No Author
الكرة ومعالجة البطالة
2012-12-10
قبل أكثر من 50 عاماً كانت المنطقة الشرقية هي وجهة أغلب الهجرة من مختلف مدن وقرى المملكة حيث وجود شركات النفط التي خلقت عدداً كبيراً من الوظائف لدرجة أنها كانت الوحيدة بين مناطق المملكة التي تجد فيها كل أبناء المملكة من وسطها وغربها وشمالها وجنوبها..
ـ ظلت المنطقة الشرقية ولعقود من الزمن مصدراً الرزق لكثير من أبناء المملكة حتى تدفق النفط وساهم في نهضة عمرانية شاملة دفعت بأبناء الوطن للتنقل بين مختلف المناطق للمشاركة في هذه التنمية بعد أن تواجدوا لفترة غير قصيرة في المنطقة الشرقية فقط..
ـ اليوم باتت كرة القدم المصدر الجديد للرزق لكثير من الأسر السعودية وتحديداً تلك التي تعاني من ضعف دخولها وربما انعدامها جراء بطالة يعاني منها أبنائها..
ـ عصر الجمعة كنا أتابع لقاء العربي من عنيزة (الذي أتشرف بعضويته الشرفية مشجعاً مثلما أتشرف بأنني أحد أبناء عنيزة) مع فريق الرمة من البدائع ودون مبالغة فإن أكثر من 50% من لاعبي الفريقين لا ينتمون لمحافظتي عنيزة أو البدائع بل ربما أنهم من خارج منطقة القصيم..
ـ كثير من لاعبي الفريقين جاء من خارج المنطقة بحثاً عن العمل (احتراف كرة القدم) وتجد أكثر هؤلاء اللاعبين يعيلون أسراً وهذا ما أجبرهم على التنقل من مدينة لأخرى من أجل ممارسة حرفة كرة القدم..
ـ أتمنى بالفعل أن تكون هناك دراسة على أرض الواقع لعدد المحترفين الذين تركوا مدنهم وقراهم من أجل كرة القدم وبشكل أدق من أجل إعالة أسرهم عبر احترافهم كرة القدم..
ـ نتحدث اليوم عن مهنة باتت مصدراً للرزق ووسيلة للقضاء على (جزء) من بطالة ضخمة يعاني منها الوطن..
ـ لماذا لا تضاعف الدولة من دعمها للأندية (كجزء من سياسة الدولة لمعالجة البطالة) بشرط أن يخصص الدعم لرواتب المحترفين المحليين ويكون هناك رقابة دقيقة على آلية صرف تلك المبالغ لضمان وصولها دون تأخير، فوصول المستحقات المالية للمحترفين المحليين يعني وصولها لأسرهم التي باتت تعتمد عليهم كمصدر دخل وحيد لهم.