No Author
حمد الراشد -الهاربون إلى متى؟
2013-12-07

من عوائق تطور الكرة السعودية منذ دخولها عالم الاحتراف وحتى يومنا هذا.. عدم توفر الإمكانات المادية.. قبل دخول شركات الاتصالات الميدان كانت الأندية الكبيرة تعتمد اعتمادا كلياً على دعم أعضاء الشرف.. وبعد دخولها عالم الأندية المثير الصاخب الغامض.. تقاسمت مع أعضاء الشرف بالأندية توفير الإمكانات المادية.. لمواجهة متطلبات عالم الاحتراف والآن قد انتهت عقود الاتصالات مع أندية النصر والاتحاد والأهلي والشباب.. دخلت الأندية نفقاً مظلماً وإن لم تعلن إفلاسها رسميا.. فالأهلي ما زال يتنفس من رئة الداعم الأول والأوحد الأمير خالد بن عبدالله، والنصر من رئة الأمير فيصل بن تركي، والشباب من رئيسه خالد البلطان، ودعم الرئيس الفخري الأمير خالد بن سلطان، والاتحاد.. من فزعات بعض المحبين وإن كانت لا تسمن ولا تغني من جوع.. حديثنا هنا ليس عن الأزمة المادية الخانقة للأندية ومسبباتها التي لا تخفى على أحد.. ولكن على موقف أعضاء الشرف.. فمنذ سنوات بعيدة كنت أتأمل المشهد من شرفة الذهول.. متسائلا.. لماذا يهربون؟ لماذا يتصدر مشهد الدعم المادي السخي عاشق واحد فيما يقف الآخرون في صفوف المتفرجين يثرثرون.. يتطايرون أمام الفلاشات عندما تدور أسطوانة الانتصارات أو البطولات يرمون بسهامهم القاتلة عندما تتعثر خطوات فريقهم المفضل.. هذا الموقف السلبي من 99% من أعضاء شرف الأندية الكبيرة جماهيريا وتاريخيا هو ما يثير الانتباه والاستغراب والدهشة.. لماذا يتفرجون وأنديتهم تترنح.. على وشك السقوط والانهيار.. لماذا لا يساهمون بالدعم المادي أياً كان حجمه مع العضو الداعم الوحيد الذي يحمل على عاتقه وحده كل الأعباء المادية.. غاب العضو الداعم وقبله خالد بن محفوظ (رحمه الله) فماذا حدث؟.. الإجابة معروفة.. ولنا أن نتصور ابتعاد الأمير خالد بن عبدالله عن الأهلي.. فأي مصير ينتظر قلعة الكؤوس؟.. وكذا حال الشباب والنصر والهلال.

تستطيع هذه الأندية الوقوف بثبات على قدميها ومواجهة الأزمات المادية الطاحنة إذا فعّلنا مساهمة أعضاء الشرف الكبار في هذه الأندية.. ليس شرطاً أن تكون المساهمة موازية لما يدفعه عضو الشرف الداعم الأوحد.. ولكن بمبالغ (معقولة).. يقول المثل قطرة على قطرة تصنع جدولاً.. المهم.. المساهمة والدعم كل حسب طاقته وملاءته المالية.. هناك من يملك عشرات الملايين.. وهناك من يملك مئات الملايين وأي مساهمة في هذا الإطار لن تضرب ثروته في مقتل ولن تخرجه من عالم الأثرياء.. هذا إذا كان محباً حقيقياً للكيان الذي ينتمي إليه.

المحب الصادق يقدم لمحبوبه بسخاء ويضحي من أجله.. لا أن يضن عليه بالدعم والمساندة وهو في أمس الحاجة لها كما يفعل 99% من أعضاء الشرف هذه الأيام.. ولهذا تسمع صرخات مدوية لأوجاع الاتحاد وأخرى خافتة للنصر والهلال وخجولة للشباب والأهلي.

فيا من تحملون حب أنديتكم في أعماق قلوبكم أفرجوا عن أموالكم وقفوا بقوة إلى جانب من ضحى وما زال بماله ووقته وصحته من أجل إدخال السعادة إلى قلوبكم

.. الأنانية.. ليست من الحب.



(نقاط على الحروف)

ـ المخطئ.. لا يعاقب بالفصل بل بالتوجيه يا قناة الرياضة.

ـ بينات ليس الخيار الأنسب لتدريب الاتحاد حتى لو قاد الفريق للفوز بكأس ولي العهد.

ـ مع احترامنا لمدرب الأهلي بيريرا.. إقصاءه الثلاثي المحترف قرار متسرع في ظل غياب البديل الجاهز.