الموت حق لكن ذلك لا يمنع أن نحزن لفقد رجل بحجم وقيمة هذلول بن عبدالعزيز أمير التواضع والبساطة والساعي للخير والحسنى سراً وجهراً. لقد رحل عنا الأمير هذلول فمن يعزينا فيه غير ما تركه من حب ووفاء له في قلوبنا واحتراماً في عقولنا فهو يستحق الحب لأنه كان أميراً محباً لكل الناس ويستحق الوفاء لأنه ظل وفياً مع الجميع حتى في أحلك أيامه ومنها مرضه الذي كان يتصارع معه حتى لا يمنعه من لقاء معارفه وأحبته وأهله ولابد للعقل أن يحترمه لأنه وفي مسيرة طويلة كانت حساباته لا تخطئ فما أقدم إلا على خير وما عمل إلا خيرا وما قال إلا خيرا. الأمير هذلول أحد أنجال المؤسس العظيم وواحد من درر عقد أبناء عبدالعزيز الكرام ظل منذ وقت مبكر يعمل بواجبات المسؤولية الاجتماعية حين كان منزله العامر مأوى للأفئدة المحبة للثقافة وللرياضة وللمحتاجين والمساكين، أنجز مع ناديه الهلال الذي أحبه وأجزل له العطاء من جاهه وماله ووقته وصحته الكثير الكثير، حقق له الرفعة وعزز من تواجده في بواكير تأسيسه وحافظ على الوئام بين أبنائه وكان سيد التوازن والوفاق، أدار علاقته بالنادي ومحبيه بالحكمة وتغليب المصلحة العامة حتى وضعه على طريق الإنجازات والبطولات وهو بذلك كان دائماً يرى أنه إنما يساهم في خدمة شباب ورياضيي بلاده ككل. رحل عنا الأمير هذلول وليس لنا إلا الدعاء له أن يجعله من الذين ينزلهم منازل الصالحين أهل الفلاح والصلاح في جنبات الفردوس وليس لنا إلا أن نقول له غفر الله لك وعفا عنك وجمعنا بك ووالديك ووالدينا في جنان عدن.. إنه سميع مجيب. لاعب وعضو مجلس إدارة نادي الهلال