من يتابع قنواتنا الرياضية .. لا يستطيع إخفاء دهشته مما يحدث .. فكيف يسمح القائمون عليها بإذاعة مادة واحدة (برنامج) على ثلاث أو أربع قنوات في وقت واحد .. خاصة وأن الضيف المتحدث في البرنامج شخصية عادية لا نجماً عالمياً أو شخصية تاريخية مؤثرة .. هذا العرض المتزامن على عدة قنوات لمادة واحدة أيا كانت .. غير مقبول إعلاميا .. واسألوا الخبراء وأساتذة الإعلام. هذا التقليد الغريب والعجيب يجب طي صفحته .. فهناك طرق ووسائل أخرى يمكن اللجوء إليها غير تزامن وتكرار عرض المادة الواحدة على عدة قنوات .. ومكتبة التلفزيون عامرة بمئات المواد الشيقة والممتعة وآلاف الساعات التي تغطي عشرات القنوات .. ومازلنا مع القنوات الرياضية .. فالملاحظ أن معظم من يتصدى لمهمة التحليل في الاستوديوهات غير جديرين بها .. ربما لاهتمامهم البالغ بأناقة الثياب واستعراض الساعات الثمينة أكثر من اهتمامهم بالتحضير للمباريات. كذلك ترتكب الأستوديوهات خطأ غريباً وعجيباً فهي تتعامل مع مؤتمرات المدربين الصحفية كأنها سقط متاع .. لا احترام ولا تقدير ولا إدراك لأهميتها في توصيل آراء المدربين للمتابعين جماهير أو صحافة أو مشاهدين .. تقطع المؤتمرات بعد سماع رأي المدرب لبضع ثوان ثم يعطى المايك للمذيع الهمام ليسأل عضو شرف أو مشجع أو إداري .. يجب احترام مؤتمرات المدربين .. فهم الصوت الأبرز والأقوى في الجانب الفني .. ومنحها الوقت الكافي حتى لو ألغيت الاستوديوهات التحليلية أو تقلص زمنها إلى دقائق قليلة فهي لا تقدم إضافة فنية حقيقية للمشاهدين .. ومن الاستوديوهات إلى المراسلين .. فالغالبية لا يطرحون أسئلة فنية للاعبين .. عن المباريات وأحداثها بل يتعمدون طرح أسئلة استفزازية خارج المستطيل الأخضر .. وهذا يؤكد عدم وجود متابعة إشرافية توجه المراسلين للمهنية الصحيحة وإبقاء أسئلتهم وحواراتهم ضمن الإطار الفني وضرورة التحضير والإعداد .. بعيداً عن القصات والموديلات والأسئلة الملغومة التي لا تبحث عن المعلومة.