفهام حول ثقافتنا الدينية وأسباب هذا الاختلاف.
والله من وراء القصد