No Author
تاريخنا الرياضي والوثائق الضائعة
2012-08-05
مرت سنة هجرية بالتمام والكمال على وفاة عبدالرحمن بن سعيد -رحمه الله- رائد الحركة الرياضية في المنطقة الوسطى وأحد روادها في المملكة والذي أسس نادي الشباب والهلال وترأس الأهلي فترة أنقذه خلالها من الضياع.
وخلال العقد الأخير فقد الوسط الرياضي الكثير من رموزه ورجالاته أمثال محمد العبدالله وعبدالرحمن بن سعود وعبدالله بن أحمد وعبدالحميد مشخص وزاهد قدسي وعبدالله الدبل وبطبيعة الحال لا ننسى عبدالله الفيصل وفيصل بن فهد كما فقدنا قبلهم الكثير مما يصعب حصره في حيز كهذا عليهم رحمة الله جميعاً في هذا الشهر الكريم.. كنا كلما غاب أحدهم نقول سقطت ورقة من التأريخ الرياضي وبغياب عبدالرحمن بن سعيد قلنا إن شجرة التأريخ الرياضي قد ماتت.
ماذا قدمنا لهؤلاء أثناء حياتهم أو بعد مماتهم..
تذكرناهم في الأسبوع الأول ثم الثاني وربما العام الأول ثم طوينا صفحتهم.
أحسن الاتفاقيون صنعاً تجاه عبدالله الدبل، بإطلاق اسمه على ملعب النادي وتنظيم دورته الرمضانية وبمساندة من أبنائه خاصة المهندس خالد، وتنظيم مسابقة للقرآن الكريم وكذلك أولاد زاهد قدسي خاصة د. مهندس إبراهيم بإطلاق جائزة تحمل اسمه وإن كانت تحتاج لمزيد من الدعم (تحدثت عنها بالأمس) لكن ماذا عن الصعيد الرسمي؟.. وأعني ما يتعلق بالتأريخ الرياضي وحفظ هذا التأريخ أو حتى على الصعيد الشخصي من قبل ذويهم.
هؤلاء لديهم من الإرث التأريخي والكم المعلوماتي خاصة عبدالرحمن بن سعيد وهو ما يتفق عليه الجميع ما يؤرخ لمرحلة هامة من تأريخنا الرياضي التي نحن في أمس الحاجة لكتابتها وتوثيقها.
اتحاداتنا الرياضية وكذلك اللجنة الأولمبية تفتقد للمعلومة التأريخية ونبحث عنها لدى أفراد عاصروا تلك الفترة أو عايشوا الحدث منهم من يتذكر ومنهم من شاخت ذاكرته فاختلطت عليهم المعلومات أو لدى بعض المؤرخين الجدد ومنهم من تؤثر فيه عواطفه وميوله.
حتى الدوري العام في بداياته ومرحلة تأسيسه من موسم 1976 ـ 1977م إلى 1990 قبل المربع الذهبي مفقود كمعلومة وتوثيق من كثير من المواقع الرياضية المتخصصة.
في مثل هذه الأيام من العام الماضي كتبت عن عبدالرحمن بن سعيد والكنز التأريخي الموجود لديه المعتمد على المعلومة الموثقة والوثائق التأريخية التي تسجل تلك الفترة الهامة وهي مرحلة تأسيسية في هذا التأريخ وطالبت الاهتمام بها وصيانتها وتقديمها للمجتمع واقترحت حفظها في مكتبة الملك فهد الوطنية كما تحفظ الوثائق الهامة في المكتبات العالمية مثل الكونجرس وغيرها وتصبح مقصدا للباحثين.
مرت سنة وستمر سنوات وسنظل نبكي على تأريخنا الرياضي ونتألم ولا نملك إلا أن نكتب عنه بحسرة وألم.
والله من وراء القصد.