No Author
سامي الجابر .. الحلول ممكنة - حمد الراشد
2013-11-30

بداية أسجل إعجابي بقبول المدرب سامي الجابر المغامرة المحسوبة وخوض التحدي الكبير بالإشراف على تدريب الزعيم رغم حداثة تجربته وخبرته إذ لم يسبق له تدريب أحد الفرق بغض النظر عن تجربة أوكسير الفرنسي .. سامي لم يرتدِ بدلة المدرب الأول من قبل وإشرافه هذا الموسم على تدريب أحد قلاع الكرة السعودية بتاريخه وألقابه وهيبته وجماهيره وإعلامه .. أمرا ليس سهلا ومهمة ليست مفروشة بالورود رغم دعم وثقة أصحاب القرار في البيت الأزرق .. وهذه شجاعة تسجل للكابتن سامي ولأنه يعرف أبعاد الخطوة الجريئة التي أقدم عليها .. فقد سعى بكل قوة لتدعيم صفوف الفريق بعناصر مؤثرة تملك الإضافة الفنية .. فرغم وجود يوسف السالم أصر سامي على التعاقد مع ناصر الشمراني .. "ماكينة الأهداف".. لمعرفته بإمكاناته التهديفية الهائلة .. ولتدعيم حزام الوسط رمى بكل ثقله بالاستعانة بنيفيز البرازيلي مهما كلف خزينة الهلال وأعاد هرماش لضبط منطقة الدفاع المتقدم إلى جانب كاستيلو غير المقنع فنياً بعد مرور عشر جولات من دوري جميل .. ومن هنا بدأ سامي مشواره التدريبي مع الأزرق بعد اطمئنانه على جاهزية الفريق الفنية خاصة لجهة خطورة الهجوم والوسط وجاءت العروض والنتائج حتى الجولة العاشرة كما يحب ويرغب .. فالهلال بعد موقعة الديربي ما زال في قلب المنافسة على اللقب وما زال المنافس الأكثر شراسة ومقارعة النصر.. رغم خسارته الأخيرة ومع كل التقدير لجهود سامي وإدارته الفنية لخطوات الزعيم على دروب المنافسة إلا أنه عجز عن إيجاد حلول عملية لمشكلة الفريق .. واكتشاف الدواء الشافي الفعال لأوجاع خط الظهر وحراسة المرمى .. فالفريق عملياً .. يلعب بـ 50% من قدراته الدفاعية .. وهناك خلل واضح وضوح الشمس في مركزي قلب الدفاع والظهير الأيسر فاستبدال المرشدي بيحيى المسلم ليس حلا ناجعا وكذلك استبدال الزوري بالفرج .. مما يعني حدوث شرخ واسع في الخطوط الخلفية .. ضاعف منها عجز كاستيلو وهرماش عن تأمين العمق الدفاعي وتغطية الأطراف .. كما يفعل ويبدع ويتألق ثنائي النصر غالب وشراحيلي .. أضف إلى هموم خط الظهر .. ضعف حراسة المرمى .. فالسديري عبدالله يعاني من افتقاره للثقة بنفسه وقدراته .. وثقة سامي والجماهير ومن النادر جدا عدم ارتكابه أخطاء قاتلة تكلف فريقه ثمناً باهظاً .. أحيانا حسن الحظ وكفاءة نيفيز وناصر تنقذه وتسعفه في الوقت المناسب.

وبناء على ما تقدم .. لن يستطيع سامي الوصول بفريقه لمنصات التتويج إذا لم يجد حلولا سريعة وعملية لسد الثغرات في خطوط الفريق الخلفية .. ربما تكون فترة التسجيل القادمة هي الملاذ الأخير لتدعيم الكتيبة الزرقاء بمحور دفاعي شاب متميز مقاتل في مستوى غالب .. وقلب دفاع صلب في مستوى هوساوي النصر وظهير أيسر يجيد أدواره الدفاعية والهجومية بنفس الكفاءة والفاعلية وحتى يحين موعد الاصلاحات الفنية الضرورية مطلوب من المدرب سامي إعطاء اهتمام أكبر لخطوط الفريق الخلفية حتى لو اضطر للاستعانة بمحور دفاعي ثالث .. على حساب أحد لاعبي الطرف سالم أو نواف .. بهذه الطريقة يعزز قدرات الفريق الدفاعية في العمق والأطراف .. مع تخفيف النزعة الهجومية .. فالفريق لا يعاني هجومياً ويسجل في كل مباراة بوجود الثنائي الخطير ناصر ونيفيز وإنما يعاني دفاعيا لضعف قدرات كاستيلو والمدافع الكوري ومن يلعب بجانبه المرشدي أو المسلم والاندفاع المحموم للأمام لسالم ونواف وظهيري الجنب خاصة ياسر الشهراني .. إذاً المشكلة عناصرية تنظيمية .. ومع ذلك تبقى الحلول ممكنة.