آنس دائماً بصحبة أخي العزيز الإعلامي بندر الطائفي، كلما التقيته في جدة.. أبا صالح (حكواتي) ساخر يضحكك حتى تدمع عينيك.. هذه واحدة من حكاياته.. أرويها هنا لأنها تهمنا:
جاء (حمزة) الفتى الصغير طالب الصف الرابع الابتدائي إلى والده صديقي الصحفي (الحريف) ليخبره كعادته عما يجول في فكره من أمور الحياة التي تحفر في وجدانه في هذه المرحلة المبكرة من العمر. أبواب أبيه كانت (مشرعة) على الآخر، ومع ذلك كان (حمزاوي) ـ كما يحب أن يدعوه أبوه ـ قلقاً يمشي (الهوينة) قبل أن يصل ويقف بين يدي والده:
إيش عندك يا حمزة؟
أبغى أقول لك شيء عن أستاذنا لكن أوعدني إنك ما تقول له..
قول يا حمزاوي..
ما راح أقول إلا لما تأكد لي إنك ما راح تقول له..
سيبك يا ولد من الفلسفة وقول إيش عندك..
أعطيني الأمان يا سيدي..
عليك الأمان ـ يا حمزة ـ هيا اظهر وبان..
الأستاذ يا أبويا (ينام) في الفصل..
يمكن تعبان يا حمزة فتأخذه (سِنةٌ)..
يعني إيه (سِنةٌ) يا بابا؟..
يعني (غفوة) يا حمزة.. يعني نومة قصيرة نتيجة التعب يا ولدي..
لا يا أبويا.. الأستاذ يقولنا اقرأوا بهدوء وأنا راح أنام..
كدا يقولها بـ (الفم المليان)؟
لا يا أبويا الأستاذ فمه مو مليان.. إحنا اللي نقرأ وهو ينام..
الأستاذ فمه مليان بـ (الشخير) يا ولدي.. هذا الموضوع ما ينسكت عليه.. هذا شيء يتعلق بالصالح العام..
يعني إيه.. راح تقول للأستاذ يا أبويا؟..
لا تخاف يا ولدي أنا راح أتصرف..
وذهب صاحبي إلى الأستاذ وقد كان شاباً صغيراً متخرجاً للتو من الجامعة قبل أن يعين أستاذاً يعلم كل شيء في واحدة من المدارس الابتدائية الكثيرة (المفلوتة) في البلد.. قال له بلا مقدمات: إنت تسهر يا أستاذ؟
ليش؟..
لأنك تنام في الفصل..
بصفتك إيش تكلمني؟
بصفتي ولي أمر.. وكمان صحفي ممكن أكشف أمرك (لمن يهمه الأمر)..
وذهب صاحبي ليخبر المدير بالوضع الخطير ليقول له بكل بساطة: ذاك أمر حقير، وما خفي كان أعظم.
انتهت الحكاية، فهل قلت لي شيئاً مما خفي يا بندر؟.. لقد استغرقت مع نوم الأستاذ يا صاحبي، وتحضرني هنا مقولة لـ (أينشتاين) مكتشف النظرية النسبية: "من أسمى الأشياء عندما يقوم المعلم بإيقاظ بهجة التعبير الخلاق والمعرفة".. وضع تحت (إيقاظ) خطوطاً كثيرة.. (صح لسانك) يا (أينشتاين).. ولكن كيف تعمل مقولتك والأستاذ (نايم)؟.
جاء (حمزة) الفتى الصغير طالب الصف الرابع الابتدائي إلى والده صديقي الصحفي (الحريف) ليخبره كعادته عما يجول في فكره من أمور الحياة التي تحفر في وجدانه في هذه المرحلة المبكرة من العمر. أبواب أبيه كانت (مشرعة) على الآخر، ومع ذلك كان (حمزاوي) ـ كما يحب أن يدعوه أبوه ـ قلقاً يمشي (الهوينة) قبل أن يصل ويقف بين يدي والده:
إيش عندك يا حمزة؟
أبغى أقول لك شيء عن أستاذنا لكن أوعدني إنك ما تقول له..
قول يا حمزاوي..
ما راح أقول إلا لما تأكد لي إنك ما راح تقول له..
سيبك يا ولد من الفلسفة وقول إيش عندك..
أعطيني الأمان يا سيدي..
عليك الأمان ـ يا حمزة ـ هيا اظهر وبان..
الأستاذ يا أبويا (ينام) في الفصل..
يمكن تعبان يا حمزة فتأخذه (سِنةٌ)..
يعني إيه (سِنةٌ) يا بابا؟..
يعني (غفوة) يا حمزة.. يعني نومة قصيرة نتيجة التعب يا ولدي..
لا يا أبويا.. الأستاذ يقولنا اقرأوا بهدوء وأنا راح أنام..
كدا يقولها بـ (الفم المليان)؟
لا يا أبويا الأستاذ فمه مو مليان.. إحنا اللي نقرأ وهو ينام..
الأستاذ فمه مليان بـ (الشخير) يا ولدي.. هذا الموضوع ما ينسكت عليه.. هذا شيء يتعلق بالصالح العام..
يعني إيه.. راح تقول للأستاذ يا أبويا؟..
لا تخاف يا ولدي أنا راح أتصرف..
وذهب صاحبي إلى الأستاذ وقد كان شاباً صغيراً متخرجاً للتو من الجامعة قبل أن يعين أستاذاً يعلم كل شيء في واحدة من المدارس الابتدائية الكثيرة (المفلوتة) في البلد.. قال له بلا مقدمات: إنت تسهر يا أستاذ؟
ليش؟..
لأنك تنام في الفصل..
بصفتك إيش تكلمني؟
بصفتي ولي أمر.. وكمان صحفي ممكن أكشف أمرك (لمن يهمه الأمر)..
وذهب صاحبي ليخبر المدير بالوضع الخطير ليقول له بكل بساطة: ذاك أمر حقير، وما خفي كان أعظم.
انتهت الحكاية، فهل قلت لي شيئاً مما خفي يا بندر؟.. لقد استغرقت مع نوم الأستاذ يا صاحبي، وتحضرني هنا مقولة لـ (أينشتاين) مكتشف النظرية النسبية: "من أسمى الأشياء عندما يقوم المعلم بإيقاظ بهجة التعبير الخلاق والمعرفة".. وضع تحت (إيقاظ) خطوطاً كثيرة.. (صح لسانك) يا (أينشتاين).. ولكن كيف تعمل مقولتك والأستاذ (نايم)؟.