بعيداً عن حسابات المنافسة وصراع الصدارة وحرب النقاط والطموحات المشروعة لا يستطيع المراقب غض النظر عن الفارس القادم بقوة هذا الموسم لانتزاع لقب دوري جميل، النصر الجديد، المختلف عن الموسم الماضي، نصر 2013، جدير بالإعجاب والتقدير والاحترام، نصر ملفت للأنظار مثير، يبدو أن الأمور ستسير مع كارينيو كما سارت مع فتحي الجبال الموسم الماضي، بداية قوية ثابتة راسخة، تتصاعد تدريجياً لبلوغ الهدف المنشود، فما حصده النصر (17) نقطة من (21) حصاد ممتاز، لم يخسر سوى أربع نقاط، رغم ما تعرض له من ظلم تحكيمي في موقعة العروبة. هذا على صعيد النتائج، على صعيد الأداء والمستوى والإمكانات الفريق مكتمل فنياً، لا يشكو من أية نقاط ضعف واضحة يحمي عرينه أفضل حراس المرمى هذا الموسم على الإطلاق عبدالله العنزي الحارس الأول بلا منازع أمامه خط ظهر صلب متماسك، في عمقه وأطرافه، وخط وسط بقيادة الفنان يحيى الشهري متميز في أداء واجباته الدفاعية والهجومية وبتناغم فني جميل (شراحيلي وغالب)، وهجوم فعال يعرف طريق المرمى جيدا يقود هذا كله مدرب واثق من نفسه ومن أداوته وإمكانات فريقه، بعد أن توصل أخيرا إلى التوليفة المناسبة لخوض معترك الدوري سواء من حيث الاستقرار على المجموعة الأساسية أو اختيار التكتيك المناسب، فأصبح النصر يلعب بانضباط تكتيكي عال رفيع المستوى، ككتلة واحدة من التوهج والعطاء المغلف بالروح القتالية العالية والحماس البالغ، ويتوج هذا الفريق ومدربه رئيس يقف بكل شغفه وإمكاناته خلفه تشعر وكأنه يشارك اللاعبين الأداء داخل المستطيل الأخضر، بذل الغالي والنفيس مادياً لتذليل كل العقبات، وسخر وقته لتوفير الدعم المعنوي، تشعر وأنت تشاهد مباريات النصر أن الفريق يتكون من 12 لاعباً، فهناك الرئيس الواثق الطموح الصبور فيصل بن تركي وهناك الجماهير العاشقة للكيان. النصر هذا الموسم يختلف عنه في كل المواسم السابقة، النصر نسيج نفسه وإبداعه وتفوقه، وإذا استمر على أدائه المتميز ومستواه المتطور، وحافظ على إيقاعه المتصاعد المقرون بروح وفكر مباريات الكؤوس، فربما نقول في نهاية الموسم، مبروك عادت يا نصر شمسك الذهبية.