No Author
جيل النشء يكسب
2013-08-30
الاعتماد على جلب اللاعب الأجنبي والتركيز عليه مهما اتفقنا على أهميته إلا أنه لا يجب أن يلغي من حسابات الأندية كل الأندية خيارات الاهتمام بجيل النشء وصقل الموهبة كون هذا الجيل وتلك المواهب الشابة هي الطريق الصحيح الذي يقود إلى بناء منتج ومثمر لكرة القدم المحلية سواء في الشأن المختص بالأندية أو المنتخبات على حد سواء.
ـ سنوات ونحن نمارس عملية تطبيق الاحتراف كنظام دونما نستوعب من أخطاء كل المراحل، ففي الأندية جل الأندية غالبية التركيز ينصب في خانة مخاطبة أكثر من سمسار لكي يسارع الخطى من أجل إبرام التعاقدات مع لاعبين أجانب والنتيجة في سياق هذه الاستراجيات المبالغ فيها دائما ما تأتي مخيبة للآمال.
ـ هنا ولكي أصل بالفكرة إلى حيث الفهم السهل الميسر لها دونما تعقيد أقول نحن لسنا ضد تواجد اللاعب الأجنبي، كما أننا في ذات السياق لسنا ضد الأندية في محاولاتها للتعاقد معه بل على العكس فنحن لا نلغي هذا الجانب ولا ننادي بإلغائه بقدر ما نطالب الأندية وصناع القرار فيها بضرورة أن يكون التركيز الأكثر منصباً على قاعدة النشء وتوفير الدعم الكامل لها حتى يكون الإفراز طبيعياً ومفيدا ونجد في الأندية حضورا فنيا عاليا يستند على كم المواهب الوطنية المحترفة التي تستطيع في نهاية المطاف أخذ دورها الكامل في تمثيل أنديتها بكل ثقة.
ـ انظروا في آلية العمل في الأهلي وكيف انطلق ليبني إطارا حقيقيا لصقل الموهبة، وركزوا أكثر في هذا الجيل الشاب الذي قررت إدارة الاتحاد اليوم الاعتماد عليه لتدركوا أن الخلل في كرة القدم السعودية بشكل عام لا يكمن في ندرة المواهب ولا في شحها بل في ندرة القرارات الصحيحة وهنا لب المشكلة.
ـ في أنديتنا .. في حوارينا .. في مدارسنا .. في جامعاتنا قد يصبح رقم المواهب الكروية الفذة كبيرة لكنه رقم غائب عن عيون من يتولون زمام الأمور في الأندية فهؤلاء ولا غيرهم شغوفين بالأجانب فمهما كلفهم الأمر مالياً ومهما وصل حد التأثير على خزائن الأندية التي يقودونها المهم أولا إرضاء تصوراتهم وقناعاتهم الخاطئة .
ـ لماذا لا يكون للأندية فريق عمل دائم مهمته تختص فقط باكتشاف المواهب وجلبها وصقل مواهبها على الشكل الذي يحقق لهذه الأندية الفوائد المطلوبة؟
ـ أليس هذا الفريق أبلغ في أهميته وتأثيره من أهمية (لعبة) السماسرة وصفقات الوهم التي يقدمونها لنا كل عام؟
ـ أسأل وما بعد طرح السؤال الأمل يحدوني في رؤية مرحلة رياضية مختلفة ناجحة تنعكس بآثارها الإيجابية على منتخباتنا قبل أنديتنا حتى تستعيد دورها التاريخي الذي لم يتبق لنا منه إلا الذكرى.
ـ ختاماً هاهو الفريق الشبابي يتعرض لرباعية قاسية من صغار الاتحاد في الوقت الذي لا تزال فيه إدارته الحالية تمارس دورها الاستفزازي مرة بتقديم الشكوى ضد كل من ينتقدها وتارة تجاه من لا يسير في ركب توجهاتها.
ـ لهذه الإدارة أقول اتركوا الغث وركزوا على السمين الذي يحتاج إليه الليث الشبابي والسمين الذي أعنيه عمل يحيطه الصمت لا عمل تحيطه الغوغائية.. وسلامتكم.