No Author
الاتحاد ظاهرة وفلاتة زينة
2013-08-30
نادي الاتحاد أصبح ظاهرة في الكرة السعودية وأصبحت إدارته برئاسة محمد الفايز كأنها "شر" لابد منه.. فهي بدت "شريرة" حين ضربت الرأس الذي كانت تعتقد أنه مختصر الفريق الكروي بشخصه وشخصيته ومزاجه، ونعني به بالطبع الكابتن محمد نور، وتصرفت كمن يشرب "حليب السباع" وأبعدت "الفلول" الآخرين، وفي مقدمهم الأخوان إبراهيم ونايف هزازي إضافة إلى "التاريخيين"، رضا تكر وحمد المنتشري ومبروك زايد، وإن عادت وتراجعت أمام الأخيرين بسبب عدم توفر السيولة لإجراء مخالصتهما المالية.. وهذه الإدارة التي بدت وكأنها لا تمتلك فلساً وفي الوقت ذاته تتعاقد مع أحمد الفريدي وتحصل من "تحت الأرض" على ملايين للحفاظ على أسامة المولد وتتعاقد مع أربعة أجانب وتحضرهم.. هذه الإدارة تبدو عشوائية حين تقدم على كل هذه الخطوات ولا تؤمن مبالغ حتى "استرضائية" لحوالى تسعة لاعبين تقدموا بشكاوى ضدها أمام (فيفا) ولجنة الاحتراف في الاتحاد السعودي، في حين أنها تعلم أن ذلك يعني أن كل التعاقدات الجديدة تبقى حبراً على ورق..
ومع ذلك خاض الفريق كأس السوبر أمام الفتح، وهاهو يخوض بتشكيلته الشابة أول مباراة بالدوري وأمام الشباب المكتمل الصفوف والمحترفين ولكنه يفوز هذه المرة، وقبل ذلك كان تفوق على الشباب ذاته بنهائي كأس الملك وبرباعية أيضاً، وكانت ظروفه في نهاية الموسم المنصرم، مشابهة لظروفه الحالية، حيث قامت الإدارة بانقلاب أطاح "الحرس القديم" وبثت الدماء الشابة التي "نصرتها" الاتحاد في هذه الحالة يؤكد نظرية الفريق الناقص عددياً بالطرد يكون لديه حافز أكبر وغالباً ما يفوز، وهو حقق ذلك أكثر من مرة حتى الآن وفي مباريات ومناسبات كبرى وبأهداف كثيرة.. فلماذا يحمل الاتحاد همّ التعاقدات الجديدة، ومخالصة اللاعبين المتقدمين بشكاوى حول مستحقاتهم المالية ويوسّط منصور البلوي.. طالما أنه يملك عناصر شابة تحقق الفوز ومدرباً يحول الخسارة بهدف إلى فوز بأربعة ويحقق أحد الألقاب الكبرى؟
* * *
الأسبوع الأول من دوري عبداللطيف جميل حمل عنوانين أبرزهما: انتقام صغير لنايف هزازي بتسجيله الهدف الوحيد لفريقه الجديد الشباب في مرمى الاتحاد فريقه السابق الذي تخلى عنه، وانتقام كبير لمختار فلاتة بتسجيله رباعية الاتحاد في مرمى الشباب فريقه السابق، وإذا أضفنا انتقام الاتحاد من الشباب وكسر العقدة التي استمرت 4 سنوات عجز خلالها "العميد" عن الفوز على الليث، يصح أن نطلق على هذه المباراة تسمية "مباراة المنتقمين"..
عنوان آخر حملته الجولة الافتتاحية لدوري جميل هو الرقم 4.. فبالـ4 فاز الاتحاد على الشباب بعد 4 سنوات من هيمنة الثاني، وبالـ4 بات مختار فلاتة صاحب ثاني أسرع "سوبر هاتريك" في العالم إذ سجلها بـ16 دقيقة بينما سجل النروجي سولكاير أهدافه الـ4 بـ 12 دقيقة في 1998.
وبدون لاعبيه المحترفين الـ4 فاز الاتحاد بـ 4 أهداف بعد الأهداف الـ 4 التي سجلها في مرمى الفريق ذاته بنهائي كأس الملك الموسم المنصرم. وبات مختار فلاتة صاحب القميص الرقم 4 مكرر (44) صاحب أول 4 أهداف في الموسم الجديد، وبهذه الأهداف الـ4 تصدر الاتحاد دوري جميل، يبقى أن نوجه التحية لمختار فلاتة الذي كان علامة فارقة في فريق الاتحاد، وزينة الجولة الأولى.. هذا اللاعب كان صاحب آخر "سوبر هاتريك" في الدوري السعودي (مع فريقه الوحدة موسم 2010ـ2011 في مرمى الحزم) ولا ننسى أنه سجل أحد الأهداف الأربعة للاتحاديين في مرمى الشباب بنهائي كأس الأبطال، وهدفين من أهداف الاتحاد الثلاثة في مرمى الهلال بربع نهائي كأس الملك للأبطال ذهاباً.