No Author
ريكارد.. ليش مستعجل؟
2012-08-31
ما بين خبر إعلان قائمة الثلاثين لاعبا لمنتخبنا الأول وخبر تقليص القائمة إلى أربعة وعشرين لاعبا مدة لا تزيد عن أربعة أيام فما الذي دعا ريكارد أصلاً وإدارة المنتخبات (الذكية) لإعلان قائمة ثم استبعاد بعض لاعبي هذه القائمة في هذا الوقت الوجيز دون أن يدخل اللاعبون مثلاً معسكر (تصفية) للتعرف على جاهزيتهم وإخضاعهم لفحوصات طبية وقياسات فنية ولياقية قبل إعلان القائمة النهائية وإلا فما معنى أن تختار ثلاثين لاعبا ثم بعدها مباشرةً تستبعد ستة لاعبين دون أن تقف عمليا على استعداداتهم فعلاوةً على إحباطهم كان من المفترض بناء الاختيار على المتابعة والتكامل مع إدارات الكرة في الأندية والأجهزة الفنية والصبر حتى موعد اكتمال حلقة الاختيار النهائي ومن ثم إعلان القائمة دون تعديل أو تراجع أو رضوخ سموها ما شئتم، فقد وضع ريكارد نفسه في هذا الوضع دون سبب يجبره على وضع قائمتين في بضعة أيام فلم يكن هناك في الأصل معسكر مبدئي ليتم التصفية فيما بعد، وليس هناك بطولة مقبلة لإعلان حالة الطوارئ وإلقاء محاضرات فنية متلفزة على المتابعين لنعرف ماذا يريد ريكارد وما الذي يهدف إليه؟ فالمتعارف عليه قبل مباريات أيام (فيفا) تقوم الأجهزة الفنية للمنتخبات باستدعاءات لقائمة واحدة تعلن مرة واحدة ولا يتم أي استبعاد إلا في الحالات القهرية كحالة إصابة في التدريبات أو المعسكر مثلاً، إن الذي يحدث لدينا يمكن أن نسميه اجتهاد أو عشوائية وليس عملاً منظماً يقوم على فهم ومتابعة دقيقة، فإلى متى ونحن نسمع في محيط كرتنا عن عدة قوائم لمباريات ودية والأمر الآخر متى يتم الاستقرار على قائمة واحدة لا يتم التغيير فيها إلا في أضيق الحدود من أجل تحقيق هدف الانسجام والتجانس بين اللاعبين؟
ـ إذا كنا نريد الاستفادة من اللعب في أيام (فيفا) كمواجهتنا لإسبانيا والجابون يجب أولا ألا ندخل كل مناسبة بعناصر مختلفة وجديدة وأن نستمر في خوض مثل هذه المباريات الدولية بغض النظر عن النتائج بهدف خلق منتخب قوي يتشرب نهج جهازه الفني الذي يقوده ريكارد ويستفيد من مثل هذه المواجهات القوية في صناعة صناعة منتخب قادر على إعادة أمجاد الكرة السعودية أما التغيير المستمر وإضفاء عناصر جديدة في كل مهمة فإن ذلك سيحبط الجهود الرامية لصياغة المنتخب الذي نريد..
ـ يبدو لي أن حلقة الوصل مفقودة أيضا بين إدارة المنتخبات ولجنة الإعلام والإحصاء كما هي بين إدارة المنتخبات والأندية، فخبر إعلان القائمة الأولى أعلن في القناة السعودية الرياضية وفي الصحف قبل أن تقوم لجنة الإعلام والإحصاء ببث خبر القائمة في صباح اليوم التالي وتذيل الخبر اعتذار للصحف بأن الخبر لم يردهم من إدارة المنتخبات إلا في وقت متأخر من الليل بعد أن كان قد استهلك في الإعلان عنه وتداوله بشكل رسمي يجعل الاستفامات تتالى عن أهمية تقدير دور الإعلام وتزويده بكل ما يحتاجه والرد على تساؤلاته وهنا اللائمة تقع على إدارة المنتخبات التي كان يجب أن تبادر برفع القائمة للجنة الإعلام والإحصاء لتقوم بدورها تجاه وسائل الإعلام لا أن تسربها ثم تعطيها للجنة فيما بعد.
ـ كنت قد أجريت اتصالاً بأحد مسؤولي صلة حول إحصاءات الحضور الجماهيري للملاعب للاستفسار عن سبب إعلان حضور مباراة الأهلي وهجر الأخيرة التي أقيمت على أرض ملعب الأمير عبدالله الفيصل وإحصاء هذا الحضور بعدد أحد عشر ألفاً وثلاثمائة وأربعة وأربعين مشجعا أهلاويا بينما هناك تذكرة لأحد المشجعين برقم اثني عشر ألفا وتسعمائة واثنين وعشرين فقال لي إن فئات التذاكر التي تباع في منافذ البيع تتفاوت في أرقامها من منفذ إلى آخر، ربما أن الصورة تكون أكثر وضوحاً عند مواجهة صلة للجماهير وإطلاعهم على كيفية إحصاء الحضور الجماهيري طالما أن منافذ البيع تختلف في أرقام التذاكر بمعنى أنها ليست تسلسلية ولا يتم مقارنتها بالإحصاءات التي تصدر في النهاية وقد التقيت أحمد محتسب في إحدى المناسبات وقلت له طالما أن صلة جهة ذات علاقة مباشرة بالجمهور فيجب أن تركز أدواتها الإعلامية وخطابها للجمهور نفسه كما يحدث عند تعطل موقع حجز التذاكر وآلية توزيعها لمصلحتها ومصلحة هذا الجمهور الذي يستحق أن تتعب صلة من أجله والأمر الآخر أن تثبت لهم أنها تعمل بكل مهنية بغض النظر عن الميول.